أثار مشروع تصميم التهيئة الجديد لمدينة طنجة موجة من الجدل داخل أوساط المنعشين العقاريين وبعض الفاعلين السياسيين، بعدما تبين أن الصيغة المقترحة لا تتماشى مع عدد من مصالحهم الاستثمارية. ووفق معطيات متطابقة من مصادر مطلعة، فإن المشروع أدرج عددا من العقارات التابعة لمنعشين كبار ضمن مناطق مخصصة للمساحات الخضراء والمرافق العمومية، وهو ما اعتبره المعنيون ضربة مباشرة لمشاريع كانوا يعولون عليها لتحقيق عائدات مالية مهمة. وفي إطار المسطرة القانونية، فتحت جماعة طنجة باب الاطلاع على تفاصيل التصميم أمام العموم، مع إتاحة إمكانية تدوين الملاحظات والاعتراضات في سجل خاص لمدة شهر كامل. وقد شهدت هذه العملية توافدا لافتا من المواطنين وملاك العقارات، الذين عبر عدد منهم عن تحفظاتهم وانتقاداتهم لبعض مضامين المشروع. وأفادت المصادر ذاتها بأن مساعي بعض المنعشين لإعادة تصنيف عقاراتهم داخل التصميم الجديد لم تحقق النتائج المرجوة، بل إن بعض القطع الأرضية أصبحت في وضعية أقل امتيازا مقارنة بما كان عليه الأمر في التصميم السابق. ويرى متتبعون أن حالة الاستياء داخل أوساط بعض المنعشين العقاريين ليست مفاجئة، خاصة أن المشروع في صيغته الحالية قد يقلص من هوامش الربح التي اعتادوا تحقيقها في مشاريع سابقة، وهو ما يفسر حدة ردود الفعل المسجلة خلال مرحلة عرض المشروع للعموم.