أقرّ وزير الصحة بأن عدد حالات الوفيات نتيجة للإصابة بالمينانجيت قد ارتفع خلال العشر سنوات الأخيرة بنسب تراوحت ما بين 7 و 12 في المائة، مضيفا بأنه في الفترة ما بين 2005 و 2012 تم تسجيل عدد تراكمي للإصابة بالتهاب السحايا بمختلف أنماطها يفوق 10500 حالة إصابة، أدت إلى وفاة 1040 شخصا في صفوف الأطفال، المراهقين والراشدين. الوردي الذي كان يتحدث صباح أمس الأربعاء خلال لقاء خصص من أجل تدارس وسائل الوقاية والتحكم في داء التهاب السحايا تحت شعار: «لنكثف جهودنا من أجل التقليص من الإصابات والوفيات المرتبطة بمختلف أنواع السحايا»، دعا إلى إعادة النظر في المخطط التي وضعت الوزارة لمواجهة هذا المرض والتي تعود إلى سنة 1989 والتي تم تقييمها في 2010، مشددا على أن المرض يتطلب التشخيص والكشف المبكرين السريري والبيولوجي، العلاجات المناسبة، التصريح في حدود المدة اللازمة، الرد السريع والإخطار والوبائي. وزير الصحة صرّح بأنه يجب العمل على تقليص نسبة الوفيات إلى أقل من 6 في المائة، وذلك بالاعتماد على العمل على احترام إلزامية التصريح الفوري لحالات التهاب السحايا، تطوير مقاربة التكفل السريري القبلي لعلاج «الفرفرية الملتهبة»، احترام الضوابط السريرية لتشخيص داء السحايا عبر التحليل العاجل للسائل النخاعي لكل إصابة محتملة أو مشتبه فيها، الرفع من نسبة التأكد المخبري وفق المساطر والاجراءات الواردة في دليل برنامج مكافحة التهاب السحايا ومن خلال تطوير البيولوجيا الجزيئية، إعداد وتفعيل بروتوكولات ومناهج علاجية جديدة متفق عليها في إطار مؤتمر إجماع علاجي وطني، تطوير مقاربة جديدة للتطعيم، عقد لقاء وطني سنوي حول الداء وسبل التحسيس به، مع التأكيد على تعزيز الشراكة بين القطاعي العام والخاص.