توفّيت ليلى شهيد سفيرة فلسطين في فرنسا وأوروبا، وزوجة الكاتب المغربي محمد برادة، اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز 76 عاماً، في منزلها في بلدة لوكّ التابعة لإقليم غارد في جنوبفرنسا، بحسب ما علمت صحيفة لوموند من عائلتها. وكانت ليلى شهيد لسنوات طويلة الوجه والصوت للقضية الفلسطينية في فرنسا. وفي عام 1993، وبعد أن شغلت مناصب دبلوماسية في إيرلندا ثم هولندا والدنمارك، عُيّنت شهيد ممثلةً عامة لفلسطين في فرنسا، وهو المنصب الذي استمرّت فيه حتى عام 2006. وخلال العقد التالي، مثلت فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وقد جسّدت طوال تلك السنوات القضية الفلسطينية بذكاء وشغف، مما جعلها صوتاً مرجعياً لدى السلطات الفرنسية وظهرت كثيراً في وسائل الإعلام الفرنسية حيث كان لهجتها المميزة معروفة للجمهور. وُلِدت ليلى شهيد في عام 1949 في بيروت (لبنان)، في أسرة والدتها التي كانت منخرطة في النضال ضد الاحتلال البريطاني والحركة الصهيونية أثناء وجودها في المنفى. ولم تتمكّن من العودة إلى فلسطين إلا في التسعينيات مع تأسيس السلطة الفلسطينية في رام الله بقيادة ياسر عرفات، الذي كان من المقربين منها. بعد تقاعدها في عام 2015، قسمت شهيد وقتها بين بيروت حيث كانت تمتلك شقة، ومنزلها في بلدة لوكّ Lecques وكانت الأحداث الدامية في قطاع غزة بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 قد أثّرت فيها بعمق.