بعد يومين من إعلان الدولي المغربي السابق مهدي بنعطية استقالته من منصب المدير الرياضي لفريق أولمبيك مرسيليا الفرنسي، استأنف قائد منتخب "أسود الأطلس" سابقا مهامه في إدارة نادي الجنوب الفرنسي، ولكن بصلاحيات أوسع، من أجل قيادة الفريق في الأشهر الحاسمة من الموسم الحالي، وبعدها سيتمّ تقييم التجربة من جميع الجوانب واتخاذ القرارات الحاسمة بشأن مستقبل النادي، وفق ما أكد موقع أر.أم.سي الفرنسي.
وأعلن مالك النادي الفرنسي، الأميركي فرانك ماكورت، أن مدير كرة القدم سيستمر في منصبه حتى نهاية الموسم.
وخلال وجوده في مرسيليا أمس الثلاثاء، ناقش ماكورت الأزمة الراهنة، دون الكشف عن أية تفاصيل بشأن القرارات التي ستُتخذ هذا الصيف. وقال ماكورت في بيانٍ، إنه طلب من مهدي بنعطية البقاء في منصبه حتى نهاية الموسم، وأن بنعطية، "إدراكاً منه لمسؤولياته تجاه النادي وافق على تمديد فترة عمله حتى يونيو المقبل للإشراف على جميع الأنشطة الرياضية"، في الوقت الذي سيستبعد فيه الإسباني، بابلو لونغوريا من الشؤون الرياضية، وقد أعلن نادي أولمبيك مرسيليا ذلك، حيث كان واضحا أن هناك اختلافا في وجهات النظر بين بنعطية ولونغوريا في الفترة الماضية.
ووفق نص البيان، يريد فرانك ماكورت أن "يبقى النادي مُركزاً على أهدافه الرياضية" وأن يُعطي الأولوية للأهداف قصيرة المدى، كما حثّ اللاعبين على بذل قصارى جهدهم لضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى والفوز بكأس فرنسا بعد خروجهم المُحبط من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا.
يذكر أن مهدي بنعطية، عُيّن مستشارا رياضيا في نونبر 2023 ثم مديرا لكرة القدم في يناير 2025، لكنه استقال يوم الأحد الماضي، بعد أيام قليلة من رحيل المدرب الإيطالي، روبرتو دي زيربي، عقب الهزيمة المذلة 5-0 أمام باريس سان جيرمان.
وكتب بنعطية في رسالة مطولة على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي: "أنتم تعرفون صراحتي وشفافيتي، لذا، ونظرًا للتوتر المحيطة بالإدارة، فقد قدمت استقالتي بالفعل (ولم أعرضها). على الرغم من النكسات الأخيرة وبعض التقلبات القاسية، فإن المشروع يتقدم على أرض الملعب، لكن لا يمكنني تجاهل الوضع الراهن. أشعر باستياء متزايد، وانهيار في العلاقات يؤسفني بشدة. في مرسيليا، النتائج هي المقياس الحقيقي الوحيد للنجاح".