منحت جامعة الشيلي ميدالية رئاستها لسفيرة المغرب في سانتياغو، السيدة كنزة الغالي، تقديرا لمسارها الأكاديمي والدبلوماسي والسياسي، ولمساهمتها في تعزيز العلاقات بين المملكة والشيلي. وجرى حفل تسليم الميدالية، الذي أقيم أمس الثلاثاء بكلية الاقتصاد في جامعة الشيلي، بحضور 250 شخصية تنتمي إلى الأوساط السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية والدبلوماسية، ومن بينهم على الخصوص، رئيس الشيلي الأسبق، السيد إدواردو فراي رويز تاغل، مما يعكس الإشعاع والتقدير اللذين تحظى بهما الدبلوماسية المغربية في الشيلي. وبهذه المناسبة، أبرز عضو مجلس الشيوخ فرانسيسكو شوان، الذي تولى تقديم الحاصلة على الميدالية، المسار الأكاديمي المتميز للسيدة كنزة الغالي، والتزامها السياسي كنائبة برلمانية ونائبة لعمدة مدينة فاس، ومسارها كأستاذة جامعية، إلى جانب انخراطها في الدفاع عن حقوق المرأة. كما أشار إلى دورها الفعال على الساحة البرلمانية في أمريكا الجنوبية، ومساهمتها في إقامة جسور للتعاون بين أمريكا اللاتينية والمغرب، مذكرا بتنظيم "مؤتمر المستقبل" لأول مرة في بلد يقع خارج أمريكا اللاتينية، وهو حدث ذو بعد دولي احتضنه المغرب في دجنبر 2024. وفي هذا السياق، الذي يتسم بالتقارب السياسي والمؤسساتي المعزز، عبرت الشيلي عن موقف إيجابي بشأن قضية الصحراء المغربية، معربة عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها حلا جديا وذا مصداقية وواقعيا لتسوية هذا النزاع الإقليمي. وأعربت السيدة كنزة الغالي من جهتها، عن عميق امتنانها بمناسبة هذا التكريم، مؤكدة أن هذا الوسام يمثل بالنسبة لها "مصدر اعتزاز بصفتها سفيرة لصاحب الجلالة، وباعتبارها ممثلة للمرأة المغربية". وذكرت، في هذا السياق، بالأهمية التي يوليها جلالة الملك للنهوض بالمرأة، وتمكينها من تولي المسؤوليات السياسية ومناصب القرار. وأبرزت السيدة كنزة الغالي أن "الدبلوماسية هي بمثابة فن العيش المشترك، وهي أيضا فن التقارب والتفاهم المتبادل (...)"، مضيقة أنه من خلال التقارب والحوار يمكن تحويل الحواجز والحدود إلى فضاءات للتنمية. من جانبها، أكدت رئيسة جامعة الشيلي، السيدة روزا ديفيس أليساندري، أن السيدة الغالي تجسد التزاما متواصلا من أجل الحوار بين الشعوب وصون الكرامة الإنسانية. وأضافت السيدة أليساندري أن هذا الحفل يسلط الضوء أيضا على الارتباط الفريد والعميق الذي يجمع السفيرة كنزة الغالي بغابرييلا ميسترال، الشخصية البارزة في الثقافة الشيلية والمرجعية الكونية في الفكر الأدبي والتربوي والأخلاقي، والمرتبطة ارتباطا وثيقا بتاريخ جامعة الشيلي. كما ذكرت بأنه، منذ وصولها إلى الشيلي، بادرت الدبلوماسية المغربية بترجمة أعمال بارزة من الشعر الشيلي إلى اللغة العربية، ولا سيما أعمال الحائزين على جائزة نوبل للآداب بابلو نيرودا وغابرييلا ميسترال. حضر هذا الحفل، إلى جانب الرئيس الأسبق إدواردو فري، وزيرة الثقافة، كارولينا أريدوندو مارزان، ووزيرة الأشغال العمومية، جيسيكا لوبيز سافي، ووزيرة الصحة، خيمينا أغيليرا، ووزير الرياضة، خايمي بيزارو، ووزيرة العلاقات الخارجية السابقة، أنطونيا أوريخولا، وعمدة مدينة كوكيمبو، علي منوشهري، إضافة إلى المدير العام للشرطة الوطنية في الشيلي، مارسيلو أرايا.