في سياق التطورات المرتبطة بقضية ما بات يُعرف إعلاميا ب"إسكوبار الصحراء"، التي يُتابَع على خلفيتها القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، إلى جانب أطراف أخرى، قدّم المحامي حكام، دفاع المتهمة دليلة، توضيحات وتفسيرات قانونية بخصوص عدد من المعطيات المثارة في الملف. واستهل المحامي مداخلته بالاعتذار عن بعض التقارير السابقة التي نُشرت، موضحا أنها كانت خارجة عن إرادتهم، ثم تطرق إلى التصريحات الصادرة عن الزوجة السابقة لعبد النبي بعيوي، ولا سيما تلك المتعلقة بالوكالات موضوع شكاية تتعلق بالتزوير. وتساءل المحامي حكام، عن مضمون الشكاية المرتبطة بالوكالة، والتي تشير بحسبه، إلى أن البعيوي لا علاقة له بممتلكاته العقارية، متسائلا في المقابل: كيف تم اقتناء هذه الممتلكات من طرف الزوجة السابقة، في ظل غياب أي مورد مالي مُثبت لديها؟. وأضاف المحامي أن الزوجة السابقة صرّحت في شكاية أخرى بأنها تلقت فيلا كهدية سنة 2009، أي قبل زواجها بالبعيوي سنة 2011، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، تناقضات واضحة في تصريحاتها. وبخصوص اتهامات الخيانة التي وجهتها سامية م. لعبد النبي بعيوي ودليلة، طرح الدفاع تساؤلات حول الكيفية التي علمت بها بهذه "الخيانة"، خاصة وأن سامية نفسها، وفق قوله، كانت تسافر إلى الوجهات نفسها وتقيم في الفنادق ذاتها التي كان يقيم بها كل من بعيوي ودليلة. واعتبر حكام، أن سامية كانت تسعى للانتقام دفاعا عن والدتها، مشددا على أن الأمر يتعلق بنزاع عائلي يؤثر بشكل مباشر على مصداقية تصريحاتها. وفي ما يخص التسجيل الصوتي الذي أنجزته دليلة، أكد المحامي أنه لا يتضمن أية معطيات كاذبة، مشيرا إلى أن السؤال الجوهري لا ينبغي أن ينصب على محتواه، بل على سبب إنجازه، موضحا أن دليلة قامت بتسجيل عاملة منزلية كانت قد اعترفت بالسرقة، وذلك بهدف الدفاع عن نفسها وإثبات براءتها. وانتقد محامي الدفاع، في ختام مداخلته، توسع المحكمة في طرح أسئلة وصفها بالدقيقة والشخصية، خاصة تلك المتعلقة بطبيعة علاقة دليلة بكل من سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، وكذا تفاصيل تنقلاتها وأسفارها، مؤكدا أن الأشخاص الذين يسافرون بكثرة عبر الطائرات يستفيدون غالبا من عروض ترويجية، وأحيانا تفرض شركات الطيران نفسها الفنادق التي يقيمون بها، خصوصا في حالات الترانزيت. وبخصوص موكلته، أشار حكام، إلى أنها كانت تحضر أسابيع الموضة (Fashion Week)، ما يخول لها الاستفادة من عروض سفر خاصة، شأنها شأن العديد من الأشخاص الآخرين، معتبرا تواجدها في الأماكن نفسها التي يتواجد بها أشخاص معروفون مثل سعيد الناصري أو عبد النبي بعيوي، "أمرا طبيعيا"، مردفا: "كان من الممكن أن ألتقي أنا شخصيا بهم في المكان نفسه".