بعثت ثلاث نقابات تعليمية بمذكرة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني، محمد حصاد وسجلت النقابات حسب بلاغ لها انقطاع حبل الحوار الحقيقي مع الوزارة لأزيد من سنتين، مما عمَّق من هذه المشاكل وساهم في رفع مستوى الاحتقان داخل القطاع، مضيفا أن الوزارة مسؤولة عما يعرفه القطاع من تدهور خطير لظروف العمل، وتراجع في أداء المنظومة التعليمية الداخلي والخارجي. وحملت النقابات الوزارة مسؤولية المساس الخطير بحقوق موظفيها النقابية والديمقراطية بفعل الممارسات التي أقدمت عليها عدد من الأكاديميات، كما أوضح البلاغ أن المشاكل التي يتخبط فيها نساء ورجال التعليم قابلة للحل إذا ما توفرت الإرادة السياسية للحكومة، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ووزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، والأمانة العامة للحكومة. ودعا البلاغ إلى تنفيذ مضامين اتفاقي 14 و21 أبريل 2016 حول ملف الأساتذة المتدربين والتراجع الفوري عن الترسيب المتعمد لأزيد من 159 أستاذا وأستاذة، والكشف عن حقيقة ملفاتهم، والتراجع عن قرارات الإعفاء التي مست عددا من مسؤولي المصالح والمؤسسات التعليمية وغيرها، والكشف عن حقيقة ملفاتهم ودواعي اتخاذ قرارات تأديبية في حقهم. بالإضافة إلى المعالجة العادلة والمنصفة لملف ضحايا النظامين الأساسيين، وهوالملف يقول ذات البلاغ الذي ظل يراوح مكانه لدى الوزارة منذ 2012، محملا مسؤولية ذلك للوزارة، كما تمت المطالبة بالإسراع بإدماج المساعدين التقنيين والمساعدين الإداريين في النظام الأساسي لموظفي القطاع الذي يشتغلون فيه، وتحسين أوضاعهم المهنية والمادية بما يتناسب ومهامهم التي يزاولونها في قطاع له خصوصيته ومكانته الاعتبارية. وأعلنت النقابات الثلاث عن تمسكها على ضوء ما أعلن عنه المجلس الأعلى للحسابات من وجود تجاوزات واختلالات في عدد من الصفقات المرتبطة بالبرنامج الاستعجالي (2009/2012) مطالبة بتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وإحالة المعنيين على القضاء والعمل على استرجاع المال العام كما طالبت النقابات الثلاث تسوية وضعية الأساتذة المجازين وفق معايير العدالة والإنصاف، على اعتبار أن الوزارة شغلت منذ عدة سنوات، عددا من الأساتذة المجازين في أسلاك الابتدائي والإعدادي في السلم التاسع. كما حصل عدد آخر من الأساتذة على الأسلاك خلال هذه الفترة على شواهد الإجازة. وكالبت النقابات أيضا العمل على تسوية وضعية خريجي المدارس العليا للأساتذة في إطار البرنامج الحكومي 10000 إطار تربوي وإداري، التي كان بصددها التزام حكومي واضح بالسهر على تسوية وضعيتهم، والأخذ بعين الاعتبار الخصاص الكبير الذي يعرفه القطاع، وكون المعنيين مؤهلين ومكونين ومعطلين في إطار برنامج حكومي تقول المذكرة المطلبية.