عاجل. بعد شد لي نقطع ليك. المغرب والبوليساريو غادي يديرو ندوة صحافية غدا وها تعقيب الأمم المتحدة    خلاصات ندوة وطنية بحضور الوزير "بن عبد القادر" بتطوان    الحلقة الكاملة من برنامج “حوار في العمق” مع رئيس الحكومة (فيديو) قال كل شيء    الداودي: لا أظن أن يصل ثمن لحم الأبقار 100 درهم.. وإن حدث سنستوردها- فيديو    رحلات جوية من وإلى مطار سانية الرمل وانعكاسها الإيجابي على الحركة السياحية    هازارد: أتعلم من صلاح وأتمنى الوصول لمستواه    توقيف فرنسية بأزمور متهمة بقتل صديقها قبل 15 سنة في الصين    أمسية ربيع الرائدات تحت شعار: مسارات إنسانية، ضمن مسيرة إدماج المرأة في التنمية    اتصال هاتفي بين جلالة الملك والعاهل السعودي    طنجة.. البحرية الملكية تحجز نصف طن من الحشيش    مدرب الأرجنتين يعلن مشاركة ميسي كأساسي أمام فنزويلا    دار الشعر بمراكش تنظم ملتقى "سحر القوافي" بالعيون    هؤلاء أبطال آسفي المؤهلين للبطولة الوطنية المان فيزيك    إسقاط الفصل، أم الحزب أولا؟    فاجعة تهز العراق.. 70 ضحية في غرق عبّارة بنهر دجلة    احتجاجات الأساتذة المتعاقدين تصل إلى آسفي..”أمزازي إرحل” و”لن نعود إلا بالحل”    الحكومة تحدث تعديلات جديدة على قانون “ما للملك وما للعثماني” تهم التعيين في مناصب عليا    المغرب ومالاوي: التشكيل المتوقع للمنتخب المغربي في مباراة الغد    » الاتحاد الأوروبي يعاقب رونالدو بسبب حركته « المشينة    “المعجزة” توقف الهجرة السرية ووزير الداخلية الإسباني: المغرب ساهم في انخفاض أعداد المهاجرين الوافدين على السواحل الإسبانية    افتتاح النسخة الثانية من المعرض الوطني لسلالة الصردي بسطات    أكادير: الأمن يعتقل ” بيبوط” مروع ساكنة المدينة    ريناتو سانشيز يقرع طبول الرحيل من جديد    على ضفاف علي    صنعاء: شركة النفط اليمنية تنظم مسيرة ووقفة احتجاجية أمام مكتب الأمم المتحدة    الجامعة توظف الفايسبوك للفوز ب »مواجهة الكونغو »    مركز أجيال للتكوين والوقاية الاجتماعية يحتفي بالموهبة “ابتسام بن داوود”    نقرات على هامش الربيع الجزائري مقال رأي    العثماني ينفي ما أشيع حول التراجع عن مجانية التعليم    بطريقة بشعة شاب يقتل خمسينيا    خصم الوداد بربع نهائي”تشامبيونز ليغ” الإفريقية يستعد للمواجهة القارية بهذا القرار    الإساءة لمصر ومساعدة منظمات مشبوهة… شيرين متهمة مجددا    توقعات الأرصاد الجوية لطقس يوم غد الجمعة    مقتل 10 أشخاص واصابة آخرين في انفجار بمصر    تخفيضات وامتيازات تفضيلية في التنقل بالقطار لفائدة الفنانين الحاملين للبطاقة المهنية    اعتداءات تطال 5 مساجد بريطانية.. والشرطة تباشر التحقيقات    غضب عارم يحرّك أطر التمريض من المستشفيات إلى مقرّ وزارة الصحّة    ساني ينجو بأعجوبة من إصابة مدمرة    ما بين الأوثان والأديان ظهرت فئة الطغيان    اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية بطنجة تصادق على مشاريع تنموية بقيمة 26،4 مليون درهم    أمراض اللثة تفاقم خطر الإصابة بالخرف    علامات أثناء النوم تشير إلى معاناتك من مشاكل صحية    المجلس الأعلى للحسابات يحترز من نشر تقرير كامل حفاظا على مصالح المجمع الشريف للفوسفاط    نيوزيلندا تحظر حيازة البنادق    هذه أرباح مجمع الفوسفاط في 2018    النيوزيلنديون يضمّدون الجراح ويعلنون الجمعة يوما لارتداء حجاب    مهرجان سيدي عثمان للسينما المغربية يفتتح دورته السابعة    نائبة الأمين العام للأمم المتحدة تحل بالمغرب    مهرجان مكناس للدراما التلفزية.. ها شكون خدا الجائزة الكبرى    «نادي هايكو – موروركو» في أول نشاط له    نيوزيلندا تنتهي من تحديد هوية ضحايا المذبحة.. وتبرر تأجيل دفنهم 50 مسلما قتلوا في اعتداءين إرهابيين    تقديم «مفترق الوجود» للشاعر محسن أخريف بتطوان    فلاشات اقتصادية    بمناسبة اليوم العالمي للسعادة إليكم 5 نصائح تجعلكم أكثر سعادة    إنقاص الوزن يبدأ من السرير    الإنسانية كل لا يتجزأ    الريسوني: الفقه الإسلامي يجب أن يتطور بنفس سرعة تطور المجتمع    بالفيديو:حمامة المسجد مات ساجدا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المبشر الكندي الذي غير اسمه إلى عبد الاحد عمر
جاري ميلر الباحث الذي دخل الإسلام بمنطق تصيد الأخطاء وفضحها
نشر في الصحراء المغربية يوم 30 - 08 - 2010

في سبعينيات القرن الماضي، اشترك الدكتور جاري ميلر، المبشر الكندي النشيط، وأستاذ الرياضيات والمنطق في جامعة تورنتو، في مناظرة شهيرة عن الإسلام والمسيحية مع الداعية الإسلامي أحمد ديداتممثلا للجانب المسيحي، وكان منطقه قويا وحجته حاضرة وغلب بحثه عن الحقيقة على تعصبه لدينه، حتى أن عددا من العلماء المسلمين، الذين حضروا المناظرة، تمنوا لو أسلم هذا الرجل.
بعد سنة من المناظرة، وتحديدا سنة 1978، أشهر ميلر إسلامه وغير اسمه إلى عبد الأحد عمر، وعمل لسنوات في جامعة البترول والمعادن بالسعودية، قبل أن يتفرغ تماما للدعوة للإسلام وتقديم البرامج التليفزيونية والإذاعية والمحاضرات العامة، التي تعرض الإسلام عقيدة وشريعة. فكيف أسلم هذا المبشر الكندي النشيط ؟
في عام 1977، قرر الدكتور جاري ميلر أن يقدم خدمة جليلة للمسيحية، بالكشف عن الأخطاء العلمية والتاريخية في القرآن الكريم، بما يفيده وزملاؤه المبشرين عند دعوة المسلمين للمسيحية، ولكن الرجل، الذي دخل بمنطق تصيد الأخطاء وفضحها، غلب عليه الإنصاف وخرجت دراسته وتعليقاته أفضل مما يمكن أن يكتبه معظم المسلمين دعاية للكتاب الحكيم. كان أول ما أذهله في القرآن الكريم صيغة التحدي، التي برزت في مواضع كثيرة، مثل "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"، "فأتوا بسوره من مثله"، أو 10 آيات أو آية واحدة، دخل الرجل الحلبة متحديا وخرج منها منبهرا بما وجده.
كان يتوقع أن يجد القرآن الكريم، الذي كتب منذ 14 قرنا، يتكلم عن الصحراء، خصوصا أن العربي في تلك الأيام كانت جل كتاباته عن بيئته مثل الصحاري والخيول، ومدح نفسه وقبيلته وانتصاراته، لكنه ذهل عندما اكتشف أن هذا الكتاب يحوي أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم .
توقع، أيضا، أن يجد بعض الأحداث العصيبة، التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة، رضي الله عنها، أو وفاة بناته وأولاده، لكنه لم يجد شيئا من ذلك.
ومن الآيات، التي وقف الدكتور ملير عندها طويلا، الآية 30 من سورة الأنبياء "أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون"، يقول ميلر في كتابه "القرآن المذهل"، "إن هذه الآية هي موضوع البحث العلمي، الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973، وكان عن نظرية الانفجار الكبير، وهي تنص على أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون، بما فيه من سماوات وكواكب، فالرتق هو الشيء المتماسك، في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك.
ويؤكد ميلر أنه "لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خال من الأخطاء، ولكن القرآن على العكس تماماً يقول لك لا يوجد أخطاء بل يتحداك أن تجد فيه خطأ واحدا، ولن تجد".
ولا يستعرض القرآن أيضا، حسب ميلر، من الأحداث العصيبة، التي مرت بالنبي، صلى الله عليه وسلم، مثل وفاة زوجته خديجة أو وفاة بناته وأولاده. بل الأغرب أن الآيات، التي نزلت تعقيبا على بعض النكسات في طريق الدعوة، كانت تبشر بالنصر، وتلك التي نزلت تعقيبا على الانتصارات كانت تدعو إلى عدم الاغترار والمزيد من التضحيات والعطاء. لو كان أحد يؤرخ لسيرته لعظم من شأن الانتصارات، وبرر الهزائم، ولكن القرآن فعل العكس تماما، لأنه لا يؤرخ لفترة تاريخية بقدر ما يضع القواعد العامة للعلاقة مع الله والآخرين.
ويتوقف ميلر عند قوله تعالى "قل إني أعظكم أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا"، مشيرا إلى التجربة التي أجراها أحد الباحثين في جامعة تورنتو عن "فعالية المناقشة الجماعية"، وفيها جمع أعدادا مختلفة من المناقشات، وقارن النتائج، فاكتشف أن أقصى فعالية للنقاش تكون عندما يكون عدد المتحاورين اثنين، وأن الفعالية تقل إذا زاد هذا العدد.
يرى ميلر أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم، وفيها تشريف لمريم عليها السلام، بما لا مثيل له في الكتاب المقدس، بينما لا توجد سورة باسم عائشة أو فاطمة. وكذلك فإن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن، في حين أن النبي محمد لم يذكر إلا 5 مرات فقط، ويشير إلى أن المنكرين للوحي والرسالة، يقولون إن الشياطين هي التي كانت تملي على الرسول ما جاء به، والقرآن يتحدى "وما تنزلت به الشياطين، وما ينبغي لهم وما يستطيعون". فهل تؤلف الشياطين كتابا ثم تقول لا أستطيع أن أؤلفه، بل تقول إذا قرأت هذا الكتاب فتعوذ مني؟
لو كان أحدهم في موقف الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وهما محاصران في الغار، بحيث لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآهما.
ألن يكون الرد الطبيعي هو "دعنا نبحث عن باب خلفي"، أو "أصمت تماما كي لا يسمعك أحد"، ولكن الرسول، صلى الله عليه وسلم، قال بهدوء تام "لا تحزن إن الله معنا، الله معنا ولن يضيعنا. هل هذه عقلية كذاب أو مخادع، أم عقلية نبي ورسول يثق بعناية الله له؟
نزلت سورة "المسد" قبل وفاة أبي لهب بعشر سنوات، وكان أمامه 365 × 10 = 3650 فرصة لإثبات أن هذا الكتاب وهم، ولكن ما هذا التحدي؟ لم يسلم أبو لهب ولو بالتظاهر، وظلت الآيات تتلى حتى اليوم. كيف يكون الرسول واثقا، خلال عشر سنوات، أن ما لديه حق، لو لم يكن يعلم أنه وحي من الله؟
وتعليقا على قوله تعالى "ما كنت تعلمها أنت ولا قومك"، تعقيبا على بعض القصص القرآنية، يقول ميلر لا يوجد كتاب من الكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب، إنه يمد القارئ بالمعلومة ثم يقول له هذه معلومة جديدة!! هذا تحد لا مثيل له؟ ماذا لو كذبه أهل مكة، ولو بالادعاء، فقالوا: كذبت كنا نعرف هذا من قبل. ماذا لو كذبه أحد من الباحثين بعد ذلك، مدعيا أن هذه المعلومات كانت معروفة من قبل؟ ولكن كل ذلك لم يحدث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.