أوقف الكوديم مشوار أولمبيك أسفي عند دور الثمن من منافسات كأس العرش خلال اللقاء القوي الذي جمعهما أول أمس بالملعب الشرفي بمكناس. وتخطى فارس الإسماعيلية عقبة القرش المسفيوي بعد الاحتكام للضربات الترجيحية ، التي منحت التأهيل للعناصر المكناسية، إثر فشل كل من رفيق عبدالصمد وعماد عمري من أ.أسفي في ترجمتها إلى أهداف، فيما نجح أشبال عبدالرحيم طالب في تسجيل جميعها. وباعتماد الفريقين ، تقريبا ، على نفس النهج التكتيكي من خلال ملء وسط الميدان والاعتماد على تسريبات الأجنحة لمد الهجوم بالكرات، لم يرق الشوط الأول من المباراة إلى ما كان ينتظره الجمهور العريض الذي حج وكعادته بكثافة لمتابعة هذا النزال. إلا أن الجولة الثانية عرفت اندفاعا قويا لأصحاب الأرض الذين بسطوا سيطرتهم على مجريات اللعب وهددوا الدفاع المسفيوي عدة مرات، وخلقوا فرصا حقيقية للتسجيل، خصوصا بعد إقحام النشيطين عثمان حبوري وباب نداي اللذين خلقا متاعب حقيقية لدفاع أ.أسفي. وفي حدود الدقيقة 73 ومن تسديدة نصف هوائية لفوزي لوخمالي لم تترك أي حظ للحارس المسفيوي ، يسكن الكرة في الشباك معلنا عن هدف الامتياز، لكن حكم اللقاء وأمام اندهاش الجميع يرفضه! وأمام هذا الزحف المتواصل ركنت العناصر المسفيوية إلى الوراء، معتمدة على المرتدات الخاطفة التي لاقت دفاعا قويا ومتماسكا. وإذا كان الشوط الإضافي الأول سار على نفس النهج وأهدر خلاله باب نداي فرصة حقيقية للتسجيل (د99) بعد مراوغته آخر مدافع أ.أسفي، فإن ما تبقى من مجريات اللقاء لم يأت بأي جديد يذكر سوى العياء الذي بدا واضحا على غالبية اللاعبين الذين كانوا ينتظرون صافرة الحكم. وبانتصاره على فريق أ.أسفي وتأهله لربع نهاية كأس العرش، يعود النادي المكناسي إلى الأضواء، ليس فقط برجوعه إلى حضيرة القسم الوطني الأول من البطولة الاحترافية، لكن أيضا من أجل الذهاب بعيدا في هذه المنافسات، حيث تبدو الرغبة والعزيمة ملتصقة بالإطار الوطني عبدالرحيم طالب الذي خلق الانسجام بين جميع اللاعبين، مؤكدا على ضرورة إعطاء الوقت للاعبين وموجها نداء لممثلي وسائل الإعلام بدعمه في مشواره حتى يحقق حلم هذا الجمهور الشغوف بكرة القدم. فيما هنأ الحريري مساعد المدرب السكيتوي فريق الكوديم على هذا الانتصار الذي كان يعي جيدا أن النزال لن يكون سهلا بالنسبة لفريق يحدوه طموح كبير للفوز أمام جماهيره. نقطة سوداء لابد من تسجيلها ، ويتعلق الأمر بالغزو اللامتناهي لأرضية الملعب ورمي الشهب على العشب الاصطناعي من لدن بعض المحسوبين على جمهور النادي المكناسي، والتي نتمنى أن يعمل المسؤولون على تفاديها في المباريات المقبلة.