تنظم الجامعة الأورومتوسطية بفاس يومي 27 و28 أبريل ملتقياتها حول تحالف الحضارات تحت شعار "مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي". وستجمع هذه التظاهرة الدولية الكبرى، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، شخصيات أكاديمية وعلمية ودبلوماسية رفيعة المستوى من القارات الخمس، إلى جانب أزيد من 1400 شاب يمثلون نحو 50 بلدا. وحسب بلاغ للمنظمين، يطمح هذا الحدث المنظم بمبادرة من الجامعة الأورومتوسطية بفاس بتعاون مع كرسي الأممالمتحدة لتحالف الحضارات ورابطة العالم الإسلامي وتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، أن يشكل منصة استراتيجية للحوار والتفكير حول التحولات الكبرى التي يفرضها الذكاء الاصطناعي. وسيسلط برنامج هذه اللقاءات الضوء على أحدث الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي وتأثيرها على التطور التكنولوجي، مع التطرق إلى القضايا المجتمعية والحكامة، خاصة ما يتعلق بمبادئ الأخلاقيات والمسؤولية والثقة. وأوضح المصدر ذاته ان خبراء وباحثين سيناقشون، في هذا الإطار، الأطر المعيارية وآليات التنظيم ونماذج التعاون الدولي الضرورية لمواكبة تطور الذكاء الاصطناعي في سياق عالمي متغير، بما يخدم الإنسان. كما ستتناول الأشغال التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في العديد من القطاعات الاستراتيجية، لاسيما الصحة، بالإضافة إلى الآثار الأخلاقية والاجتماعية والثقافية لهذه التكنولوجيا. كما سيتم إيلاء اهتمام خاص للتفاعل بين الابتكار التكنولوجي والقيم الإنسانية، ومسألة الثقة في الأنظمة الذكية، والتحديات المتعلقة بالأمن السيبراني، والتنمية الاقتصادية، والعيش المشترك في عالم يتسع فيه نطاق الرقمنة. وفي سياق دولي يتسم بتسارع التحولات التكنولوجية وتنامي التحديات الجيوسياسية والتحولات العميقة في المجتمعات، يطمح هذا المنتدى إلى تعزيز مقاربة شمولية وأخلاقية للذكاء الاصطناعي، تجمع بين الابتكار والتنمية المستدامة واحترام القيم الكونية. ويتضمن برنامج هذه اللقاءات جلسة افتتاحية رفيعة المستوى بمشاركة مسؤولين حكوميين وصناع قرار دوليين وشخصيات بارزة، تليها جلسات عامة وأخرى موضوعاتية موازية. وحسب البلاغ، تشكل هذه اللقاءات منصة متميزة لإعادة التفكير في العلاقة بين التكنولوجيا والمجتمع، وتعزيز الحوار بين الحضارات، والمساهمة في بلورة أجوبة جماعية للتحديات العالمية. ومن خلال هذا الحدث، تؤكد مدينة فاس، باعتبارها ملتقى تاريخيا للحضارات ومركزا للمعرفة، مكانتها كقطب دولي للحوار وإنتاج الفكر الاستشرافي حول مستقبل الإنسانية.