موجة فيروس كورونا الثانية أقوى مرتين من الأولى.. (باحثون)    محافظ بيروت: الخسائر الناجمة عن انفجار بيروت قد تصل إلى 15 مليار دولار    بسبب فيروس كورونا..المستشفى الجامعي بمراكش على صفيح ساخن    سلطات طنجة تضع حدا لفوضى "يخوت مالاباطا"    سلطات وزان تغلق 5 مقاه لم تحترم احترازات كورونا    الصحة: التكفل بالمصاب بكورونا في البيت بروتوكول علاجي محكوم بمعايير محددة    للتخفيف من آلامهم.. مغربية تهدي ضفائر شعر مستعار لمرضى السرطان    انهيار منزل في منطقة "سباتة" بالدار البيضاء – فيديو    النيابة العامة تطالب بتشديد العقوبة ضد دنيا بطمة    وضع فريق المغرب التطواني في الحجر الصحي و حديث عن تأجيل مباراته أمام الرجاء !    البحرين.. منتدى الإعلام الرياضي يقام في منتصف غشت    الإستعانة بعناصر القوات المسلحة الملكية لمحاصرة تنامي الوضع الوبائي المقلق لفيروس كورونا.    بسبب كورونا…جمعية تطالب برفع ميزانية القطاع الصحي إلى 12 في المائة من الميزانية العامة    لاعبو الرجاء يخضعون ل"فحوصات كورونا" في الفندق بعد مباراة المغرب التطواني    عاجل وبالصور.. انهيار منزلفي حي سباتة بالدار البيضاء    خلاف بين النيابة العامة ودفاع شبكة تجنيس الإسرائيليين حول إحضار المتهمين    بعد سنتين من تأنيب الضمير.. مواطن يتقدم لدى الشرطة للتبليغ عن جريمة قتل ارتكبها بشاطىء الجديدة    تحطم قارب يقل مهاجرين، يفجر واقعة اكتشاف 26 إصابة جديدة بفيروس كورونا .    ارتفاع حصيلة انفجار بيروت إلى 135 قتيلا ونحو 5 آلاف جريح    بعد كارثة لبنان.. شاهدوا انفجار مهول يهزّ كوريا الشمالية ويسقط عشرات القتلى والجرحى    الجسم الاعلامي بالقصر الكبير : قرار منع حضور الدورة تعطيل لمبدأ دستوري    تسجيل حالتي إصابة جديدة بفيروس كورونا بالجنوب، إحداهما تعود لسائح وافد على المنطقة من أوروبا.    بروتوكول علاجي من وزارة الصحة للتكفل بالمصابين بفيروس كورونا في بيوتهم …    هذه تفاصيل إحالة السائق المتهور الذي دهس أطفال آسفي أيام ‘الأضحى' على القضاء    برقية تعزية ومواساة من الملك محمد السادس إلى الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس    الحكومة اللبنانية تعلن حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين    تقرير "المنتخب"... البياض يحسم قمة "لامبيكا"    إلى أين توجه "الملك" الإسباني خوان كارلوس؟        وفاة الكاتب والإعلامي المغربي محمد أديب السلاوي    الكشف عن جنسيات القتلى والمصابين في انفجار بيروت    بسبب انفجار بيروت.. تأجيل النطق بالحكم في قضية اغتيال الحريري    بعد أن تم إلغاء المباراة شفويا بسبب كورونا.. سلطات تطوان تعيد الحياة لمبارة الرجاء وال MAT    النيابة العامة تستأنف الحكم الصادر في حق «دنيا باطمة ومن معها»    مطالب برلمانية بتعويض ضحايا سرقة الأضاحي بالبيضاء    بالرغم من الإجراءات المتخذة.. فوضى و ازدحام في مراكز امتحان ولوج كليات الطب    الإعلان عن تصفية أكثر من 70 وحدة من المؤسسات والمقاولات العمومية    وصلا اليوم إلى القاهرة..الزمالك المصري يستعيد نجميه المغربيين بنشرقي وأوناجم    شكرا أيها القديس…    المركز السينمائي: تمديد آجال إيداع طلبات دعم الإنتاج    بنك المغرب يكشف حصيلة المساهمات المحصلة من طرف أنظمة التقاعد خلال 2019    العلم المغربي يظهر في أغنية للنجمة الأمريكية بيونسي (فيديو)    عاجل: مباراة المغرب التطواني والرجاء في وقتها    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تؤشر على إصدار سندات اقتراض من طرف شركة (Jet Contractors)    مكتب المنتجات الغذائية يتلقى 45 شكاية لتدهور لحوم العيد    إنخفاض طفيف في ثمن المحروقات بمحطات البنزيل    خيرات طبيعية من أعماق البادية ضواحي تطوان    داليدا عياش وندين نسيب نجيم من أبرز المتضررين من انفجارات لبنان    مهرجان القاهرة يمد موعد التقديم لملتقى القاهرة السينمائي حتى 11 غشت    نترات الأمونيوم.. تعرف على وقود الجحيم في انفجار بيروت    جيهان كيداري نجمة مسلسل "سلمات أبو البنات" تكشف أسرارها -فيديو    حصيلة انفجار بيروت طلعات بزاف: ماتو 100 وتجرحو كثر من 4000 والبحث باقي مستمر عن الضحايا    المغاربة يكتوون بالغلاء وسط ارتفاع صاروخي في أسعار الخضروات    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شمعون يحاصر الأردن
نشر في الجسور يوم 14 - 09 - 2019


عمَّان : مصطفى منيغ
للسيدة”أهافا”أمنية العودة للعيش في مدينة وجدة المغربية لتزور متى أرادت “عين بني مطهر” مرتع الصِّبَا بالنسبة لوالدها ومن قبله جدها ، القرية الصغيرة الجاثمة على أساطير منقولة جيلا بعد جيل منزهة عن المبالغة المثخنة بالعِبر الضاربة في قدم بعض أقوياء البشر تمكنوا من السفر انطلاقا من الجزيرة العربية وغيرها من أمصار أبعد منها، ليكوِّنوا فوق مساحة من الأرض المغربية تتواصل حتى ما يسمى حاليا “بتندرارة” شرقاً مروراً “بجرادة” الى مشارف “وجدة” غربا” مجتمعاً توحَّدت جذوره عبر القرون، بقي منه، قبائل ” أولاد سيدي علي بوشنافة” و”بني كيل” و “أولاد سيدي عبد الحاكم”وغيرها، دون إغفال اليهود الذين لهم مع الموقع ما يستحق الذكر وبإسهاب ، من هذا الجانب أخذتني “أهافا” للتعاطف معها ما دامت تحن لنفس القرية التي قضيتُ فيها شخصياً جزءً لا يُستهان به من حياتي ، مُقيما في “دوار الزياني” إقامة طبعت فكري بسلسلة من الروابط الاجتماعية المساهمة أصبحت في إدراك معاني الرجولة الكاملة والثبات على الحق ، والانتظار الشجاع لسماع رد الفعل عن رأي جهرتُ به . فيها تعلمت المشي مهتديا بالنجوم ، وتذوقت لحم “الحبارة” و”الترفاس” بطاطس الصحراء ، والكليلة المحضرة من اللبن المجفف ، والعديد من المواد الغذائية الصحية المواكبة للحياة الصحراوية . هنا تتعانق ذكرياتي بأصول عائلة “أهافا” المرتبطة بوجدة زيري بن عطية ومن سار على دربه دفاعا عن المغرب دولة وأمة من ألف سنة ونيف حتى الآن ، وجدة التي لها من اليهود المغاربة المنتسبين إليها في إسرائيل ما يجعل تقاليدها تُطبق هماك بكل الوفاء لعهد لا ولن يتبدد ما دام حنين الآلاف يسافر لفضائها كل يوم .
… بمعايشتي بعض الأحداث عن كثب، ومشاركتي في العديد من النقاشات مع ذوي الاختصاص المنتمين لإسرائيل، اكتشفت أن المغرب الدولة العربية الوحيدة الموقرة من طرف جهاز المخابرات الإسرائيلية ، والمُبعدة كليا مما طبَّقته بجهد جهيد في مصر والسعودية والامارات وسوريا والأردن وسلطنة عمان وموريتانيا وليبيا وأخيرا العراق ، هذا راجع قي المقام الثاني لربع سكان إسرائيل من أصول مغربية ، أما الأول للدور التاريخي الذي قام به الملك الراحل محمد الخامس حماية لليهود من البطش الألماني / الاسباني ، مانحا لهم أغلى الفرص للحياة في أمان مهما اختاروا ذلك من مناطق مغربية على غرار أجدادهم الذين شكلوا
جزءً من السكان الأصليين للمملكة المغربية مذ كانت دولة بالمفهوم القانوني للدولة ، أما المقام الثالث فراجع للسياسة الخارجية التي سنَّها الملك الراحل الحسن الثاني تجعل المغرب ينأى رويدا عن بعض الدول العربية المشرقية التي فطن مبكرا أنها تتصرف في القضية الفلسطينية بوجهين متناقضين بعضهما البعض، مفضلا مواجهة المستجدات في حينها بموقف مغربي مستقل يتحمل تبعاته بذكاء نجَّاه من التورط فيما لا يُحمد عقباه .
… أرادت الذكية “أيمونة” أن تلطف الجو بأثقل منه حالما أحست بغيرة النساء، أن “أهافا” توطد مقعدها داخل أسرة الأربعة ، الشيء الذي عزمت إبعاده لسبب الأكيد أنها على دراية به فجعلته مدخلا لما يجول في خاطرها ، لذا غامرت بسؤال المعنية في موضوع سري يخص الجهاز في العمق ، لتفهمني بطريقة غير مباشرة أن دموع المرأة نوعان أحدهما التعبير عن الحشد الضاغط على الصدر الذي ضاق بحجم المسؤولية الزائدة عن قدرة احتمال صاحبتها ، وثانهما المراوغة لربح المزيد من الوقت حتى تستعد بكل ما قد تستعمله من وسائل لتحقيق مرادها ، عكس الدموع المتفجرة عن ألم حقيقي، إذا تأملتَ بتركيز في وجه المعنية، مهما كانت، وجدتها خالية من تصنع أو صفة من صفات الدلال الأنثوي المستعمل كشبكة الصيد. سألتها:
– متى تلتحقين بالأردن ؟؟؟.
…بدأ الاصفرار يخطط على وجهها علامة الارتباك المصحوب بالحيرة، فلم تسعفها اللحظات التي قضتها مركبة الجواب الممكن إقناع السائل به، بحيث أضافت السائلة ما يشجعها على الكلام بطلاقة دون تشنج أو تحفظ أو خوف ممَّا قد يحصل قائلة:
– مصطفى لم نتخذه أستاذا لنا فقط بل نبضة انطلاق من نبضات قلوبنا نحن الثلاث أنت أعلم بهن والارتباط المشروع المقدس الرابط بيننا وهو رابعنا ، حقيقة لم نناقشه يوما ما في عملنا ولكن بذكائه ظل يتابع عن بعد ما يجري على ساحة ذاك الجهاز دون تدخل لا من قريب ولا من بعيد مما احترمه الجهاز فابتعد عن التدخل في حياتنا ، فأن كنت تدعين استعدادك الالتحاق بأسرتنا الصغيرة انطلاقا من تعلقك الروحي بالأستاذ مصطفى فأجيبي عن السؤال:
– متى تلتحقين بالأردن ؟؟؟.
– في غضون هذا الأسبوع الذي نقضى بعضه ابتداء من الغد في إسرائيل ومن هناك سننفذ العبور إلى الأردن في توقيت محدد لم نعرفه حتى الآن،
– وما القصد من ذلك؟؟؟.
– التخفيف من ضغط جماعة الإخوان على القصر الملكي الأردني .
– وكيف علمت بذلك ؟؟؟.
– من مدة غير قصيرة ونحن داخل دورة تدريبية للتمكن من قضاء المهمة على الوجه الأكمل دون ترك ما يشير إلينا كدليل، طبعا العملية سرية للغاية شعارها بيننا “شمعون”.
– هل أنت مستعدة للذهاب؟؟؟.
– ما في اليد حيلة ، أنت ادرى بالتكوين العسكري ، والالتزام المترتب على تحمل مثل المسؤولية ، فكل تملص قائم على أساس واهم يترجم مباشرة بالخيانة والأخيرة عقابها معروف .
– ما الذي جعلك تفشين هذا السر؟؟؟.
– لأعطي به الدليل عن تعلقي الشديد بالأستاذ مصطفى على أمل أن أكون بينكم الخامسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.