مباحثات تجمع أخنوش ومدبولي بالقاهرة    "دروب وفجوات": ندوة تكريمية وإصدار جماعي يحتفي بالعطاء الفكري لعبد السلام بنعبد العالي    أخنوش: المغرب ومصر يعززان موقعهما كقطبين إقليميين في المنطقة عبر شراكة استراتيجية جديدة        الحكومة تتجه لضبط سوق الأدوية بتشديد العقوبات بغرامات تصل إلى 100 مليون سنتيم    طهران تعرض مقترحات لإنهاء الصراع    نقابة التعاضدية العامة تستعد لخطوات تصعيدية بسبب غموض إدماج CNOPS في CNSS وتطرح ملفاً مطلبياً شاملاً    برنامج "رحلة إصرار" يعيد أسماء ابن الفاسي إلى القناة الأولى بصيغة إنسانية    أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء.. توقع أجواء ممطرة مصحوبة بالرعد    وزارة الصحة تُطلق الحملة الوطنية للتواصل من أجل تعزيز صحة وتغذية المرأة الحامل والمرضعة    السينما الموريتانية ضيف شرف مهرجان تافسوت بتافراوت    الغربان تحتل سماء تل أبيب والذئاب تحتل أرضها.. هل هي نهاية إسرائيل    "البيجيدي" يدعو لمراقبة صارمة للأسواق خاصة في قطاع المحروقات وإعادة تشغيل "سامير"    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان    السنغال ترفض خسارة "كان المغرب"    بنسعيد يعقد لقاءات بالعاصمة المصرية    دوري أبطال أوروبا.. مواجهات حارقة في ذهاب ربع النهائي    مركبة "أرتيميس 2" تصل إلى نطاق جاذبية القمر    دعوات لمسيرة حاشدة بالرباط للتنديد بإغلاق مسجد الأقصى وكنيسة القيامة    سيناتور أمريكي: تهديدات ترامب لإيران جريمة حرب واضحة    انتشال 4 قتلى إسرائيليين من أنقاض مبنى بحيفا دمره صاروخ إيراني    "التوجه الديموقراطي" تدين منع تجديد مكتبها الإقليمي بإنزكان وتعتبره "خرقا سافرا" للحريات النقابية    نزيف صامت في الثروة البحرية بجهة الداخلة وادي الذهب    هل يعقل أن يطرق أمل تيزنيت أبواب الصعود إلى قسم الأضواء وملعب المسيرة ما يزال حبيس الإهمال؟    رغم الإصابة... محمد ياسين سليم يصعد إلى منصة التتويج ويقود شباب العرائش للتألق في إقصائيات التايكواندو الوطنية    صراع ناري في افتتاح ماراطون الرمال    نيوكاسل يونايتد يسعى إلى التعاقد مع زكرياء الواحدي لتعزيز دفاعه الصيف المقبل    خطر إغلاق مراكز النداء وتسريح المستخدمين... نقابة تحذر من أزمة اجتماعية وشيكة    المصادقة ‬على ‬44 ‬مشروعا ‬بقيمة ‬إجمالية ‬تفوق ‬86 ‬مليار ‬درهم ‬ستمكن ‬من ‬إحداث ‬حوالي ‬20.‬500 ‬منصب ‬شغل ‬    المجلس ‬الاقتصادي ‬والاجتماعي ‬يحذر ‬من ‬هشاشة ‬المسالك ‬الغابوية ‬بالمغرب ‬ويدعو ‬لصيانة ‬مستدامة    كيوسك الإثنين | ارتفاع صادرات المغرب من الخدمات التجارية بنسبة 17 بالمائة    مصرع زوجين وإصابة طفلتهما في حادثة سير بين ورزازات وقلعة مكونة    انخفاض أسعار الذهب متأثرا بصعود الدولار    "الدَّمغة" الدولية على مغربية الصحراء... فخمة وراسخة    الصحراء مغربية بشرعية التاريخ والقانون والانتماء ومصيرها ليس مرتبطا بالمينورسو    الحرس الثوري ينعى العميد خادمي        النفط يرتفع مع استمرار اضطراب الإمدادات بسبب حرب إيران    إيران تعلن مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري    بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة ..المنتخب المغربي يحقق التتويج بالعلامة الكاملة    فاجعة بمشرع بلقصيري.. غرق تلميذين بوادي سبو يهز الرأي العام المحلي    قراءة في صورة..المخزن لايلعب النرد!    توقيف سائق متورط في حادثة سير مميتة راح ضحيتها طفل قرب ملعب طنجة الكبير بعد فراره    اتحاد طنجة لكرة اليد يختتم البطولة بلا هزيمة ويعبر إلى الدوري المصغر حلمًا بالصعود    مغالطة        "فسيفساء العالم" بالرباط: جامعة محمد الخامس تحتفي بتعدد الثقافات وتحوّل الحرم الجامعي إلى فضاء للحوار الكوني    في مثل هذا الشّهر انطفأ البدرْ!    تفاعل واسع مع وفاة شوقي السدوسي وإجماع على خصاله الإنسانية        بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن ملتمس الرقابة... وعن بعض من يتهرب من مسؤوليته
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 02 - 06 - 2025

تابعت كما تابع كثير من المغاربة ما أثير حول مداخلة رئيس الفريق الاشتراكي عبد الرحيم شهيد في برنامج «نقطة إلى السطر»، بث بالقناة الأولى بتاريخ 27 ماي 2025، وما تلاها من ردود فعل انفعالية تجاوزت حدود اللباقة السياسية، لتحوّل النقاش الديمقراطي حول ملتمس الرقابة إلى تراشق لفظي وتجريح شخصي لا يليق بالفاعلين في مؤسسة تشريعية من المفترض أن تكون قدوة في النقاش المسؤول.
ولأن المقال الأخير، الذي نُشر رداً على المداخلة، جاء مليئاً بالاتهامات العشوائية والانزلاقات الأخلاقية، وجب التوضيح والتصويب، لا دفاعاً عن شخص أو حزب، بل عن القيم التي نؤمن بها في العمل السياسي النبيل.
حين يصبح النقاش السياسي تفريغاً للغضب
ما ورد في المقال من عبارات مثل «الهرطقة»، «التبعية العمياء»، «الحقد الأيديولوجي»، و»البحث عن الكنز»، لا تمت بأي صلة إلى لغة السياسة الرصينة، ولا إلى النقد المشروع الذي يُفترض أن يُمارَس ضمن سقف الاحترام المتبادل.
الأخطر أن صاحب المقال أراد تسويق صورة أن رئيس الفريق الاشتراكي خرج عن جادة الصواب لأنه تحدث بصراحة ووضوح عن تردد بعض أطراف المعارضة في تفعيل ملتمس الرقابة، مع العلم أن الفريق الاشتراكي كان أول من بادر بطرح هذه الفكرة منذ أواخر 2023، وأدرجها الحزب رسمياً ضمن وثائقه أمام مؤتمره الوطني.
ملتمس الرقابة: التزام لا مناورة
خلافاً لما تم الترويج له، فإن الفريق الاشتراكي لم يتراجع عن أي التزام. لقد شارك في كل الاجتماعات، واقترح مسودة المذكرة، وشرع فعلياً في تعبئة التوقيعات. غير أن بعض الفرق، بدل المضي قدماً في التنسيق المشترك، انخرطت في تبرير التأجيل، والتشكيك، والتشويش الإعلامي، والإغراق في الشكليات.
لقد تم التوافق يوم 4 ماي، كما جاء في المقال، ولكن ما لم يُذكر هو أن الفريق الاشتراكي كان الطرف الأكثر وضوحاً في دفع المبادرة إلى الأمام، بينما البعض الآخر اختار الحسابات الضيقة، والنقاشات الثانوية، والتردد المتكرر، مما أفقد ملتمس الرقابة زخمه.
الإعلام العمومي ليس حلبة تصفية حسابات
اتهام القناة الأولى بأنها «وضعت برنامجها رهن إشارة حزب سياسي» ليس إلا محاولة لإسكات صوت المعارضة. فهل يُطلب من القناة الأولى أن ترفض استضافة رئيس فريق نيابي فقط لأنه يعبّر عن موقف لا يروق لطرف سياسي معيّن؟ إن المطالبة بحق الرد مكفولة قانوناً، ولكن لا يجب أن تتحول إلى محاولة لفرض وصاية على الإعلام العمومي أو تحييده وفق الأهواء.
الاختلاف السياسي لا يبرر التشهير
أن يُتهم عبد الرحيم شهيد بعدم الاستقلالية والبحث عن مصالح شخصية، فذلك افتراء لا يعكس إلا عجزاً عن مواجهة الموقف السياسي بموقف سياسي، وردّ الحجة بالحجة.
والأدهى أن يُشوّه الاتحاد الاشتراكي وقيادته الوطنية، ويُختزل تاريخه في عبارات من قبيل «حزب العائلات»، بينما يعلم القاصي والداني أن هذا الحزب خاض أعقد معارك الإصلاح والديمقراطية في المغرب، ويدفع اليوم ثمن مواقفه المستقلة، لا ثمن تقلباته.
خاتمة: عن أخلاقيات السياسة
إن السياسة ليست خصومة دائمة، وليست صراعاً وجودياً. هي فن الاقتراح، وحسن التدبير، ومسؤولية الكلمة. والفريق الاشتراكي لم يمارس إلا حقه في مساءلة الحكومة، وفي التعبير عن خيبة أمله من انسحاب بعض «الشركاء» من معركة رقابية كان يمكن أن تعيد للمعارضة اعتبارها، لو أن النوايا كانت صادقة.
وإذا كان ملتمس الرقابة قد أثار كل هذه الهزات، فذلك دليل على أنه كان مبادرة حقيقية، جادة، ومزعجة للبعض. لكننا في الاتحاد الاشتراكي نعتبر أن «الإزعاج الجاد» جزء من رسالتنا، وأننا لن نحيد عن هذا النهج، ما دام في البلاد مواطنون ينتظرون منا الوضوح، والموقف، والمعقول.
(*)نائب برلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.