في دورة جديدة من المعرض الجماعي «الأمواج بالألوان»، الذي تنظمه Baali Space Art بشراكة مع Le 48، وتحتضنه مارينا السعيدية، يخط الفنان التشكيلي المغربي طلال الأزرق حضوره بأسلوب بصري يُترجم عمق العلاقة بين الإنسان والبحر، لا كعنصر طبيعي فحسب، بل كذاكرة حية، وشعور دائم بالحركة والانبعاث. من خلال لوحاته التي عرضت ضمن هذا الحدث، بدا واضحا أن طلال الأزرق لا يقدم مجرد أعمال فنية؛ بل يقترح تجربة حسية كاملة، ألوانه – التي تتراوح بين دفء البرتقالي وصفاء الأزرق وهدوء الأخضر – لا تعكس فقط جمال البحر، بل تعبر عن تداخل الإحساس بالزمن والمكان، كل لوحة بمثابة موجة تنقل المتلقي من شاطئ الواقع إلى أعماق التأمل. تجربة طلال الأزرق في هذا المعرض، كما في مجمل مساره الفني، تقوم على فهم عميق للضوء والانسياب، وعلى قدرة نادرة في جعل اللوحة امتدادًا للروح، فهو فنان يؤمن أن الفرشاة ليست أداة فقط، بل بوصلته نحو عوالم داخلية، يرسمها بخيال متقد، وبدقة شاعر. مشاركة الفنان التشكيلي المغربي طلال الأزرق في «الأمواج بالألوان» لم تكن مجرد عرض لأعمال، بل كانت محطة جديدة في مشروعه الفني المفتوح على الأسئلة الكبرى: كيف نصغي إلى الموج؟ كيف نترجم اللون إلى إحساس؟ وكيف نرسم ما لا يرى؟.