وبنهاية الجولة الثالثة و الختامية لمباريات المجموعة الرابعة ، التي عرفت فوز المصريين على نظيرهم الغاني بنتيجة واحد مقابل لا شيء ، و تعادل كل من المنتخبين المالي و الأوغندي سلبيا ، أسدل الستار على مباريات الدور الأول لمنافسات كأس إفريقيا للأمم 2017 ، مكتملا بذاك نصاب جميع الفرق المتأهلة لدور الثمانية . و قد اختتمت فعاليات لقاءات هذه المجموعة ، بعبور كل من المنتخب المصري لدور الثمانية ، الذي أنهى مبارياته متصدرا لهذه المجموعة بسبع نقاط ، بينما حل المنتخب الغاني كوصيف له بما تحصيله ستة نقاط . و بهذا الانتصار البالغ الأهمية للمنتخب المصري ، و الذي لم يكن بتلك السهولة المتوقعة ، في مقابلة مرت معظم أطوارها بأجواء قتالية و ندية ، و التي جاء إبانها هدف الغلبة بأقدام محمد صلاح ، بعد مرور عشر دقائق من اللعب ، و ذاك من ضربة حرة مباشرة نفذها بأسلوب فني و احترافي ، ضاربا بذلك لنفسه موعدا مع الدور الثاني صحبة المنتخب الغاني العتيد .
و عقب نهاية المقابلة ، عبر هيكتور كوبر المدرب الفني للفراعنة ، عن سعادته العارمة بانتصاره على المنتخب الغاني ، مصرحا اثر ذلك أنما هو يلعب و باستمرار لأجل حصد نتيجة الانتصار و لا شيء سواها ، كما شدد على أنه سيعمل على تصحيح الأخطاء التي ظهر عليها فريقه في المباراة المقبلة . كما توجه المدرب نفسه ، بخطاب يطمئن من خلاله الشعب المصري المتعطش لعودة هيبة منتخب الفراعنة من جديد ، أن منتخبهم الوطني لن يدخر جهدا في سبيل تبليغهم كامل طموحاتهم ، و الاستئثار بلقب البطولة الإفريقية التي غابت عن خزائن الكرة المصرية منذ سنة 2010 . و من الأحداث التي تعرض إليها كوبر بهذه المباراة ، الجامعة بين منتخب الفراعنة و نظرائهم الغانيين ، صدور سلوك لا أخلاقي من طرف اللاعب هاريسون أفول في حقه ، و الذي قام بتصرف غير ماث لسمو الرياضة بصلة ، ألا و أن عمد الى البصق عليه في وجهه أمام نظرات اندهاش الجميع و ذهولهم .
ولأن المنتخب المصري أنهى مشوار دور المجموعات من البطولة، باحتلاله المركز الأول بعد تحقيقه لانتصارين و نتيجة تعادل، فستتحتم عليه و طبقا لقانون الاتحاد الإفريقي للعبة، مواجهة المنتخب الوطني المغربي المحتل للمرتبة الثانية ضمن مجموعته الثالثة. و سيجمع اللقاء بين المنتخبين يوم الأحد المقبل في حدود الساعة السابعة مساء ، هذه المواجهة التي تمتاز بطابعها التقليدي ، و التاريخ الكروي يشهد للجميع بمدى ناريتها و شراستها . و كتذكير للجميع، فان المنتخب الوطني المغربي، لم تتم هزيمته من طرف فريق الفراعنة، منذ شهر مارس لسنة 1986، و قد كان ذلك أيام إقامة البطولة في أرض النيل. و بداية من ذلكم التاريخ ، و المصريون يحلمون بكسر هذه العقدة التي ظلت تؤرقهم، و تحقيقهم لأول انتصار على منتخبنا الوطني المغربي منذ العام المذكور سلفا ، الخطوة التي سيعملون جاهدين طيلة هذه الفترة على تحقيقها ، ما سيجعل الفوز باللقاء صعبا على عناصرنا الوطنية .
إذن، لن تكون رحلة نخبتنا الوطنية، مفروشة بالورود في هذا العرس الكروي القاري، فالمواجهة التي تنتظرهم ليست بالهينة و لا السهلة، خاصة و أمام الانتعاشة التي بات يعيشها المنتخب المصري في هذه الآونة الأخيرة ، ناهيك عن حساباتها المعقدة التي تدخل ضمن نطاقات كل المواجهات بين فرق شمال إفريقيا ، الغالب على أجوائها روح التحدي و الاستماتة القتالية . و للإشارة فقط، فان مجموعة من النجوم الكروية المصرية السابقين ، قدموا تصريحا في الأيام القليلة الماضية بخصوص هذه المباراة ، حيث تمنى جميعهم عدم ملاقاة منتخبنا الوطني في دور الثمانية ، و فضلوا مواجهة الكونغو الديمقراطية كخيار بديل عنا ، ما إذ تمكن منتخبهم المصري من العبور لربع النهاية ، ذاك أن تاريخ المواجهات يشهد بتفوق المغرب 14 مرة ، في حين لم يستطع المصريون الفوز إلا في مناسبتين ، ما يجعلها مباراة تبدو كالكابوس المزعج بالنسبة لهم ، الذي استمر في تبديد أحلامهم لأجيال متلاحقة .