وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاربعاء من انه لن يكون هناك اتفاق بين ايران والدول الكبرى حول البرنامج النووي الايراني ان لم تعالج طهران المسائل العالقة في هذا الملف, فيما يستعد للعودة الى اوروبا لاستئناف المفاوضات الشاقة. واكد الوزير الاميركي من جهة ثانية انه سيتوجه الى فيينا الجمعة للمشاركة في المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني بين طهران ومجموعة 5+1 (الولاياتالمتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) والتي يفترض ان تتكلل في موعد اقصاه نهاية حزيران/يونيو الجاري باتفاق نهائي. وقال كيري خلال مؤتمر صحافي "من الممكن الا يلبي الايرانيون كل ما تم الاتفاق عليه في لوزان وفي هذه الحالة لن يكون هناك اتفاق", في اشارة منه الى الاجراءات التي نص عليها الاتفاق المرحلي بين طهران والدول الكبرى في 2 نيسان/ابريل في سويسرا لتبديد مخاوف الغرب من الطموحات الايرانية النووية مقابل رفع العقوبات الدولية والغربية المفروضة على الجمهورية الاسلامية. واضاف كيري "الايام المقبلة ستبين ما اذا كانت ستتم معالجة المسائل العالقة ام لا. اذا لم تعالجها (ايران) لن يكون هناك اتفاق", مكررا للمرة الثانية تحذيره من احتمال فشل هذا الماراثون الدبلوماسي الدولي في شوطه الاخير. واتى تصريح كيري ردا على سؤال بشأن التصريحات التي ادلى بها الثلاثاء المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي والتي جدد التأكيد فيها على "الخطوط الحمر" لبلاده في المفاوضات النووية وابرزها رفع "فوري" للعقوبات حال التوقيع على الاتفاق المحتمل وعدم تضمن هذا الاتفاق اي بند يجيز تفتيش "مواقع عسكرية" ايرانية. واضاف انه يتجه الى فيينا الجمعة و"اريد ان ارى ان كنا سنعطي هذا المجهود الدفع الذي يستحقه". وتابع ان العالم لا يحتاج الى مجرد اتفاق بل الى "ضمان بان هذا البرنامج سلمي. الامر بهذه البساطة". وجاء تصريح كيري في مؤتمر صحافي اختتم فيه الجولة السابعة من "الحوار الاستراتيجي والاقتصادي بين الولاياتالمتحدة والصين", وهو منتدى سنوي يستضيفه البلدان بالتناوب وعقد على مدار ثلاثة ايام في العاصمة الاميركية.