عقدت النقابة الوطنية للصحة العمومية مجلسها الوطني يوم السبت 25 أبريل الجاري، بالمقر المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء في دورته العادية، تناول خلاله الكلمة الكاتب العام للنقابة محمد دحماني باسم المكتب الوطني التي استحضر فيها الواقع الراهن في جانبه السياسي، الاقتصادي والاجتماعي، وكذا مستجدات الحوار الاجتماعي، وما وصفه بالهجوم على مكتسبات الطبقة العاملة، وبصفة خاصة على مستوى القطاع الصحي. وشدّد دحماني على انعدام الأمن بالمستشفيات والمراكز الاستشفائية الجامعية والمراكز الصحية، والهجومات المتكررة على الموارد البشرية عبر المحاكمات، فضلا عن خوصصة القطاع عبر تحرير رأسمال القطاع أمام الخواص، وفتح مجال التعليم والتكوين بالجامعات الخاصة مع تهميش أطر المعاهد الوطنية، إضافة إلى فتح التوظيف أمام تقنيي التمريض خريجي المدارس الحرّة، الشيء الذي سوف يفرغ مشروع L M D من محتواه ومن أهدافه التي وضع من أجلها، دون إغفال عدم الالتزام بتحقيق عدة بنود للملف المطلبي القطاعي، خاصة اتفاق 5 يوليوز 2011 الموقع مع النقابات القطاعية . الفيدراليون أعضاء المجلس الوطني المجتمعون خلال هذا اللقاء، وبعد نقاش مستفيض، أعلنوا عن استنكارهم للاستفزازات الممنهجة لحكام الجزائر في ملف الصحراء المغربية، مشددين على أن المقترح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي هو الحل الأنجع للخروج من هذا المشكل المفتعل، وسجلوا بقلق شديد تنامي التفكك السياسي والاجتماعي في عدد من الأقطار العربية وبعض دول جنوب الصحراء، وكذلك تبعات الإرهاب الذي أصبح يهدد استقرار شعوبها. من جهة أخرى شدّد أعضاء المجلس الوطني على استنكار الهجمات الإعلامية الممنهجة والمتكررة ضد الشغيلة الصحية، مؤكدين على رفض استدعاء خريجي القطاع الخاص لاجتياز مباريات التوظيف ليوم 12 أبريل، وكذلك تحرير القطاع الصحي للخواص، مدينين الهجوم الذي تعرضت له الشغيلة الصحية بمراكش والمنع غير المبرر للمسيرة الاحتجاجية التي قررتها النقابة، وذلك عبر الإنزال الأمني بجميع أنواعه والذي يعود بالمغرب إلى ستينات القرن الماضي، مبرزين أن المجلس الوطني يعلن استعداه للانخراط في كل الأشكال النضالية التي يضمنها القانون للحفاظ على مصداقية الموارد البشرية التي تعد العمود الفقري للقطاع، ويخول المكتب الوطني اتخاذ كل القرارات النضالية التي تستوجبها المرحلة. المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية خلص في بيانه كذلك إلى الدعوة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي القطاعي وطنيا جهويا ومحليا، والعمل على حلّ الخصاص الحاد للموارد البشرية، وكذا توفير آليات الأمن بالمراكز الاستشفائية الجامعية والمستشفيات والمراكز الصحية ضمانا لسلامة الشغيلة الصحية، وتنفيذ ما تبقى من الاتفاقات السابقة والمتمثلة في التعويض عن المردودية والمسؤولية، وإصلاح النظام الأساسي لللأطباء عبر إضافة درجتين والبدء بالرقم الاستدلالي 509 - إضافة درجة واحدة لفئة الممرضين - حذف الامتحانات الشفوية لبعض الفئات المشتركة بين القطاعات ضمانا لمبدأ المساواة بين العاملين بالقطاع، وكذا عقلنة تدبير نظام المساعدة الطبية عبر إعادة النظر في المسالك العلاجية مع أداء الوزارة ما عليها من مستحقات مالية للمستشفيات، والمراكز الاستشفائية الجامعية ومعهد باستور إذ أصبحت تعاني من تراجع الخدمات للمواطنين واستنزاف مخازن التموين في ظل انعدام السيولة المالية لديها، والحرص على التدخل المستعجل للوزارة خاصة، وللحكومة عامة، لحل الأزمة المالية الخانقة التي يتخبط فيها معهد باستور وكذلك وضع حد لاستنزافه بسلبه ممتلكاته من طرف اللوبيات العقارية، إلى جانب الإسراع بإخراج مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية للوجود بدل استفراد رئيسها بالقرارات خارج اللجنة المديرية التي خول لها إعداد التصورات والمشاريع المستقبلية. وحمّل المجلس الوطني المسؤولية الكاملة للوزارة وللحكومة على تدهور الوضع بالقطاع الصحي، مصادقا في ذات الوقت على القرار التنظيمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف.د.ش كما هو منصوص في القانون الأساسي والداخلي للنقابة، فضلا عن التعبير عن انخراطه وارتياحه للدينامية التنظيمية التي أفرزها المؤتمر الرابع للفدش، مشيدا بالمحطة التنظيمية للشبيبة الفيدرالية التي انعقدت يوم 4 أبريل 2015 بالدار البيضاء، مهيبا بنفس المناسبة بالشغيلة الصحية ، الانخراط الواعي والمسؤول لإنجاح محطة الاستحقاقات الانتخابية للجن الثنائية المتساوية الأعضاء والالتفاف حول إطارها النقابي العتيد، ألا وهو النقابة الوطنية للصحة العمومية ، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل.