باحثون ينبشون في متغيرات المغرب بعد مرحلة "حراك 20 فبراير‬"    تيزنيت :التلميذة”ريهان حموش” تُمثل مديرية تيزنيت و جهة سوس ماسة في المرحلة النهائية للمهرجان الوطني للموسيقى والتربية    شركات تأمين تجرب الذكاء الاصطناعي لمحاربة الاحتيال بالمغرب    تشغيل الشباب في استراتيجية الجيل الأخضر    "هيئة مراقبة" تتخلف عن ملاقاة وسطاء التأمين    سويسرا تمنع التجمعات الكبرى خوفا من انتشار فيروس "كورونا"    "شبح" العزوف السياسي يتربص بالانتخابات التشريعية لسنة 2021    اختتام دوري كُروي بتكريم فعاليات بمدينة خريبكة    بالفيديو.. احتجاجات قوية من لاعبي الترجي على رضوان جيد في لقاء الزمالك    هذا ما تقوله مديرية الأرصاد الجوية الوطنية عن طقس اليوم السبت    بفضل جهود وتنسيق عناصر الأمن تم تحديد مكان طفلة قاصر كانت تشكل موضوع بحث بعد اختفائها    الخناق يشتد على دنيا باطمة بعد ظهور معطيات جديدة    أسباب الأعطاب    الشعب المغربي يحتفي يوم الجمعة بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة    خبر سار للمغاربة عن جهازهم الأمني من حماة الوطن والمواطنين    بوريطة: سيادة المغرب على صحرائه ليست للتفاوض وقطار التنمية يسير بالأقاليم الجنوبية رغم كيد الكائدين    "وزارة التربية" تُحاور النقابات .. والحلول "تتعقد" باستبعاد تنظيمات    توقيع كتاب "ثورة الملك محمد السادس بتطوان .. 20 سنة من التنمية"    المغرب يُحدث بطاقة صحية خاصة بالمسافرين للتصدي ل”كورونا” اليوم الجمعة    ملف “باب دارنا”.. شكاية جديدة تطلب فتح تحقيق مع رؤساء جماعات ومسؤولين    فيديو.. الرجاء يقترب من نصف نهائي الأبطال بثنائية في مازيمبي    أردوغان وترامب يبحثان مستجدات الأوضاع في إدلب    المغرب والمكسيك يؤكدان عزمهما على استثمار موقعهما الجغرافي المتميز لبناء شراكة استراتيجية    الرجاء تبهرُ لعباً وجمهوراً وتفوز بثنائية على مازيمبي في ربع نهائي أبطال أفريقيا    رسمياً : منظمة الصحة العالمية ترفع درجة التأهب لمواجهة كورونا إلى أعلى مستوى    سريع وادي زم يفرض تعادلا سلبيا "بدون أهداف" على أولمبيك خريبكة في "ملعب الفوسفاط"    عاجل.. السعودية تمنع مواطني دول الخليج من زيارة مكة والمدينة خشية تفشي كورونا    بعد فضائح الرشاوي مقابل الدبلومات..جامعة تطوان تسلم دكتوراه حول عويل بنكيران    حسني مبارك يترك للمصريين "الوصية الأخيرة"    "فيروس كورونا" يبث روح الدعابة في الحراك الاحتجاجي بالجزائر    بوريطة يرد على هجوم الجزائر: فتح 10 قنصليات في الصحراء هدف حققناه في شهرين فقط”    اعتقال شاب بحوزته 719 قرصا من “الإكستازي” و”ريفوتريل” بفاس بناء على معلومات الDST    شاهدوا.. مهاجرون يتدفقون لإجتياز الحدود التركية نحو أوروبا بعد إعلان تركيا فتح أبوابها الحدودية    هزة أرضية تضرب إقليمي الناظور والدرويش !    تم وضعه تحت الحجر الصحي .. رئيس دولة يُصاب بفيروس كورونا    32 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا بإسبانيا    كورونا.. رئيس دولة يخضع للحجر الصحي عقب عودته من زيارة للصين    بسبب كورونا .. هذه هي الدول التي علقت السعودية إصدار تأشيرات سياحية لها    مندوبية السجون تنفي دخول الزفزافي و رفاقه في إضراب عن الطعام    بيكي يتدرب مع المجموعة.. وبات جاهزا لمباراة "الكلاسيكو"    طنجة.. انطلاق الدورة ال21 من المهرجان الوطني للفيلم    ارتفاع الرقم الاستدلالي للأثمان خلال شهر يناير    نتائج قرعة ثمن نهائي الدوري الأوروبي تسفر عن مواجهات متباينة    مولاي حفيظ: قطاع الجلد بإمكانه تطوير التشغيل بالمغرب ويتمتع بامكانيات عالية    'أونسا' تطلق من أكادير مشروع تعميم اعتماد سجل وقاية النباتات في الضيعات الفلاحية    هام للسائقين المغاربة.. توقف حركة السير نهاية الأسبوع على مستوى هذه الطريق    شرف لبنبشير: لماذا آذيتني في حياتي الخاصة وفي مسيرتي أمام المغاربة؟    لقاء تواصلي بطنجة حول برنامج "انطلاقة"    ما مصير موسم الحج في زمن "كورونا"؟    كورونا يواصل انتشاره في أوروبا وآسيا ويدخل أميركا اللاتينية    هكذا نظر خصوم الوحدة الترابية للمغرب لاستقبال وزير إسباني لمسؤولة بالبوليساريو    فكرة الحرية في زمن التفاهة    عريضة موجهة لأمزازي تطالب بإدماج التربية على الصورة والسينما بالمقررات الدراسية    فريديريك غرو يتتبع مسارات «العصيان». .الطاعة بين الامتثال والإذعان والتوافق    تركيا تفتح حدودها أمام المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا    " التأويل العقدي بين ثوابت العقلانية وسمو الروحانية في المنهجية الغزالية"    مقاطعة بالدارالبيضاء يترأسها البيجيدي تنصح المواطنين بالوضوء لتجنب فيروس كورونا !    عرض خاص وغير مسبوق لوكالة الأسفار Morocco Travel بتطوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عيد الأضحى: طقوس وتقاليد راسخة ومهن موسمية
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 24 - 08 - 2018

بحلول عيد الأضحى، تنتشر مهن موسمية ترتبط بأضحية العيد وبالتقاليد والعادات الأصيلة التي تصاحب هذه المناسبة الدينية وتزدهر في شوارع وأحياء ودروب المدينة، حيث تشكل ملاذا للكثير من الشباب الباحثين عن مورد رزق إضافي، تعفيهم مؤقتا من شبح البطالة وتوفر لهم بعضا من الموارد قد يعينهم على قضاء مأربهم الخاصة، بحيث يكثر الإقبال خلال هذه المناسبة الدينية إلى جانب خياطة الجلابيب والألبسة التقليدية وصناعة الحلويات، على مهنة سرعان ما تغيب عن الساحة وتنتهي بانتهاء العيد، بيع الفحم وشحذ السكاكين والسواطير وبيع القش والأعلاف في الأسواق المخصصة لشراء الأضاحي، وكذا شي رؤوس الذبائح وقوائمها، بالإضافة إلى تقطيع الأضاحي وجمع جلودها وتجفيفها من أجل استعمالها أفرشة تقليدية في البيوت، حيث يحرص آلاف الشباب والأطفال في مختلف المدن بالمغرب على مزاولة هذه المهن المختلفة من أجل كسب بعض المال الذي يتيح لهم تدبر مصاريفهم الخاصة أو لمساعدة أسرهم الفقيرة، ناهيك عن الحمالة والشناقة أو الوسطاء المضاربين الذين يكتفون بشراء كبش واحد ويعيدون بيعه في اليوم نفسه، والنقل المهيكل والسري من وإلى الأسواق….
أما في يوم العيد فتزدهر مهنة الجزارة وتنشط عملية جمع جلود الأضاحي» الهياضر» لبيعها لحرفيي الصناعة التقليدية، بينما اليوم الثاني لعيد الأضحى تقوم معظم الأسر ب «تقطيع الذبيحة» تفصيل الأضحية، حسب نوعية وأشكال الأطباق المراد تحضيرها، والمعروفة عند معظم الأسر ب» المحمر»،»المروزية»، « الدوارة»، «الهركمة»، «»القديد»،» لخليع»، وغيرها من الأطباق المرتبطة بأكلة اللحوم……
ويمتهن الشباب تجارة العلف لمدة تناهز الأسبوع أو الأسبوعين قبل يوم العيد، إذ ينتشر بائعو التبن والعلف في أرجاء الأحياء الشعبية والأسواق، ويتنافسون على تخفيض الأسعار من أجل بيع أكبر كمية من سلعهم وإحضار المزيد، حيث يعمل هؤلاء على تقاسم المساحات الفارغة مع بائعي الفحم والخضر، أكثر المواد مبيعا طيلة شهر العيد.
وتنشط أيضا حرفة شحذ السكاكين أو «تمضية جناوة» وباقي الآلات والأدوات المعدة لذبح الأضاحي، حيث يحضر الشباب من مختلف الأعمار طاولات خشبية بسيطة يضعون عليها تلك الآلات لإعادة تحيين السكاكين وشحذها، ومازال البعض يعتمد على آلة الشحذ القديمة والتي تعمل بالرجل لتحريك العجلة رغم انتشار الآلات الحديثة، والتي يسهل استعمالها بفضل دورانها السريع المعتمد على الطاقة الكهربائية.
وفي صباح يوم العيد يظهرون أشخاص يحسنون ذبح الأضاحي ويحملون معهم سكاكين مختلفة الأحجام، يطوفون الأحياء والأزقة باحثين عن لقمة عيش موسمية، فيتكلف بعضهم بالذبح، لتتم الاستعانة بآخرين من أجل عملية السلخ، التي تحتاج قوة بدنية ومهارة خاصة في استعمال السكين لفصل الجلد عن اللحم، كما يعمل البعض الآخر خلال ثاني أيام العيد، لينتهي الأمر بتقطيع الأضحية إلى أجزاء صغيرة بالساطور اليدوي.
كما يجتمع بعض الشباب في مختلف الأحياء الشعبية، في مكان بعيد نسبيا عن المنازل، ويستقبلون رؤوس الأضاحي لتبدأ عملية «الشي»، وسط دخان كثيف متصاعد من النار والحطب التي أوقدوها خصيصا لهذا الغرض، وغير بعيد عنه يتجمع المواطنون، منهم من ينتظر رأس الأضحية، ومنهم من يشاهد المنظر، ومنهم من يلتقي بمعارفه في المكان ذاته، ليتبادلوا تهاني العيد.
وخلال أيام العيد الثلاثة الأولى يعمل تجار موسميون آخرون من الذين يدركون قيمة الصوف والجلود، الذي أصبحت كل العائلات المغربية تتخلص منه فور الانتهاء من ذبح الأضحية، على جمعه من المنازل وتحصيل كميات هائلة منه من أجل بيعها لمن يستثمرون فيه من جديد، بفصله عن الجلد وبيع كل مادة منه على حدة. ولهذا الغرض يتجمع الشباب في شكل مجموعات، يتفرقون في الأزقة الشعبية ويطرقون الأبواب طلبا للصوف، وأحيانا كثيرة يجدون بعض العائلات قد حضرته لهم في أكياس بلاستيكية ووضعته على جنبات الطرق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.