أكد مدير العلاقات البنكية لدى بنك "كايشابنك" بالمغرب، بابلو بيريز، أن ورش التحديث الذي انخرط فيه المغرب، إلى جانب الدينامية الاستثمارية المتواصلة التي تعد من بين الأقوى في المنطقة، يجعل من المملكة قطبا جاذبا لا غنى عنه بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين الأجانب، ولاسيما الإسبان. وأوضح بيريز، خلال يوم اقتصادي نظم بإشبيلية خصص للترويج لتدويل المقاولات الأندلسية، أن القرب الجغرافي والثقافي مع المغرب يمثل "ميزة حاسمة" بالنسبة للشركات الإسبانية، التي تجد في المملكة سوقا طبيعيا، مستقرا، وذا إمكانات نمو مرتفعة. وسلط المسؤول البنكي الضوء على التحول العميق الذي شهدته البنيات التحتية بالمغرب، بفضل سياسات عمومية طموحة، مشيرا إلى أن ضخ الاستثمارات في مشاريع مهيكلة كبرى، من قبيل المناطق الصناعية المندمجة، والموانئ، وشبكات السكك الحديدية، ومشاريع الطاقات المتجددة، لا يقتصر أثره على القطاعات التقليدية مثل الصيد البحري والفلاحة، بل يفتح أيضا آفاقا واعدة في مجالي الصناعة والخدمات. وفي هذا السياق، أبرز بابلو بيريز أن الاتفاقيات التجارية المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي تندرج ضمن مقاربة شمولية، حيث "تفوق الفرص المتاحة بكثير التحديات"، مؤكدا أن هذا المعطى يتجلى بوضوح في النتائج الإيجابية التي حققتها العديد من المقاولات الأندلسية المستقرة بالسوق المغربية. كما شكل هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة عدد من الفاعلين الاقتصاديين والماليين والمؤسساتيين الإسبان، مناسبة للتأكيد على تموقع المغرب كقطب استراتيجي وشريك اقتصادي موثوق، في ظل ما تعرفه المملكة من نمو واستقرار على المستوى الماكرو-اقتصادي، إلى جانب التحسن المتواصل لمناخ الأعمال.