أعلن قائد قوات الدفاع الشعبية في أوغندا، الجنرال موهوزي كاينيروغابا ونجل الرئيس يوري موسيفيني، استعداد بلاده للتدخل عسكريا إلى جانب إسرائيل في حال تعرضها لما وصفه ب"الهزيمة أو التدمير". وفي تصريح نشره عبر منصة إكس، دعا كاينيروغابا إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، معتبرا أن العالم "سئم من استمرارها"، لكنه شدد في المقابل على أن أي تهديد وجودي لإسرائيل سيدفع أوغندا إلى الانخراط في القتال إلى جانبها، مضيفا أن بلاده مستعدة لتقديم الدعم فور طلبه.
ويأتي هذا الموقف في سياق علاقات تاريخية تربط أوغندا بإسرائيل، تعود جذورها إلى ما عُرف ب"خطة أوغندا" التي طرحتها بريطانيا مطلع القرن العشرين على الحركة الصهيونية بقيادة ثيودور هرتزل لإقامة وطن لليهود في شرق إفريقيا، قبل أن يتم التخلي عنها لاحقًا لصالح فلسطين.
وشهدت العلاقات بين الطرفين تطورا لافتا خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، حيث ساهمت إسرائيل في بناء القدرات العسكرية الأوغندية، بما في ذلك تدريب الجيش وتطوير سلاح الجو.
ومن أبرز المحطات في هذا المسار عملية عملية عنتيبي، التي نفذتها قوات إسرائيلية لتحرير رهائن من مطار عنتيبي، وأسفرت عن مواجهات دامية وتوتر كبير في العلاقات خلال فترة حكم عيدي أمين.
ومع وصول موسيفيني إلى الحكم، عادت العلاقات إلى مسارها التصاعدي، خاصة في مجالات الأمن والاستخبارات والزراعة، حيث تُعد أوغندا من أبرز الشركاء لإسرائيل في شرق إفريقيا، كما تعتمد على خبراتها في تطوير القطاع الزراعي وإدارة الموارد المائية.
كما يرتبط هذا التقارب بعوامل دينية وثقافية، إذ يحظى دعم إسرائيل بتأييد داخل بعض الأوساط الإنجيلية في أوغندا، التي ترى في هذا الدعم بعدًا عقائديًا، ما يعزز استمرارية هذا التحالف على المستويين السياسي والشعبي.