أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اتصالا هاتفيا مع إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، قال فيه إن إيران انخرطت في المفاوضات الجارية "بجدية"، مشددًا على أن نجاحها يظل رهينًا بموقف الطرف الآخر، وذلك في ظل حراك دبلوماسي متسارع لاحتواء التوتر في المنطقة. وأفادت الرئاسة الإيرانية أن هذا الاتصال تناول مستجدات وقف إطلاق النار، ومحادثات إسلام آباد، إلى جانب تطورات الوضع في لبنان. وخلال المحادثة، جدد بزشكيان تأكيده لماكرون أن طهران تتعامل بجدية مع مسار التفاوض، غير أن مآلاته تبقى مرتبطة بتوجهات الطرف المقابل.
واعتبر الرئيس الإيراني أن "الهجمات التي يشنها الكيان الصهيوني على لبنان تشكل المصدر الرئيسي للتوتر"، مشيرًا إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين واستهداف منشآت مدنية، واصفًا ذلك بأنه "نموذج واضح لجرائم حرب".
من جهته، دعا ماكرون، نظيره الإيراني إلى استثمار فرصة المحادثات الجارية بين واشنطنوطهران من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن استقرار المنطقة. وأوضح أنه بحث مع بزشكيان سبل خفض التصعيد بشكل دائم، مستفيدين من الدينامية التي أطلقتها مفاوضات إسلام آباد.
كما شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة إبرام اتفاق "صارم" يوفر ضمانات قوية لأمن المنطقة بمشاركة مختلف الأطراف المعنية، داعيًا إيران إلى التحرك سريعًا لإعادة حرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، مع استعداد باريس للمساهمة في هذا المسار.
وشدد ماكرون على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، خاصة في لبنان، مجددًا دعم بلاده للسلطات اللبنانية باعتبارها الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بممارسة السيادة وتحديد مستقبل البلاد.