في إطار مأسسة الحوار الاجتماعي وتعزيز التشاور، عقد المكتب الجهوي لالنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لقاءً مع رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان، خُصص لتدارس أبرز القضايا المهنية والاجتماعية لموظفي الجامعة. اللقاء، الذي جاء بطلب من المكتب الجهوي، يندرج ضمن دينامية الحوار الدوري وتتبع مخرجات اتفاق 21 أبريل 2025، حيث جرى في أجواء إيجابية اتسمت بروح المسؤولية والتفاعل البنّاء، مع تأكيد مشترك على الانتقال من تشخيص الإشكالات إلى حلول عملية تعزز الثقة داخل المرفق الجامعي. وأسفر الاجتماع عن جملة من التفاهمات، أبرزها الاتفاق على تعميم صرف المنح لفائدة جميع موظفي المؤسسات الجامعية دون استثناء، والتعجيل بتسوية تعويضات الحراسة الخاصة بكلية الطب والصيدلة قبل نهاية السنة الجامعية الحالية. وفي ما يتعلق بالحريات النقابية، شدد الطرف النقابي على ضرورة وضع حد لأي ممارسات من شأنها التضييق على العمل النقابي، حيث تم التأكيد على صون هذه الحريات وتوفير مقر مجهز للمكتب الجهوي، بما يعزز دوره التأطيري والترافعي في ظروف ملائمة. كما تطرق اللقاء إلى دعم العمل النقابي داخل بعض المؤسسات، خاصة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير ببني ملال، حيث تم تسجيل صعوبات في تنفيذ التزامات سابقة، مع الدعوة إلى تقوية آليات التنسيق والتدبير لضمان تفعيل فعّال للاتفاقات. وعلى مستوى التكوين المستمر، التزمت رئاسة الجامعة بإطلاق برامج تكوينية منتظمة تستجيب للحاجيات المهنية، مع التركيز على مجالات اللغات والتحول الرقمي والذكاء المعلوماتي، باعتبارها رافعة أساسية لتحديث الإدارة الجامعية. وفي سياق تحسين ظروف العمل، تم الإعلان عن اقتناء حواسيب محمولة حديثة لفائدة موظفي رئاسة الجامعة، في خطوة تهدف إلى دعم الرقمنة وتحسين مردودية الأداء، إلى جانب التأكيد على ضرورة تطوير البنيات التحتية داخل مختلف المصالح. كما شكل ملف النقل أحد أبرز محاور النقاش، حيث تم الاتفاق على العمل على إيجاد حلول عملية لفائدة الموظفين، خصوصاً نحو المركب الجامعي أمغيلة، عبر تعزيز أسطول النقل والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تنقل لائق وآمن. أما بخصوص التوقيت الميسر وتعويضاته، فقد عبّرت رئاسة الجامعة عن استعدادها لمعالجة هذا الملف بما يحقق الإنصاف ويضمن الاستقرار المهني.