في خطوة تعكس توجهًا متزايدًا نحو دعم الأمن الغذائي وتعزيز التنمية القروية، أصدرت الهيئة الوطنية للتنظيم المالي في الصين، تعميماً جديداً يروم توجيه المؤسسات المالية نحو إعطاء أولوية أكبر للقطاع الفلاحي خلال سنة 2026. ويأتي هذا القرار، في سياق دولي يتسم بتحديات متنامية مرتبطة بسلاسل الإمداد وارتفاع الطلب على المنتجات الزراعية، حيث دعت السلطات الصينية البنوك وشركات التأمين إلى تعبئة مواردها لدعم الإنتاج الزراعي، خاصة الحبوب والزيوت، إلى جانب تشجيع الابتكار في التكنولوجيا الفلاحية. كما حث التعميم المؤسسات البنكية، بما فيها البنوك التجارية الكبرى والمتوسطة وبنك التنمية الزراعية، على وضع برامج تمويل موجهة خصيصاً للعالم القروي، مع العمل على توسيع قاعدة المستفيدين، خصوصاً من الفلاحين الصغار والناشئين، وتعزيز تمويل سلاسل الإنتاج الزراعي. وفي جانب التأمين، شددت السلطات على ضرورة توسيع التغطية لتشمل المحاصيل الاستراتيجية مثل الأرز والقمح والذرة وفول الصويا، مع تطوير منتجات تأمينية تتلاءم مع خصوصيات كل منطقة. ومن جهتهم، يرى الخبراء الاقتصاديون أن هذه الإجراءات تعكس حرص الصين على تعزيز استقرارها الزراعي داخلياً، في وقت تتزايد فيه رهانات الأمن الغذائي عالمياً، ما قد يكون له تأثير غير مباشر على الأسواق الدولية، خاصة في ما يتعلق بأسعار المواد الأساسية وسلاسل التوريد.