مباشرة بعد لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة برئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، بادرت الجزائر إلى تكثيف تحركاتها، حيث عقد وزير عدلها لطفي بوجمعة اجتماعاً في أديس أبابا مع نائبة رئيس المفوضية الإفريقية الجزائرية سلمى مليكة حدادي، في خطوة تعكس حرص الجزائر على الحفاظ على قنوات تأثيرها داخل هياكل الاتحاد.
وتأتي هذه التحركات في ظل سعي جزائري مستمر لإعادة التموضع داخل مفوضية الاتحاد الإفريقي، بالتوازي مع محاولة الحد من تنامي الحضور المغربي داخل مؤسسات المنظمة، خاصة في ضوء الانفتاح المتزايد الذي شهدته علاقات المفوضية مع الرباط خلال السنوات الأخيرة.
وتبحث الجزائر احتواء أي تحولات محتملة قد تعزز موقع المغرب داخل هذه المؤسسة القارية، لا سيما في ظل مؤشرات على تبني المفوضية مقاربة أكثر توازناً وواقعية في التعاطي مع ملف النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وخلال السنوات الماضية، دأبت الجزائر على توظيف آليات الاتحاد الإفريقي لدعم مواقفها الدبلوماسية المرتبطة بهذا الملف، عبر الدفع بمقاربات تتماشى مع رؤيتها، غير أن التطورات الأخيرة توحي بوجود تحول نسبي في نهج المفوضية، نحو مزيد من الحياد واحترام مبادئ سيادة الدول ووحدتها الترابية.