وأخيرا.. واشنطن ستسدد ديونها المتأخرة للأمم المتحدة خلال أسابيع وتطالب بإصلاح المنظمة الدولية    كأس ألمانيا: بايرن يفوز على لايبزيغ ويتأهل لنصف النهاية    أجواء غائمة في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    المحامون ينهون إضرابهم ويعودون إلى المحاكم بعد تجميد مشروع قانون المهنة وإحالته على لجنة مشتركة    موقع إسباني ينشر تفاصيل مقترح الحكم الذاتي الموسع.. يتكون من 40 صفحة ويتضمن 42 بنداً تفصيلياً    البرتغال في حالة التأهب عقب انهيار جزئي لحاجز مائي وسط البلاد    تنصيب الأستاذ حميد فضلي رئيسا جديدا للمحكمة الابتدائية بطنجة    بركة يكشف أرقام التساقطات الاستثنائية ويؤكد أن الفيضانات لم تحجب صوت الخبراء    بوريطة يلاقي وزراء خارجية أفارقة    أنفوغرافيك | المغرب يتصدر مؤشر بيئة الأعمال للمبتكرين سنة 2026    بعد باريس وبروكسيل... كوميديا بلانكا يحط الرحال مجددا بالدار البيضاء    بعد تحسن الأحوال الجوية.. كلية الآداب بتطوان تستأنف الدراسة الاثنين المقبل    بركة يكشف حصيلة أضرار الطرق    رئيس سد وادي المخازن: نسبة الملء تتراجع إلى 161% والمنشأة في وضع آمن    فرنسا تحقق في وفاة رضيع ثالث تناول حليبا مشمولا بإجراءات سحب من الأسواق    المنتخب المغربي يواجهون الإكوادور وباراغواي وديا استعدادا للمنديال2026    "غرينبيس": فيضانات المغرب تعبير صارخ عن ظلم مناخي واجتماعي.. والناس العاديون يدفعون ثمن الكوارث الطبيعية    نشرة إنذارية.. أمطار رعدية ورياح عاصفية تضرب عدداً من أقاليم المملكة    اليوم الأربعاء بأديس أبابا، انتخاب المغرب، من الدور الأول، لولاية مدتها سنتان في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.    مباراة الارتجال المسرحي في عرض تفاعلي بمسرح رياض السلطان    بياطرة المغرب يطلقون مبادرات تضامنية    توقيف شخص وسيدة بطنجة للاشتباه في تزوير وثائق رسمية وشواهد دراسية    توتنهام يقيل توماس فرانك بسبب تراجع النتائج    استقالة وزيرة الداخلية البرتغالية عقب أزمة العواصف التي ضربت البلاد    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    تحذير من صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي يهدد الوظائف بعد دراسة في 6 دول    أوناحي يقترب من العودة مع جيرونا وقد يكون حاضرا أمام برشلونة    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها        طنجة.. توقيف شخص وسيدة للاشتباه في تزوير شهادات ودبلومات رسمية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    أولمبيك مارسيليا يعلن فك الارتباط مع المدرب دي زيربي عقب الخسارة القاسية أمام باريس سان جيرمان    القناة الأولى تكشف عن شبكة برامج متنوعة لرمضان تجمع بين الدراما والكوميديا والوثائقي والترفيه    "مواعيد الفلسفة" بفاس تناقش تضارب المشاعر وإلى أين يسير العالم    انفراج جوي يُعيد الحركة إلى ميناء العرائش    أجواء باردة وقطرات مطرية بعدد من مناطق المملكة اليوم الأربعاء    النصيري يدشن سجله التهديفي بقميص الاتحاد السعودي    دراسة: ضوضاء البشر تؤثر على سلوك الطيور    مانشستر سيتي الإنجليزي يستعيد مدافعه ستونز بعد غياب شهرين للإصابة        حموشي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية    ملك السعودية يدعو إلى صلاة الاستسقاء    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    إطلاق للنار يخلف قتلى داخل مدرسة ومنزل في كندا    رئيس إيران: نشعر بالخزي أمام الشعب    رياضيو الأمن الوطني يتوجون بلقب البطولة العربية للعدو الحر بمدينة الدوحة    السلطات تنفي إجراء أي إحصاء لساكنة القصر الكبير المتواجدين بطنجة    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    الفنان العياشي الشليح أستاذ الآلة وأحد الأعضاء الموسيقيين الأوائل .. ورقة أخرى تسقط من تاريخ الموسيقى الأندلسية        رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصطفى لخصم، بطل العالم في الكيك بوكسينغ جامعة الفول كونطاكت تشتغل بنظام عائلي والأبطال يعيشون البؤس
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 06 - 2012

مصطفى لخصم من مواليد 19 سبتمبر 1972 في هاناو، بالقرب من فرانكفورت الألمانية، من والدين مغربيين.
دافع لأول مرة عن الألوان الوطنية في بطولة العالم عام 1993 في المجر، حيث حصل على لقب بطل العالم
في الكيك بوكسينغ.
مصطفى هو ضمن قائمة صغيرة من الأبطال، الذين تركوا بصماتهم على الفول كونطاكت والكيك
بوكسينغ عالميا.
واكتسب البطل المغربي شهرة بفضل مهنيته وقائمة الألقاب الهائلة التي حاز عليها، والتي مكنته من التمتع بتقدير منافسين عالميين لا يُهزمون.
حاز 12 مرة على لقب بطل العالم في الكيك بوكسينغ، والفول كونتاكت والصافات، وفاز هذا البطل الملقب ب «المروحية» أو«موستي» أو «نمر الرينك» على عدد وافر من الألقاب الوطنية والعالمية.
أنهى مسيرته المهنية بالحصول على لقب بطولة العالم في الفول كونتاكت سنة 2010 في مدينة فاس، وهو اللقب الذي ظفر به بعد الفوز على الروسي أليكسي ريبكين، ليكرس بعدها مصطفى طاقته ووقته لمؤسسة «أكسيس ACCESS»، التي أسسها، وهي جمعية تعمل على تعزيز الأنشطة الرياضية لدى الشباب من الأسر المحرومة من أجل مساعدتهم على الاندماج في المجتمع، وتشارك بنشاط في الكفاح ضد الهدر المدرسي المبكر، ومكافحة تعاطي التدخين والمخدرات والكحول في أوساط الشباب في المدارس.
مصطفى لخصم كان لنا معه الحوار التالي:
} ما هي أفضل الذكريات التي مازلت تحتفظ بها
في مشوارك الرياضي؟
أولا، بعد كل إنجاز، كنت أحظى بتعاطف جلالة الملك، وكان هذا التعاطف هو أكبر محفز لي لتحقيق مستويات جديدة من الأداء والوصول إلى أعلى مستوى. وكان الحصول على الوسامين الملكيين أعظم شرف توج مسيرتي.
ثم هناك اللقب العالمي الذي فزت به عام 1993 في المجر، والذي سيبقى راسخا في ذاكرتي إلى الأبد. فهذا الفوز لم يكن الأول، ولكن كانت تلك هي المرة الأولى، التي متلت بلادي في هذا الحدث العالمي.
} يبدو أن الجامعة الملكية المغربية للفول كونتاكت تجد صعوبات في إنتاج أبطال جدد من نفس طينتك،
ما هو السبب؟
المغرب مليء بالطاقات الشابة في هذا المجال، ولكن للأسف لا يتم دعم هؤلاء الشباب من قبل الجامعة، وآخر مثال على ذلك هو شاب من الشمال عمره 24 سنة، يتوفر على جميع مؤهلات وعلامات بطل المستقبل، وهو يعمل الآن حمّالا للبضائع المهربة في باب سبتة. فبدلا من دعمه وتشجيعه وتدريبه، هم يعملون على ترهيبه وتهديده بتهميشه إذا لم يصرح بأن ما قلته في حقهم كذب.
} من هم؟
يجب أن نعرف أن الجامعة هي بمثابة شركة عائلية أكثر من أي شيء آخر، مؤسسها ورئيسها اللذان هما أشقاء، وهما على رأس الجامعة منذ 22 عاما، وشقيقهما الثالث هو رئيس اللجنة التقنية، وابن عمهما وصهرهما يشكلان الفريق المكلف بالإدارة التقنية للمنتخب الوطني، وكل من يحاول التدخل في شؤون الجامعة يستبعد بشكل منتظم، بحيث يكون التنظيم الإداري غير شفاف تماما.
لقد عرضوا علي منصب المدير التقني، ثم تراجعوا بعد مشاركتنا في البطولة الإفريقية في الغابون، لأنني احتججت على ظروف الإقامة والمعيشة القاسية للفريق المغربي، الذي رافقته إلى هناك. فالإقامة كانت في فندق غير مصنف، يفتقد لأدنى شروط الراحة (سرير صغير لاثنين من الرياضيين)، ناهيك عن لدغات الناموس التي كانت تمنع اللاعبين من النوم، مع حرارة تصل إلى 40 درجة، أما التغذية فكانت عبارة عن نصف خبزة و20 غراما من الزبدة في الصباح، و«ساندويتش» التون في الغذاء!، الحمد لله أن المنظمين الغابونيين كانوا يقيمون عشاء للوفود المشاركة بين الفينة والأخرى. وقد حصل أن دفعت من مالي الخاص عدة مرات من أجل توفير ما يكفي من الطعام، في الوقت الذي كان يقيم فيه المسؤولون الجامعيون في فندق 5 نجوم. وعندما استفسرت عن ظروف الرياضيين، أجابني الرئيس «اتركهم هكذا، لا تفتح عيونهم!». على الرغم من هذه الظروف المروعة، عدنا من الغابون حاملين 10 ميداليات لعشرة لاعبين! وبعد ذلك تتم مكافأتهم بمنحة تتراوح بين 500 و1000 درهم، ولم يتسلموها في الحال، بل موزعة على ثلاثة أو أربعة أشهر، ومنهم من أجبر على التوقيع على ضعف المبلغ المتلقى!
} ما هي موارد الجامعة؟
من جهة، تمول من قبل وزارة الشباب والرياضة بحوالي 1.150.000 درهم سنويا، بالإضافة إلى ميزانية إضافية بمناسبة كل سفر إلى الخارج، ومن جهة أخرى هناك مداخيل الإعلانات، وجميع المداخيل المتعلقة بالأنشطة المنظمة مثل البطولات والتدريب (حيث يطلب من كل لاعب دفع مبلغ يتراوح بين 30 و 50 درهما) ومساهمات الاتحادات والأندية ومداخيل بيع الدبلومات والشهادات وهلم جرا ... يجب أن نعرف أن هناك في المغرب ما يقارب 300 نادي، 100 منهم فقط منضوون تحت لواء الجامعة، بمتوسط 150 إلى 200 لاعب في كل ناد. ولك أن تقوم بالعملية الحسابية...
} حدثنا عن مؤسسة «أكسيس» ...
بعد أن أحسست بالاشمئزاز من تصرفات المسؤولين في الجامعة، قررت أن أغادر هذه الأخيرة، وأكرس جهدي في عمل نبيل، ومن هنا جاءت فكرة إنشاء مؤسسة أكسيس (أعمال مواطنة للمساهمة في التربية والصحة بالرياضة) وهي جمعية تعمل على تعزيز الأنشطة الرياضية في أوساط الشباب من الأسر المحرومة للمساعدة في دمجهم في المجتمع، وتشارك بنشاط في مكافحة الهدر المدرسي ومكافحة تعاطي التدخين والمخدرات والكحول في أوساط الشباب في المدارس، من خلال تنظيم العديد من الأنشطة بالتعاون مع عدة شركاء مثل مؤسسة للا سلمى، والتعاون الوطني الذي لدينا اتفاق إطار معه، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة التربية الوطنية، وما إلى ذلك...
لقد قمنا بتنظيم أنشطة في عدة مناطق من المغرب، مثل ميدلت وآيت احنيني وورززات وطنجة وتارودانت والعيون ... وفي 31 مايو الأخير وهو «اليوم الوطني بدون سجائر» نظمنا نشاطا بسيدي قاسم للتوعية من مخاطر التدخين، استفاد منه حوالي 800 طفل.
ويوم السبت 23 يونيو الجاري سننظم، بالتعاون مع مؤسسة للا سلمى، نشاطا بمستشفى الأطفال في الرباط لصالح الأطفال المصابين بالسرطان. ويمكنني أن أقول ببساطة أنه يمكننا أن نفتخر بما تم إنجازه في مجال مكافحة السرطان على صعيد البنية التحتية وعلى صعيد مستوى الخدمات. إن مساعدتنا كمواطنين ليست مستحبة فحسب ولكنها إلزامية...
} وأين موقع الجامعة في كل هذا؟
مشكلتنا هي أنها تضع لنا «العصا في العجلات» وتمنعنا من العمل. فعلى سبيل المثال، تم التخطيط لتنظيم نشاط في طنجة تحت شعار «يوم مع بطل»، بمشاركة ولصالح الأندية المحلية، وبمشاركة أطفال من مدارس المنطقة. لكن الجامعة حاولت منعنا بذريعة أنها لم تعط الإذن لتنظيم هذا النشاط، في حين أن «أكسيس ليست منضوية تحت لواء الجامعة، فحذرت النوادي من المشاركة، بتهديدها بالتشطيب عليها. ورغم ذلك تمكنا من تجاوز «البلوكاج» وجمعنا قرابة مائة من الرياضيين.
} حدِّثنا عن الحالة المادية والاجتماعية للرياضيين
بصرف النظر عن أولئك الذين تمكنوا من التألق في مكان ما بالخارج، فإن معظمهم عمال مياومون لا يستطيعون تغطية نفقاتهم، جلهم في القطاع غير المنظم مثل التحميل والتفريغ في سوق الجملة، أليس هذا عيبا بالنسبة لأبطال رفعوا راية المغرب عالية في البطولات الدولية. ومنهم من أدمن على المخدرات، ومنهم من يعاني من المرض والاكتئاب، لكنهم لا يستطيعون الكلام عن مشاكل الجامعة، لأن وضعهم المادي لا يسمح لهم بالتمرد ضدها. وأنا الوحيد الذي يمكنني التحدث، لأنني ولله الحمد لا أعتمد عليها ماديا، ولأن مسيرتي الرياضية ورائي، واليوم هدفي هو تحقيق العدالة للرياضيين، وإخراجهم من البؤس الذي يتخبطون فيه. والبدء يجب أن يكون في أعادة تنظيم الجامعة من الأعلى إلى الأسفل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.