هددت إندونيسيا، أكبر دولة إسلامية في العالم، بالانسحاب من "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذا لم تتوافق قرارات المجلس مع مصالح الفلسطينيين، في موقف يضع ضغوطا مباشرة على واشنطن.
وأعلن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو أنه لن يبقى ضمن المجلس إذا لم تُحقق أنشطته مصالح بلاده والقضية الفلسطينية، مؤكدا التزامه بالدفاع عن الحقوق الفلسطينية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وجاءت تصريحات سوبيانتو بعد لقاء جمعه بقيادات جماعات إسلامية بارزة في البلاد، أعاد خلالها التأكيد على أن مشاركة إندونيسيا في المجلس لا يمكن أن تأتي على حساب التزامها الثابت تجاه فلسطين، وأنه سيقوم بتجميد أي جدول أعمال للمجلس إذا لم تتوفر ضمانات لوقف التصعيد وتحقيق السلام.
من جانبه، دعا يحيى خليل ستاكوف، زعيم أكبر منظمة إسلامية في إندونيسيا، "نهضة العلماء"، الرئيس إلى تجميد نشاط المجلس مؤقتا لحين التوصل إلى توافق بشأن خطوات ملموسة لخفض التصعيد في النزاع الإسرائيلي-الأمريكي مع إيران.
ويأتي هذا التحرك في ظل انتقادات واسعة داخل إندونيسيا بسبب إرسال قوات إلى قوة استقرار غزة ضمن مجلس ترامب، حيث اعتبرت جماعات دينية أن هذه الخطوة قد تُضعف موقف إندونيسيا التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية.