توقعات بارتفاع حجم الاستثمارات الإسبانية في طنجة خلال منتدى مدريد المرتقب    نتنياهو يطلب العفو الرئاسي رسميا في قضايا الفساد    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    تغيير اضطراري في لائحة منتخب الرديف    بووانو يدعو للكف عن التشويش على "المنتخب" ويُطالب الجماهير بالتعبئة خلفه لتحقيق كأس افريقيا    "ام تي في" تودع البث الدولي الموسيقي بفعل المنافسة الشرسة    عبد الرحمن الصناغي يُكرَّم بالدكتوراه الفخرية تقديراً لجهوده في تطوير التعاون الرياضي والثقافي بين الصين وإفريقيا    انتخاب خالد العلمي الهوير كاتبا عاما جديدا للكونفدرالية الديمقراطية للشغل    فوضى الديموقراطية في دولة يَتحكّم فيها الإعلام    أخنوش: لائحة منجزات الحكومة طويلة.. وخصومنا لا يمكن أن ينطقوا بكلمة خير على حكومتنا    أخنوش من تيسة: مسار الإنجازات يقترب من المواطنين... و2026 سنة الحسم في بناء الدولة الاجتماعية    تصاعد الاحتقان بقطاع الصحة.. النقابات تعلن عن العودة للاحتجاج رفضا لتراجع الحكومة عن التزاماتها    رحيمي يتوج بجائزة الأفضل أمام الشارقة    توقيف المعارضة التونسية شيماء عيسى تنفيذا لحكم ضدها بالسجن 20 عاما    ملعب كأس العالم يحرّك ملف ترحيل مطرح النفايات ببني يخلف    بركة في أسبوع التضامن: المغرب ثابت في دعم فلسطين ورسالة الملك خارطة طريق لحل عادل ودائم    أكاديمية المملكة تنصب 7 أعضاء جدد    االجامعة الوطنية للصحة تستنكر "الأزمة الخانقة" داخل الوكالة المغربية للأدوية وتحذّر من تهديد استقرار المنظومة الصحية    ثورة منتظرة في بث "الكان".. وكاميرات عنكبوتية بإشراف دولي غير مسبوق    أخنوش: نجوب كل مناطق المغرب لنقترب من واقع المواطنين ونستمع لمتطلباتهم حتى نضمن لهم حياة أفضل    اختتام مهرجان الدوحة السينمائي 2025    في جلسة نقاشية حول بناء منظومة سينمائية إقليمية مستدامة تؤكد على أهمية تعزيز التعاون:    فيلم "الخرطوم" يثير شعوراً قوياً بالوحدة بين الجمهور السوداني في مهرجان الدوحة السينمائي    النيابة العامة تُلزم بتحديد تاريخ ارتكاب الجريمة في أوامر الإيداع بالسجن    الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالمغرب تتجاوز 27 مليار درهم        إدارية فاس تحدد تاريخ النطق بالحكم في طلب عزل رئيس جماعة تارجيست    قافلة كان المغرب 2025 تنطلق في جولة من لندن في غياب تمثيلية مغربية        ترامب يعلن إغلاق المجال الجوي الفنزويلي وكراكاس تندد: "هذا تهديد استعماري"    الأمير مولاي رشيد يترأس حفل عشاء ملكي بمناسبة افتتاح الدورة ال 22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش    الصين/آسيان: إطلاق قاعدة للابتكار لتعزيز التعاون في الصناعات الناشئة    أخنوش: تأمين الماء أولوية وطنية ومشروع الربط المائي أنقذ 12 مليون مغربي من العطش    كاليفورنيا .. إطلاق نار يوقع قتلى ومصابين خلال حفل عائلي    مصر تدرّب قوة شرطية فلسطينية    اعتماد الزاهيدي: حزب الأحرار خلق دينامية غير لا يمكن المزايدة بشأنها    الجماعة الترابية للبئر الجديد تفنّد إشاعات عزل رئيسها وتؤكد استمرار عمله بشكل طبيعي    إحباط محاولة للهجرة السرية بجماعة أولاد غانم إقليم الجديدة بتنسيق أمني محكم    لقاء يناقش كتاب "إمارة المؤمنين"    إصابة سيدة بحروق في اندلاع حريق داخل شقة سكنية بطنجة بسبب تسرب غاز    مراكش تحتفي بأيقونة السينما الأمريكية جودي فوستر    جامعة غزة تخرج من تحت الأنقاض وتعيد طلابها إلى مقاعد الدراسة بعد عامين من حرب الإبادة (صور)    عموتة يرشح المغرب لنيل كأس العرب    بنك المغرب: ارتفاع القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي ب 3,6 في المائة في أكتوبر    بنك المغرب يرصد تحسنا في قروض الاستهلاك الموجهة للأسر        انتعاش مرتقب في حركة النقل الجوي بمطار طنجة خلال كأس أمم إفريقيا    مراكش : انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك    تحديد فترة التسجيل الإلكتروني لموسم حج 1448ه    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوفير علاج العقم بتكلفة معقولة ضمن أنظمة الصحة الوطنية    منظمة الصحة العالمية تنشر للمرة الأولى توجيهات لمكافحة العقم    المغرب .. 400 وفاة و990 إصابة جديدة بالسيدا سنويا    الأوقاف تكشف عن آجال التسجيل الإلكتروني لموسم الحج 1448ه    موسم حج 1448ه.. تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    موسم حج 1448ه... تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    بعد ‬تفشيها ‬في ‬إثيوبيا.. ‬حمى ‬ماربورغ ‬تثير ‬مخاوف ‬المغاربة..‬    علماء يكتشفون طريقة وقائية لإبطاء فقدان البصر المرتبط بالعمر    إصدار جديد من سلسلة تراث فجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نبض المجتمع
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 14 - 12 - 2010

قضت المحكمة الابتدائية بالرباط بسجن ثلاثة ضباط أمن مزيفين بعد إدانتهم بتهم أبرزها النصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون.
وقد استندت المحكمة في حكمها لأقوال المتهمين ، حيث أقروا بارتكاب أفعال نصب واحتيال على شخصيات ديبلوماسية ورجال أعمال بحي السويسي بالرباط بعد ادعاء صفة ضباط وتأكيدهم القدرة على حل بعض الإشكالات والتدخل لقضاء خدمات مختلفة .
أتساءل ، والسؤال حق مشروع، ولو كان سيزعج البعض؛ كيف يتابع القضاء شخصا ما بالنصب والاحتيال؟ و ماهي النصوص القانونية التي تبين لنا بأن هناك نصبا واحتيالا بالفعل في هذه القضية أو تلك ؟
النصوص القانونية واضحة ولا غبار عليها واحترامها يبقى دائما أمرا نسبيا ، لكن السؤال المنطقي الذي يجب طرحه هنا؛ هو من شجع هؤلاء على انتحال صفة ينظمها القانون ؟ من أوعز إليهم بانتحال صفة ضباط؟
الجواب بسيط للغاية؛ من شجع هؤلاء وآخرين على ذلك هو التساهل في التعامل مع الوسطاء مهما علا شأنهم؛ التساهل مع السماسرة مهما كان وضعهم الاعتباري في مؤسسات الدولة.
فمتى يتم الإبلاغ عن حالات الاحتيال والنصب؟ بالطبع عندما لا تقضى المصلحة التي توسط فيها هذا المسؤول أو ذاك ، أكان مزيفا أو حقيقيا؛ عندما يعجز عن الوفاء بالتزاماته ولو كانت غير قانونية ، فصفته أو علاقاته تفتح له أبواب التلاعب بالقانون وتبيح له ضرب التنظيمات والقوانين عرض الحائط.
هذا التساهل القانوني في التعامل مع غير المزيفين من المسؤولين الوسطاء؛ هذا التعامل الانتقائي مع من يتدخل هنا أو هناك لقضاء مصالح أناس منافية للقانون هو الذي يفرز لنا هذه الشريحة من المنتحلين للصفات التي ينظمها القانون، هو الذي يراكم ملفات انتحال الصفة في محاكمنا ؛ هو الذي يفتح باب السمسرة على مصراعيه.
الأمثلة على ذلك كثيرة ، وسأكتفي هنا بمثال واحد فقط لملف ما كان ليثار لولا أن عنصرا قيل عنه بأنه حارس شخصي لجلالة الملك قبل أن يتم اكتشاف أنه عنصر ينتمي الى التشريفات والأوسمة في القصر الملكي؛ ولأنه كذلك فلا القوانين ولا الأعراف ولا المائة وخمسون محاميا ونقيبا من الذين يدافعون عن دولة الحق والقانون ولا المبادئ الكونية ستقف في وجهه، فبحكم اعتباره المهني أبيح المحظور بمدينة السعيدية ، وتطاولت الجرافات على حديقة عمرت عشرات السنين وتحول الممنوع بالأمس إلى المستباح؛ تحرك بين المحافظة العقارية والوكالة الحضرية وصندوق الإيداع والتدبير والمصالح البلدية والعمالة والولاية، واستطاع بصفته أن ينال ما عجز سابقه في الطلب عن نيله.
انتهت مهمته وتمت الصفقة بتحويل الملكية إلى صاحب الفكرة في البداية وتحولت حديقة سوكاتور إلى بناء عشوائي ضدا على السكان والقانون وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة.
لم يتحرك أي أحد من المسؤولين للجهر بالحق ؛ سجلت الدعاوى وصيغت المذكرات لكن لكون هناك من لا يريد أن تجد العدالة طريقها الصحيح، فقد تحركت الأقلام و الأظرفة والاتصالات ولسان حال السماسرة يقول لصاحب الشأن و الحظوة «غير يوصل الملف عندي وكون هاني»! فعن أي عدل وقضاء يمكننا الحديث ؟ وعن أي احترام للقوانين والضوابط المتعارف عليها يمكننا الوثوق بها؟
لو أن الإدارات والمصالح المختصة لم تعر اعتبارا لصفة ذلك الشخص المنتمي للتشريفات والأوسمة؛ لو أنه تم اعتماد القانون والمنطق، لو أن المصلحة العليا احتُرمت لما كنا الآن أمام وضع وأمام إحراج لهيئة القضاء، حيث أن التلاعب واضح وضوح الشمس ، ومع ذلك يباشر السماسرة تحركاتهم لطمس الحقائق والالتفاف على القانون لطمس معالم الجريمة والتي تشهد عليها أطلال البناء غير القانوني والمشيد فوق الحديقة الموؤودة.
مثل هذه الوساطات ، مثل هذه التدخلات ..هي التي تشجع الفساد وانتحال الصفات؛ فمادام بعض المقربين من دوائر النفوذ يعتبرون أنهم يملكون مفاتيح كل شيء و بإمكانهم إباحة المحظورات؛ ومادام بعض المتربعين على كراسي المسؤولية يعتبرون أنفسهم فوق القانون وبمنأى عن العقاب وبإمكانهم التدخل لخرق القانون،و فلاحرج في أن تُبرّأ ساحة هؤلاء الذين انتحلوا صفتهم !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.