في خطوة تعكس تحولا لافتا في خيارات التصدير الموريتانية، لوح رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، زين العابدين ولد الشيخ أحمد، بإعادة رسم خريطة الشحن الزراعي بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على النقل البري عبر الشاحنات المغربية، متجهًا نحو تعزيز البديل البحري.
وأعلن ولد الشيخ أحمد أن بلاده تستعد لشحن 2100 طن من البطيخ إلى الأسواق الأوروبية، عبر باخرة يُرتقب وصولها في 9 مارس إلى ميناء نواكشوط، على أن تتجه الشحنة نحو ميناء برشلونة.
ووفق المعطيات المعلنة، فإن العملية تأتي ضمن خط بحري منتظم سيستمر طوال موسم الحصاد، في إطار مساعٍ رسمية لتخفيف الضغط على النقل البري وتحسين انسيابية الصادرات.
التحرك الموريتاني لا يبدو معزولا عن حسابات الكلفة. فبحسب متابعين للقطاع، فإن الارتفاع الملحوظ في أسعار الشحن عبر الشاحنات المغربية — من 45 ألف درهم إلى نحو 120 ألف درهم للشاحنة الواحدة — سرّع من البحث عن بدائل أقل تكلفة وأكثر استقرارًا، خاصة في ظل تزايد تنافسية المنتجات الزراعية في السوق الأوروبية وحساسية هامش الربح.
كما أشار رئيس الاتحاد إلى أن ميناء انجاكو سيدخل قريبًا الخدمة كخط بحري منتظم، ما يعزز توجه نواكشوط نحو تنويع منافذ التصدير وتقليص الارتهان لمسار واحد.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه قد يعيد ترتيب موازين النقل الإقليمي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتقدم فيها اللوجستيات البحرية على حساب الشحن البري في تجارة الخضر والفواكه بين غرب إفريقيا وأوروبا.