أصبح سفير فرنسا بالمغرب كريستوف لوكورتييه، مرشحا لمغادرة منصبه، وذلك بعد اختياره من طرف الرئاسة الفرنسية لتولي إدارة الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، خلفا لريمي ريوكس الذي سيغادر منصبه في 3 ماي المقبل. ويحتاج تعيين السفير الفرنسي في منصبه الجديد، مصادقة البرلمان الفرنسي بغرفتيه، الجمعية الوطنية الفرنسية ومجلس الشيوخ، إضافة إلى موافقة الهيئة العليا من أجل شفافية الحياة العمومية، قبل تثبيت التعيين في مجلس الوزراء.
ويعتبر لوكورتييه الذي عين سفيرا لباريس في الرباط نهاية عام 2022، من بين الشخصيات التي ساهمت في عودة العلاقات بين المغرب وفرنسا، بعد توتر دبلوماسي حاد، وقد عمل لاحقا على تعزيز التعون بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. ويُنظر لترشيح الرجل مديرا لوكالة التنمية الفرنسية خلال المرحلة المقبلة، كخطوة تعكس الثقة في خبرته الطويلة في المجالين الدبلوماسي والاقتصادي، وهو الذي سبق أن تولى إدارة مؤسسة Business France المكلفة بتشجيع الاستثمارات والترويج للاقتصاد الفرنسي في الخارج، ما أكسبه خبرة مهنية حافلة في مجالات الدبلوماسية الاقتصادية.
اقتراح اسم كريستوف لوكورتييه لقيادة الوكالة الفرنسية للتنمية التي تعتبر من بين أهم أدوات النفوذ الاقتصادي لفرنسا في العالم، يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، على اعتبار أن المملكة تتصدر قائمة الدول المستفيدة من تمويلات الوكالة، بل وتشكل أولوية للتعاون الثنائي في قطاعات متعددة؛ على رأسها الطاقة المتجددة والتعليم والصحة ومكافحة التغير المناخي.
وتتراوح قيمة تمويل الاستثمارات السنوية للوكالة الفرنسية بالمغرب بين 400 و600 مليون يورو موجهة لتمويل مشاريع تنموية في مجالات البنية التحتية والطاقات المتجددة والنقل والماء والتنمية الاجتماعية. ويعود هذا الحضور القوي للوكالة في المغرب إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الرباط وباريس، إضافة إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به المملكة، فضلا عن إطلاقها مشاريع تنموية كبرى تتماشى مع أولويات التمويل لدى الوكالة، إلى جانب اعتبار المغرب منصة اقتصادية مهمة نحو إفريقيا وشريكا استراتيجيا لفرنسا في دعم برامج التنمية بالقارة.