"ناسا" تنشر صورة لغروب الأرض خلف القمر التقطها طاقم "أرتيميس 2"    جهود الوساطة لإنهاء الحرب تستمر في باكستان وإيران ترد على تهديدات واشنطن بال"ذهاب أبعد من المنطقة"    موتسيبي في السنغال بسبب أزمة "الكان"    دورة استثنائية بجماعة طنجة بشأن مشروع تصميم تهيئة مقاطعة طنجة المدينة        عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    بعد تدوينته عن "قانون الإعدام".. بن غفير يهاجم حكيم زياش ويتوعده: "زياش وكل معادي السامية لن يفلتوا"    ترامب يحذر من "الموت في إيران"    السغروشني: المغرب مؤهل ليصبح منصة دولية للذكاء الاصطناعي الأخلاقي    نشرة إنذارية.. زخات رعدية وهبات رياح قوية مرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء    "جيتكس إفريقيا".. بنعلي تعلن الإطلاق الرسمي للسجل المعدني الرقمي للمملكة    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة فرصة لتثمين الموروت الفكري بالمدينة    مهرجان الضحك بالجديدة في دورته ال13: وفاءٌ للمسار وتكريمٌ للهرم الفني المصطفى بوعسرية .        رئيس أمريكا يهدد ب"اندثار حضارة بأكملها" الليلة ويعلن تغيير النظام في إيران        مشروع صناعي مبتكر من "كوسومار"    أخنوش في جيتكس إفريقيا: المغرب جاهز بكفاءاته لمواكبة الثورة الرقمية    تركيا تكشف هوية منفذي الهجوم على قنصلية إسرائيل بإسطنبول    تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة متطرفين للاشتباه في تورطهم في تنفيذ أنشطة إجرامية بخلفيات ودوافع متطرفة    صدارة ملغومة.. الوداد يلحق بالرجاء والجيش الملكي وسط غضب الأنصار    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    دعا للاحتجاج ضد غلاء الأسعار.. 5 أشهر حبسا نافدة للناشط حسن الداودي    العصبة تعلن توقيف البطولة الاحترافية في قسمها الثاني لإفساح المجال أمام منافسات كأس العرش        أخنوش يستعرض جهود الحكومة على مستوى البنيات التحتية الرقمية وتحوله إلى منصة موثوقة ذات قيمة مضافة عالية    تقارير.. دورتموند يضع أيت بودلال ضمن خياراته الصيفية لتعزيز دفاعه    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    ضربة أمنية موسعة.. حجز أزيد من طنين من المخدرات في 4 عمليات متزامنة بعدة مدن    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    الأخضر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    نادي خاميس رودريغيس ينفي "إشاعة"    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    فرقة مسرح الأبيض والأسود تكتسح جوائز المهرجان الدولي لشباب الجنوب في دورته العاشرة    "بي إم سي إي كابيتال" تواكب إطلاق السوق الآجلة بالمغرب وتنجز عملياتها الأولى    البطولة الوطنية الاحترافية لأندية القسم الأول لكرة القدم (مؤجل الدورة11) الوداد يواصل نزيف النقاط بتعادل مخيب أمام ضيفه الدفاع الحسني الجديدي    وزير الدفاع الإيطالي: حرب إيران تهدد ريادة أمريكا في العالم    الوكالة المغربية للتعاون الدولي.. إطلاق أسبوع الترويج الاقتصادي للإكوادور بالمغرب    دوري أبطال أوروبا.. غريزمان يعود إلى برشلونة بحثا عن الرحيل من الباب الواسع    إطلاق رقم أخضر جديد لمحاربة الفساد والرشوة بقطاع الصيد البحري        أسعار النفط تواصل ارتفاعها        قراءات في مغرب التحول".    الرباط تحتضن مؤتمر مجالس الشيوخ الإفريقية لتعزيز الديمقراطية والسلم بالقارة    المساعدون التربويون يصعدون.. برنامج احتجاجي يمتد لأسبوع ومطالب بتنفيذ اتفاق دجنبر 2023    مجلس الأمن يقرر مصير مضيق هرمز وسط تجاذبات دولية وتراجع الخيار العسكري    خبرة المرابطي تحسم المرحلة الثانية من ماراطون الرمال    .    الطريق الساحلية رقم 16 بالجبهة... معاناة يومية لمستعملي الطريق    كتاب جديد يقارب "إدماج العقوبات"    السينما الموريتانية ضيف شرف مهرجان تافسوت بتافراوت    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان        فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قطاع التعمير بإقليم الناظور : وزير الإسكان بين»الانتقاد المجاني»وتعميق الإصلاحات لمحاربة الفساد

لا زالت الذاكرة الناظورية تحتفظ بالموقف الذي وجد فيه وزير الإسكان «محمد نبيل بن عبد الله» نفسه وهو يلقي عرضا سياسيا بقاعة المركب الثقافي بمدينة الناظور إبان حملة التصويت لفائدة الدستور الجديد قبل حوالي سنتين، وهو العرض الذي شم فيه الناظوريون من خلال فعالياتهم السياسية والنقابية والجمعوية رائحة استفزاز مشاعرهم لا علاقة لها بموضوع الدعوة إلى التصويت على دستور فاتح يوليوز مما جعل القاعة تنفجر وتطلب من الوزير فتح لائحة للمتدخلين من أجل توضيح ما يجب توضيحه والرد على الاستفزازات التي لم تكن لتشرف من عوض اسماعيل العلوي في الأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية الأمر الذي رفضه « نبيل بن عبد الله » وأصر عليه، مما أجج الحضور مرة أخرى ليكون رده هذه المرة صعبا ومحرجا في حقه حيث أحيط بدائرة من الفعاليات المحتجة لتوجه إليه مجموعة من الاتهامات المصحوبة بشعارات منددة بمواقفه التي اعتبرت استفزازية، ولم يتم فك «الجرة» والتغلب على هذه الوضعية الحرجة إلا تدخل حلفاء سياسيين للتقدم والاشتراكية والذين لم يكونوا سوى مناضلو الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي الذين تمكنوا من إخراج « نبيل بن عبد الله » وإيصاله إلى سيارته الخاصة مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات ضده.
بل أكثر من هذا فإن ساكنة الإقليم وفي مناسبة عرفتها قاعة الاجتماعات بالعمالة عبرت من خلال تصفيق حار ومتواصل لدقائق عن رد آخر على استفزازات «نبيل بن عبد الله» والتي لاشك أن رفيقه وزير التشغيل الذي حضر المناسبة يكون قد التقط «الميساج» عبر تلك الإشارة القوية لأن ذاكرة الناظوريين هي قوية عكس ما يعتقده «مسيو نبيل » وبعد مدة يأتي« محمد نبيل بن عبد الله» في زيارة صامتة إلى الناظور وهذه المرة بصفته وزيرا للإسكان والمدينة ودخلها ثم غادرها سرا من دون إبداء أي تصريح أو الكشف عن دواعي الزيارة ولا برنامجها ولا ما يحمله لساكنة الإقليم الذي يعرف اختلالات وخروقات وتجاوزات في مجال التعمير الذي يشكل واحدا من اختصاصات وزارته ومن الأولويات التي قيل بشأنها انها مبرمجة من طرف هذه الوزارة.
لم يبادر السيد الوزير ولو بالإشارة إلى أكثر من ألف حالة بناء «رشوائية» خاصة تلك التي شيدت في مناطق خضراء ومناطق منصوص على منع البناء فوقها تطبيقا لتصاميم التهيئة التي خصصت مساحات مهمة لإقامة مختلف المرافق العمومية والشوارع والأزقة والساحات، إلا أنها تعرضت إلى القرصنة وتم تحويلها إلى بنايات شوهت المنظر العام وجمالية المدينة ومحتوى تصمبم التهيئة ،والأفضع من هذا هو جنوح الجماعات المحلية في إطار تحايلها على القانون، إلى ابتداع ما يسمى ب «تصحيح الوضعية «الذي لاوجود له إطلاقا في مقتضيات الميثاق الجماعي ولا في مدونة التعمير.
وهذا موضوع تناولته منابر إعلامية وكشفت عن مسلسل العملية المرافق لهذا النوع من البناء ،حيث تسلم «إتاوات» حين الشروع في وضع الأرضية للبناء، ثم أثناء مواصلة أشغال البناء وتتبعها أخرى للحصول أولا على شهادة إدارية تسمح بتزويد هذه البنايات بالإنارة ثم تليها «إتاوات خاصة بعملية الترخيص بربط البنايات بالماء الصالح للشروب ،بل وتحركت فعاليات جمعوية من مختلف المشارب السياسية للتنديد بهذه الوضعية الكارثية التي استفحلت مع وصول» نبيل بن عبد الله «إلى رأس وزارة «الإسكان والمدينة»الشيء الذي يؤكد بأن حجم المسؤولية يفوق وبكثير أهلية وكفاءة السيد الوزير ، علما أنه إلى أمس قريب كانت حالات البناء الغير المطابق لقانون التعمير تعد ببضعة حالات في كل جماعة قروية أو حضرية وغالبا ما يكون مآلها الرجوع إلى تطبيق القانون في حقها بهدم الحالات الخارجة عن القانون،إلا أن الأمر اليوم تحول إلى أرقام مخيفة تثبتها الإحصائيات المتواجدة لدى مصالح عمالة الناظور وأمام السيد وكيل الملك بابتدائية الناظور ،وتحتل الجماعة الحضرية للناظور وبلديتي ازعنعان وبني انصار وجماعة بني سيدال صدارة الجماعات الحضرية والقروية التي عرف فيها البناء «الرشوائي»استفحالا وتزايدا مرعبا،وما يطرح أكثر من تساؤل هو إيفاد لجن مراقبة لهذه الجماعات التي ربما يكون عملها سياحيا وتبضعيا أكثر مما هو مهني ،وإلا بماذا نفسر صمت هذه اللحن المركزية عن كل هذه الخروقات التي أصبحت حديث الخاص والعام خصوصا في الناظور التي تجاوزت عدد الحالات فيها ألف حالة ، وازغنغان بالعشرات كما هو عليه الحال في جماعات أخرى حضرية وقروية كبني انصار وبني سيدال وغيرها، اللهم إذا كانت هذه اللجن تعد تقاريرها وفق ما يعرف ب»كل شيء على أحسن ما يرام»قبل وصولها إلى عين المكان ،بينما هي مطالبة أساسا بإعداد تقارير ميدانية وتشخيصية للوضعية ولكل الخروقات والتجاوزات اليومية التي يعرفها مجال التعمير بالإقليم.
وهذا الأسبوع يعود السيد» محمد نبيل بن عبد الله «إلى الناظور ليخطب على السادة المهندسين المعماريين وهم يخلدون يومهم الوطني ،مما جعل البعض يتساءل عما إذا كانت خطب الوزير ستشكل قيمة مضافة إلى ما درسه هؤلاء المهندسون في دراستهم العليا والمتخصصة في مجال التعمير أو يمكن من خلالها أن يضيف أو يغير شيئا مما هو منصوص علبه في مقتضيات مدونة التعمير ،أم أن الأمر يدخل فقط في المشاركة من أجل حب الظهور واستغلال مثل هذه الأيام الدراسية ليخبر ساكنة الناظور أنه لازال حيا يرزق ، أم هو لرد الاعتبار بعد الذي تعرض له «السي نبيل» بالمركب الثقافي الذي نصبت بجانبه هذا الأسبوع خيمة كبيرة لاحتضان اليوم الوطني للمهندسين؟
ونحن إذ نسوق هنا هذه المقتطفات الخاصة بالزيارات الثلاثة «لمحمد نبيل بن عبد الله» إلى الناظور، فإننا بذلك نقدم حصيلته من هذه الزيارات بأسلوب يتسم بالنقد البناء والجاد وليس بالاغتباطي ، ونتمنى أن لا يضعه السيد الوزير في خانة ما يطلق عليه ب « «الانتقاد المجاني» لأحد أعضاء الحكومة» بل هو كما أسلفنا انتقاد موضوعي لعضو في حكومة بنكيران يتحمل مسؤولية جسيمة في الحفاظ على جمالية مدننا وأن يتحلى بالشجاعة المطلوبة للرد على الانتقادات الموجهة له بتعميق ما سماه ? في إحدى حواراته الصحفية هذا الأسبوع ب «تعميق الإصلاحات» وبذلك سيكون قد وضع أو اقترب من الحد من الفساد المستشري في مجال التعمير بهذا الإقليم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.