كشف محمد النامي، رئيس سد وادي المخازن، تراجع نسبة ملء السد اليوم الأربعاء إلى 161 بالمائة بعدما كانت بلغت 166.5 بالمائة في اليومين الماضيين، مشددا على أن منسوب المياه تراجع بسبب توقف التساقطات المطرية وكميات الواردات المائية على السد. وأفاد النامي، في تصريح خاص لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن نسبة الحمولات المفرغة بشكل تلقائي بدورها انخفضت، إذ بلغت 588 مترا مكعبا في الثانية اليوم، بعدما كانت وصلت إلى 800 متر مكعب في الثانية خلال اليومين الماضيين. وأكد رئيس سد وادي المخازن أن توقعات الأرصاد الجوية تتحدث عن انفراجات في الطقس خلال الأيام المقبلة، معتبرا أنها ستؤثر على الواردات المائية للسد، التي ستتراجع مع تصريف مياه السد لخفض مستوى ملئه حتى يتمكن الناس من الرجوع إلى مدينتهم. وبدا المتحدث واثقا وهو يتحدث عن الوضع المتحكم فيه، مشيرا إلى أن "مفرغ الحمولات يستعمل عند هذا المستوى لتصريف المياه الواردة على السد التي تأتي بكميات كبيرة"، ومبرزا أنه "يضم عتبتين، الأولى تقابل نسبة الملء عندما تصل إلى 100 في المائة، وبدأت تفريغ الحمولات التي وصلنا إليها هذا العام ولم يسجلها سد وادي المخازن من قبل". كما أكد النامي أن "مفرغ الحمولات يصل في حده الأقصى من تفريغ الحمولات الزائدة إلى 1540 مترا مكعبا في الثانية، وهو ما لم نصل إليه إلى حد الآن والحمد لله، فالنسبة الأعلى التي سجلناها هي 800 متر مكعب في الثانية"، وشدد على أن "السد كمنشأة حيوية يقوم بأدواره بشكل جيد ومؤشرات مراقبته كلها بخير وعلى خير"، وزاد: "نقوم بتتبعها يوميا وكثفنا وتيرة ذلك"، معتبرا أن "جميع المسؤولين الكبار في الإدارة والتقنيين والعمال يشتغلون بشكل متواصل لمراقبة المنشأة وتتبع حالتها". وبخصوص الأوضاع الميدانية في مدينة القصر الكبير يواصل منسوب المياه ارتفاعه في عدد من الأحياء، مع تسجيل تراجع طفيف هذا اليوم، الأمر الذي يؤكد عمليا استبعاد عودة سكان الأحياء المغمورة بالمياه في الأفق المنظور، ويدفع السلطات والمسؤولين إلى الحديث عن العودة التدريجية.