إنذار رسمي لعضو بمجلس مقاطعة بني مكادة بسبب تدخلات إدارية خارج الإطار القانوني    المغرب التطواني يتوج بلقب بطولة الخريف بعد انتهاء مرحلة الذهاب    تفعيل الرقم 5757 لتلقي شكايات المستهلكين خلال شهر رمضان    من العيون... المغرب والبحرين يؤسسان لمرحلة استراتيجية جديدة    وفاة أسطورة "العراب" و"أبوكاليبس ناو" روبرت دوفال عن 95 عاما    الأهلي يحاول الإفلات من العقوبات    إقليم سيدي قاسم.. تواصل عملية عودة السكان إلى منازلهم بعد تحسن الأحوال الجوية    حوض سبو: واردات مائية تفوق المعدل ب163% ونسبة ملء السدود تتجاوز 90%    من العيون: البحرين تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد للنزاع    أشادت مملكة البحرين بالجهود المتواصلة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل دعم القضية الفلسطينية    الطالبي العلمي يستقبل نظيره الباكستاني    الملك محمد السادس يأمر بفتح 157 مسجدا في وجه المصلين مع مطلع شهر رمضان المعظم        البحرين تشيد بالدور الريادي للملك محمد السادس في دعم التنمية والاستقرار بإفريقيا    عمالة العرائش تسمح بعودة أحياء مدينة القصرالكبير باستثناء الأحياء التي تستكمل بها التدابير الاحترازية    ميداوي: البحث الأكاديمي رافعة أساسية للحد من حوادث الدراجات النارية    بورصة الدار البيضاء تُغلق على ارتفاع    شاطئ صباديا بالحسيمة يلفظ جثة في طور متقدم من التحلل    الشباب في قلب القرار السياسي: أي دور في بناء الثقة الديمقراطية؟    قضية إبستين.. مداهمة مقر معهد العالم العربي في باريس في إطار التحقيق الذي يستهدف جاك لانغ    الوداد ينهي مرحلة المجموعات بانتصار ويواصل السعي نحو لقبه الأول في كأس الكاف    بين رحمة الميت وكرامة الحي مساطر أقسى من الفاجعة    بعد خيرات وبودرا.. هذه حقيقة التحاق حسناء أبو زيد بالتقدم والاشتراكية    ذكريات فى مصر المحروسة وفى مغرب الأنوار مع الراحل عبد الهادي بلخياط    الخزف الفني قيمة حضارية وروحية في المتخيل المغربي    «أمي…نحيب الصامتين» لعلي مفتاح إلى كل المنتحبات في صمت الناقد محمد إدارغة    برمجة رمضانية تجمع بين الروحانية والمعرفة على القناة الثقافية    استئناف الدراسة بشكل حضوري بعدد من المؤسسات التعليمية بالقصر الكبير بعد تحسن الظروف المناخية        عمالة إقليم القنيطرة تعلن عودة الساكنة إلى دواوير المكرن مع استثناء بعض المناطق    الهند تستضيف قمة عالمية للذكاء الاصطناعي وسط مخاوف بشأن المخاطر    الركراكي يقترب من الرحيل عن المنتخب المغربي قبل التوقف الدولي    توقيع اتفاقية شراكة بين كلية الاداب بالجديدة ومؤسسة شعيب الصديقي الدكالي ومختبر المغرب و البلدان المتوسطية للنهوض بتاريخ دكالة    الوضع في العيون بوجدور يتدهور بعد قرار وزارة الصيد البحري بمنع تصدير السردين المجمد لمدة عام    إسرائيل تسمح بتسجيل أراضي الضفة الغربية لأول مرة منذ 1967    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    زلزال بقوة 5,2 درجات يضرب إندونيسيا    المغرب ‬وأستراليا ‬يعززان ‬شراكتهما ‬العلمية ‬لمواجهة ‬تحديات ‬المناخ ‬والأمن ‬الغذائي    زياش يتحصل على أعلى تنقيط في مواجهة عزام التنزاني    انتهاء المرحلة الأولى من Desert Trophy Panda... عبور ناجح من الناظور إلى أنوال في أجواء حماسية    صندوق ‬النقد ‬الدولي ‬يبعث ‬برسائل ‬التفاؤل ‬ويتوقع ‬نموا ‬في ‬المغرب ‬بنسبة ‬4.‬9% ‬طيلة ‬2026    رويترز: التنافس بين السعودية والإمارات يخيم على قمة الاتحاد الأفريقي        عن مبادرته "سرور"..عبدالرحمن الرايس يفوز بجائزة "صناع الأمل"    ميكيل أرتيتا يؤكد قلقه من كثرة الإصابات في صفوف آرسنال    الإعلان في الرباط عن تأسيس النقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن قائمة خبراء قمرة 2026: فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا، غوستافو سانتاولالا    مختبر السرد والأشكال الثقافية ببني ملال يحتفي بالإصدار الجديد لعز الدين نزهي    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



‬منتصر زيان،‮ ‬مدير الشركة المتوسطية للتحليل والذكاء الاستراتيجي


‬الذكاء الاقتصادي‮
‬في‮ ‬طليعة انشغالات صناع القرار المغاربة

‮ ‬أثبتت الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا‮ (‬كوفيد‮-‬19‮) ‬دور اليقظة الاستراتيجية والذكاء الاقتصادي‮ ‬كوسيلة لا‮ ‬غنى عنها في‮ ‬مسلسل تطوير التنافسية والأداء‮.‬
وقد أضحى من البديهي،‮ ‬أيضا،‮ ‬أن‮ ‬يشكل تحديد واستغلال المعلومة الناجعة المتعلقة بالبيئة الخاصة لأي‮ ‬مقاولة تحديا راسخا بالنسبة لها،‮ ‬ليصبح الذكاء الاقتصادي‮ ‬اليوم في‮ ‬طليعة انشغالات صناع القرار المغاربة في‮ ‬ظل هذه الجائحة‮. ‬وفي‮ ‬غمرة استئنافها لأنشطتها،‮ ‬تسعى كل المقاولات إلى اعتماد أفضل الممارسات لتخفيف الأضرار ذات الطابع المالي‮ ‬والبشري‮ ‬في‮ ‬الآن ذاته،‮ ‬الناجمة عن الأزمة الصحية،‮ ‬التي‮ ‬فرضت ظروفها على صناع القرار التحرك بسرعة،‮ ‬لكن دون التوفر على رؤية واضحة حول المستقبل،‮ ‬حيث ندرت المعلومة الاستراتيجية التي‮ ‬ترتكز عليها عملية الذكاء الاقتصادي،‮ ‬بسبب العجز عن رسم مخططات للإنقاذ أمام هذه التحولات‮ ‬غير المحدودة،‮ ‬واعتماد الدول النامية على الانتعاش الاقتصادي‮ ‬للدول المتقدمة‮. ‬وفي‮ ‬الواقع،‮ ‬فإن الخسائر المسجلة حاليا تدعو إلى القلق،‮ ‬كما أن الغموض‮ ‬يخيم على مستقبل البيئة الاقتصادية‮.‬
ويشكل الترقب المستمر للبيئة المحيطة عن طريق استقاء المعلومة الاستراتيجية،‮ ‬وتوقع واستباق المخاطر،‮ ‬وعقلنة عملية اتخاد القرارات اعتمادا على معلومات خاضعة للمعالجة والتحليل،‮ ‬والتحلي‮ ‬بالقدرة على التأثير الإيجابي‮ ‬على البيئة المحيطة،‮ ‬أسس اليقظة والذكاء الاقتصادي‮.‬
وفي‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬أكد مدير الشركة المتوسطية للتحليل والذكاء الاستراتيجي،‮ ‬منتصر زيان،‮ ‬في‮ ‬حديث لوكالة المغرب العربي‮ ‬للأنباء أن‮ "‬المؤسسات أمام حالة فقدان للسيطرة على البيئة المحيطة،‮ ‬ناجم عن‮ ‬غياب الوضعية الراهنة عن التوقعات الواردة في‮ ‬استراتيجياتها،‮ ‬مضيفا‮ "‬وهنا تمكن أهمية الذكاء الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬استباق الأزمات من خلال مقاربة استشرافية،‮ ‬بالإضافة إلى المواكبة من أجل وضع آليات لتدبير الأزمة‮".‬
وأوضح زيان أن هذا الوضع‮ ‬يضع المسؤول في‮ ‬ريبة قوية،‮ ‬مشيرا إلى أن‮ ‬غياب رؤية واضحة بخصوص ما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يحدث على مستوى تحولات السوق أو سلوك المستهلك من شأنه أن‮ ‬يقود عددا من المقاولات إلى فقدان جزء مهم من حصتها في‮ ‬السوق‮. ‬وفي‮ ‬ظروف مماثلة‮ ‬يستطيع الذكاء الاقتصادي‮ ‬مساعدة المقاولات والمؤسسات من خلال تزويدهم بعناصر ومعلومات لاتخاد القرارات أو فهم تحولات البيئة المحيطة‮.‬
وأبرز مدير الشركة المتوسطية للتحليل والذكاء الاستراتيجي‮ ‬أن‮ "‬المتخصصين في‮ ‬الذكاء الاقتصادي‮ ‬يمتلكون خبرة واسعة في‮ ‬جمع ومعالجة المعلومة،‮ ‬وباستطاعتهم إذن إيجاد معلومة استراتيجية مهمة لصانع القرار في‮ ‬هذه المرحلة من الأزمة‮. ‬من جهة أخرى،‮ ‬فإن كل أزمة تحمل فرصا‮ ‬يتعين على المقاولات كشفها لإعادة ترتيب عروضها وإنعاش أنشطتها‮". ‬وحسب المتحدث،‮ ‬فإن الدول الأوروبية والانجلو-ساكسونية تتبوأ موقع الصدارة في‮ ‬مجال الذكاء الاقتصادي،‮ ‬مبرزا أن المؤسسات والإدارات العمومية هناك تستعين بالفاعلين الخواص في‮ ‬الذكاء الاقتصادي‮ ‬من أجل مهام خاصة،‮ ‬مستفيدين في‮ ‬ذلك من خبرة وكمية من المعلومات الاستراتيجية ذات نجاعة أكبر‮. ‬كما تشجع الاستعانة بالمكاتب الخارجية على خلق فرص الشغل،‮ ‬وتسمح بالاستفادة من خبرة‮ ‬غير متوفرة بهذه المؤسسات‮.‬
وفي‮ ‬ما‮ ‬يخص المغرب،‮ ‬فقد أكد مدير الشركة المتوسطية للتحليل والذكاء الاستراتيجي‮ ‬أن عددا من مبادرات هيكلة الذكاء الاقتصادي‮ ‬على المستوى البين-وزاري‮ ‬قد تم إطلاقها خلال سنوات ال2000‮. ‬وقد أظهرت الأزمة الراهنة أهمية اليقظة الاستراتيجية والذكاء الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬مراقبة وقياس الوضعية الوبائية والتوترات الاجتماعية على الخصوص‮. ‬وحسب زيان فقد‮ ‬غدا من الضروري‮ ‬بالنسبة للمغرب التوفر على فاعلين أقوياء في‮ ‬مجال الذكاء الاقتصادي،‮ ‬من أجل الاستفادة من التعديل الذي‮ ‬عرفته سلاسل القيم،‮ ‬الناجم عن الأزمة المصاحبة لفيروس كورونا،‮ ‬موضحا أن مكاتب الذكاء الاقتصادي‮ ‬قادرة على توفير زاوية أخرى لصانعي‮ ‬القرار من أجل صياغة رؤى جديدة،‮ "‬فالمغرب سيستفيد بشكل كبير من الاستعانة بهذه المكاتب قصد التوفر على عناصر لتحليل البيئة المحيطة،‮ ‬من شأنها تعزيز مكانته على الساحة الدولية‮". ‬وحول رهانات التحديات التي‮ ‬يتعين أن‮ ‬يرفعها الذكاء الاقتصادي‮ ‬بالمغرب،‮ ‬اعتبر السيد زيان أنه‮ ‬ينبغي‮ ‬أولا تطوير نموذج خاص للذكاء الاقتصادي،‮ ‬مبرزا أن عدة دول بلورت نموذجها ومقاربتها الخاصتين بالذكاء الاقتصادي‮ ‬للاستجابة للرهانات الاستراتيجية،‮ "‬إننا نعيش فعلا في‮ ‬عالم‮ ‬يتسم بالترابط والعولمة،‮ ‬لكن هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬أن ممارساتنا موحدة‮".‬
‮ ‬لمنتصر زيان،‮ ‬مدير الشركة المتوسطية للتحليل والذكاء الاستراتيجي

‬أظهرت الظرفية الجديدة التي‮ ‬أملتها الأزمة الصحية ل(كوفيد‮-‬19‮)‬،‮ ‬الدور المهم الذي‮ ‬تضطلع به اليقظة الاستراتيجية كوسيلة لا‮ ‬غنى عنها في‮ ‬مسلسل تطوير التنافسية والمردودية‮. ‬يتناول مدير الشركة المتوسطية للتحليل و الذكاء الاستراتيجي،‮ ‬منتصر زيان،‮ ‬في‮ ‬حديث لوكالة المغرب العربي‮ ‬للأنباء موضوع تنفيذ الذكاء الاقتصادي‮ ‬بالمغرب،‮ ‬ودوره في‮ ‬إنعاش الاقتصاد الوطني‮ ‬وكذا تحديات ورهانات انتشاره‮. ‬
‮p ‬ كيف‮ ‬يمكن للذكاء الاصطناعي‮ ‬أن‮ ‬يساعد المغرب في‮ ‬إنعاش اقتصاده في‮ ‬ظل الأزمة الحالية ؟
n توجد المؤسسات أمام حالة فقدان للسيطرة على البيئة المحيطة،‮ ‬ناجم عن‮ ‬غياب الوضعية الراهنة عن التوقعات الواردة في‮ ‬استراتيجياتها،‮ ‬وهنا تمكن أهمية الذكاء الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬استباق الأزمات،‮ ‬من خلال مقاربة استشرافية،‮ ‬بالإضافة إلى المواكبة من أجل وضع آليات لتدبير الأزمة‮.‬
يضع هذا الوضع المسؤول في‮ ‬ريبة قوية‮. ‬فغياب رؤية واضحة بخصوص ما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يحدث على مستوى تحولات السوق أو سلوك المستهلك من شأنه أن‮ ‬يقود عددا من المقاولات إلى فقدان جزء مهم من حصتها في‮ ‬السوق،‮ ‬وفي‮ ‬ظروف مماثلة‮ ‬يستطيع الذكاء الاقتصادي‮ ‬مساعدة المقاولات والمؤسسات من خلال تزويدهم بعناصر ومعلومات لاتخاذ القرارات أو فهم تحولات البيئة المحيطة‮. ‬ويمتلك المتخصصون في‮ ‬الذكاء الاقتصادي‮ ‬خبرة واسعة في‮ ‬جمع ومعالجة المعلومة،‮ ‬وباستطاعتهم إذن إيجاد معلومة استراتيجية مهمة لصانع القرار في‮ ‬هذه المرحلة من الأزمة‮. ‬من جهة أخرى،‮ ‬فإن كل أزمة تحمل فرصا‮ ‬يتعين على المقاولات كشفها لإعادة ترتيب عروضها وإنعاش أنشطتها‮.‬
‮p ‬ ما هي‮ ‬الرهانات والتحديات التي‮ ‬يتعين أن‮ ‬يرفعها الذكاء الاقتصادي‮ ‬بالمغرب؟
n ينبغي‮ ‬أولا تطوير نموذج خاص للذكاء الاقتصادي‮. ‬عملت عدة دول على بلورة نموذجها ومقاربتها الخاصتين بالذكاء الاقتصادي‮ ‬للاستجابة للرهانات الاستراتيجية‮. ‬إننا نعيش فعلا في‮ ‬عالم‮ ‬يتسم بالترابط والعولمة،‮ ‬لكن هذا لا‮ ‬يعني‮ ‬أن ممارساتنا موحدة‮. ‬وتتميز كل دولة،‮ ‬وكل جهة بخصوصياتها الثقافية والاقتصادية التي‮ ‬يجب أخدها في‮ ‬الحسبان،‮ ‬وليس هناك مانع من استلهام التجارب الدولية واستخلاص أهم دروسها في‮ ‬تحديد نموذجنا الخاص‮. ‬لكن هذا الأمر لن‮ ‬يتحقق إلا بتطوير خبرة خاصة بالمغرب في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬من خلال التكوين والتحسيس وإصدار المؤلفات والدراسات التي‮ ‬من شأنها إغناء التفكير‮.‬
وتشكل إتاحة وهيكلة البيانات،‮ ‬وتجويد التعاون على المستوى الإقليمي‮ ‬والقاري‮ ‬في‮ ‬مجال الذكاء الاقتصادي،‮ ‬فضلا على تثمين الرأسمال البشري‮ ‬الخاص بتوفير المعلومات داخل المؤسسات والإدارات العمومية المغربية،‮ ‬تحديات أخرى‮ ‬يتعين رفعها‮.‬
وينبغي‮ ‬تعزيز التمثيليات الدبلوماسية المغربية بالخارج باعتبارها إحدى آليات الذكاء الاقتصادي،‮ ‬لأنها‮ ‬ملمة بالبيئة السياسية والاقتصادية للدول التي‮ ‬تتواجد بها،‮ ‬وقادرة على أن تشكل بوابة دخول للمقاولات والاستثمارات المغربية إلى هذه الدول الأجنبية،‮ ‬كما أنها مطالبة باعتماد مقاربة منفتحة على الفاعلين الوطنيين وإعداد آليات مشجعة لدخول هذه المقاولات أبواب العالمية‮.‬
وفي‮ ‬الأخير،‮ ‬فالمؤسسات العمومية والمقاولات المغربية مدعوة إلى الانفتاح على الفاعلين الوطنيين في‮ ‬مجال الذكاء الاقتصادي،‮ ‬المطالبين بدورهم،‮ ‬بالاستجابة للاحتياجات الاستراتيجية للمقاولات المغربية انطلاقا من معرفتهم بالبيئة المحيطة وخصوصياتها الثقافية‮.‬
p تستعين المجموعات الكبرى بالذكاء الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬استراتيجياتها،‮ ‬لكنه قليل إلى منعدم بالمقاولات الصغرى والمتوسطة،‮ ‬كيف تفسر هذا المعطى؟
n تواجه المجموعات الكبرى المستثمرة في‮ ‬الخارج منافسة خارجية حادة،‮ ‬وكذا صعوبات مرتبطة بولوج أسواق جديدة حيث تترسخ عادات استهلاكية أو آليات عمل مختلفة،‮ ‬ما‮ ‬يجعل الرهانات الخاصة بهذه المجموعات الكبرى صعبة نسبيا،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يتطلب منها تأمين استثماراتها،‮ ‬كما هو الشأن بالنسبة للمقاولات متوسطة الحجم التي‮ ‬انفتحت على الأسواق العالمية‮.‬
أما على مستوى المقاولات الصغرى والمتوسطة،‮ ‬فإن ضعف الالتجاء إلى الذكاء الاقتصادي‮ ‬يمثل إشكالية بعدد من الدول الأخرى،‮ ‬كما هو الشأن بالنسبة لفرنسا حيث تستعين المقاولات الصغرى والمتوسطة نادرا بالذكاء الاقتصادي،‮ ‬لأسباب ترجع إلى المعارف القليلة بخصوص هذا المجال،‮ ‬وضعف الموارد البشرية والتخصص فيه‮. ‬يتعين أن تضطلع الجهات بدور‮ ‬يمكنها من تطوير النسيج الاقتصادي‮ ‬الجهوي‮ ‬من خلال الاستعانة بمتخصصين في‮ ‬الذكاء الاقتصادي،‮ ‬لإعداد تشخيص ترابي‮ ‬يسمح بالإحاطة بمكامن القوة والضعف السائدة في‮ ‬الجهة وكذا الإمكانيات المتاحة داخل المنطقة‮.‬
ويتعين أن‮ ‬يمكن هذا التشخيص من تنزيل استراتيجية توجيه،‮ ‬من أجل هيكلة أفضل لنسيج المقاولات الصغيرة والمتوسطة الجهوية،‮ ‬ولهذا الغرض،‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يمكن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار من بلوغ‮ ‬هذا الهدف والاضطلاع بدور محفز لنشر الذكاء الاقتصادي‮ ‬داخل مختلف المنظومات الجهوية‮.‬
بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة،‮ ‬ينظر إلى الذكاء الاقتصادي‮ ‬حاليا كأداة،‮ ‬ويبقى من اللازم المرور إلى الذكاء الاقتصادي‮ ‬كوظيفة لتمكين المقاولات من هذا الحجم من التحكم في‮ ‬كل الإسهامات على المستوى الاستراتيجي،‮ ‬لاسيما الحاضرة من هذه المقاولات في‮ ‬قطاع‮ ‬يشهد تنافسية كبيرة،‮ ‬لكن من الضروري‮ ‬التوفر على القدرة على تحديد إذا ما كانت الأهداف المسطرة ملائمة لواقع السوق وممكنة البلوغ،‮ ‬وإذا ما كان السوق قادرا على التطور،‮ ‬ثم توفر الطلب،‮ ‬وكذا موقع المنافسين،‮ ‬والآليات الجديدة والأساليب المستخدمة في‮ ‬قطاع أو مجال ما‮. ‬هي‮ ‬إذن مجموعة من عناصر القرار التي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يأتي‮ ‬الذكاء الاقتصادي‮ ‬بإجابات لها قبل تنفيذ الاستراتيجية وخلال نشرها‮.‬
p ‬أين‮ ‬يتموقع المغرب في‮ ‬مجال الذكاء الاقتصادي،‮ ‬مقارنة بالدول الأخرى ؟
n تتبوأ الدول الأوروبية والانجلو-ساكسونية موقع الصدارة في‮ ‬مجال الذكاء الاقتصادي‮. ‬وتستعين المؤسسات والإدارات العمومية هناك بالفاعلين الخواص في‮ ‬الذكاء الاقتصادي‮ ‬من أجل مهام خاصة،‮ ‬مستفيدين في‮ ‬ذلك من خبرة وكمية من المعلومات الاستراتيجية ذات نجاعة أكبر،‮ ‬كما تشجع الاستعانة بالمكاتب الخارجية على خلق فرص الشغل،‮ ‬وتسمح بالاستفادة من خبرة‮ ‬غير متوفرة بهذه المؤسسات‮.‬
أما في‮ ‬ما‮ ‬يخص المغرب،‮ ‬فقد تم إطلاق عدد من مبادرات هيكلة الذكاء الاقتصادي‮ ‬على المستوى البين-وزاري‮ ‬خلال سنوات ال2000‮. ‬وقد أظهرت الأزمة الراهنة أهمية اليقظة الاستراتيجية والذكاء الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬مراقبة وقياس الوضعية الوبائية والتوترات الاجتماعية على الخصوص،‮ ‬لقد وضت هذه الجائحة الذكاء الاقتصادي‮ ‬في‮ ‬قلب اهتمامات صناع القرار‮.‬
لقد أصبح من الضروري‮ ‬بالنسبة للمغرب التوفر على فاعلين أقوياء في‮ ‬مجال الذكاء الاقتصادي‮ ‬،‮ ‬من أجل الاستفادة من التعديل الذي‮ ‬عرفته سلاسل القيم،‮ ‬الناجم عن الأزمة المصاحبة لفيروس كورونا‮.‬
وتجدر الإشارة إلى أن مكاتب الذكاء الاقتصادي‮ ‬قادرة على توفير زاوية أخرى لصانعي‮ ‬القرار من أجل صياغة رؤى جديدة،‮ ‬فالمغرب سيستفيد،‮ ‬بشكل كبير،‮ ‬من الاستعانة بهذه المكاتب قصد التوفر على عناصر لتحليل البيئة المحيطة،‮ ‬من شأنها تعزيز مكانته على الساحة الدولية‮". ‬وفي‮ ‬الأخير،‮ ‬نحن لا نتوفر ربما على أدوات وطنية لليقظة الاستراتيجية،‮ ‬مما‮ ‬يخلق نوعا من الاعتماد على المزودين الأجانب،‮ ‬لكن وعلى بالرغم من ذلك،‮ ‬يوجد عدد كبير من المواهب بالمغرب التي‮ ‬باستطاعتها تطوير الأدوات الخاصة وتمكين المتعهدين الاقتصاديين من الاستقلال كليا في‮ ‬ما‮ ‬يخص المعطيات ومعالجتها‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.