تفاصيل التحاق الفوج الأول من المدعوين للخدمة العسكرية بمقر القيادة العليا للقوات المسلحة الجنوبية    انتقال كوتينيو إلى بايرن يخفف العبء على برشلونة ويعقد ملف نيمار    عيد الشباب: مناسبة للاحتفاء بالتزام الشباب والتذكير بالدور المنوط بهم من أجل غد أفضل    وزارة التجهيز توضح بخصوص توسعة طريق تارسوات بتزنيت    حاويات النفايات تتعرض للحرق في عدد من المدن ونائب عمدة سلا: نحتاج صحوة حضارية – صور    متشائمون من موسم كارثي.. أنصار اتحاد طنجة غاضبون بعد السقوط المدوي أمام الرفاع البحريني    مليار و700 مليون سنتم للوداد    في صفقة قد تبلغ 80 مليون أورو.. باريس سان جيرمان يقترب من ضم ديبالا    ترامب: محادثات "جيدة جداً" بين الولايات المتحدة وطالبان    عباس يلزم وزراء سابقين بإعادة أموال للخزينة وينهي خدمات مستشاريه    خلافات “قوى التغيير و الحرية ” تدفع “المجلس العسكري” لتأجيل إعلان المجلس السيادي    طقس الثلاثاء: حار بالجنوبية والجنوب الشرقي مع تشكل سحب بالقرب من السواحل    “اليأس” يدفع مهاجرين للقفز بالمياه الإيطالية بعد 17 يوما دون إغاثة    حريق جزيرة كناريا الكبرى يطرد 5 آلاف إسباني من منازلهم    إليسا تصدم الجمهور بخبر اعتزالها.. والسبب صادم أكثر    الثوم تحت الوسادة يحل مشكلات صحية عديدة    عمر البشير يمثل أمام القضاء لبدء محاكمته بتهمة الفساد    الدورة الحادية عشرة لمهرجان "أصوات النساء" تطوان    البنتاغون يحرك مدمرة لعرقلة دخول السفينة الإيرانية مياه سوريا    تعفن أضحيات يستنفر “أونسا”    الدكالي يدعو الصينين إلى الاستثمار في السوق الدوائي المغربي    الطيران السوري يقصف رتلًا تركيا ويمنعه من التقدم إلى خان شيخون    بعد اعتقاله.. الجزائر تُرحل الحقوقي المغربي بنشمسي وفق صحيفة الشروق الجزائرية    حجاج كطالونيا والذئاب الملتحية    السعيدي قد يغيب عن مباراة الوداد والمريخ    رومان سايس يقترب من الالتحاق بعملاق الدوري التركي    تقرير.. أربع بنوك مغربية من بين الأفضل إفريقيا    إدارات سجون طنجة وتاونات تكذب افتراءات الإعلام حول منع أقارب بعض معتقلي أحداث الحسيمة من الزيارة    "الارتفاع الصاروخي" لأسعار الفنادق ينفّر المغاربة من السياحة الداخلية    جانح روع زوار ساحة الهديم    “اللي سلكو لهبال آش يدير بالعقل”    ذكرى ثورة الملك والشعب .. محطة تاريخية حاسمة في مسار التحرر من نير الاستعمار واسترجاع السيادة الوطنية    في تأمل تجربة الكتابة مع الرواية الفلسطينية على هدي من «بنت من شاتيلا»    مبدعون في حضرة آبائهم -40- شعيب حليفي : بويا الذي في السماء    عبد السلام إبراهيم يكشف الوجه المقنّع للعرب في «جماعة الرب»    المغرب جنى أزيد من 481 مليون درهم من صادرات الطماطم للاتحاد الأوروبي    اتفاق الصيد البحري..ناقلة بضائع فرنسية ترسو بميناء الداخلة    مخطط المغرب الأخضر يلتهم 99 مليار درهم منذ انطلاقه    الخزينة العامة: المداخيل الضريبية المتعلقة بعبور الغاز الجزائري للتراب المغربي تراجعت ب”42″ في المائة    مجلة “ذات لايف”:مساحات الأذن القطنية تتسبب في تآكل عظم الجمجمة    ليالي العصفورية    فيديو.. سعيدة شرف تبدع في أغنية جديدة بالحسانية    البصري يرشح صحافيا للانتخابات    خليلوزيتش يتشبث ب “العجزة” و”العاطل” ويعيد تاعرابت    الرئيس السوداني المعزول يمثل أمام المحكمة بتهمة الفساد    رئيس وزراء بريطانيا يؤكد مغادرة بلاده الاتحاد الأوروبي نهاية أكتوبر المقبل    فندق إم مكة يحصل على جائزة أفضل فندق فاخر في العالم    “حريك” منتخبين ب”بيجيدي”    بنكيران… اهبل تحكم    الدورة ال12 للألعاب الإفريقية.. إطلاق برنامج "الإعلام والشباب"    الجديدة: تهنئة الى السيد خميس عطوش بمناسبة أدائه لمناسك الحج    المحطة الحرارية لآسفي تضرب حصارا على منطقة «أولاد سلمان»    صحيفة أمريكية: أمريكا تدعم المغرب في مقترح الحكم الذاتي    رئيسة وزراء الدنمارك ترفض بيع أكبر جزيرة في العالم إلى ترامب    التخلص من الإدمان على السكر أصعب على المراهقين    ذكريات عبرت …فأرخت .. أنصفت وسامحت عبور طنجة المتوسط في اتجاه الأندلس … -1-    أخبار الحمقى والمغفلين من حماقات جحا    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





باحث مغربي يرد على محاضرة البابا حول الإسلام
نشر في المساء يوم 25 - 04 - 2008

أثارت المحاضرة التي ألقاها البابا بنديكت السادس عشر في سبتمبر من عام 2006، في إحدى الجامعات الألمانية بعنوان «الإيمان والعقل والجامعة»، ردود أفعال كثيرة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي وحتى غير الإسلامي، بسبب ما تضمنته من مواقف إزاء الإسلام ونبيه، وزاد من قوة تلك الردود وقتها أن المحاضرة أتت في ظروف طغى فيها الحديث عن صدام الحضارات من ناحية، وفي وقت كان الاهتمام منصبا حول هوية البابا الجديد للفاتيكان حديث التنصيب ومواقفه إزاء الإسلام والمسلمين.
وبعد زوال الغبار وخفوت تلك الردود يعود باحث مغربي، هو الدكتور عبد المجيد الصغير، لنفس الموضوع، لكن هذه المرة من الزاوية الفكرية، من خلال كتابه الذي صدر قبل أيام عن دار وليلي بالرباط تحت عنوان «قناعات معرفية أم أهداف استراتيجية؟ - مراجعة نقدية لمحاضرة بابا الفاتيكان حول الإسلام».
الكتاب قدم له الدكتور طه عبد الرحمان، رئيس منتدى الحكمة للباحثين والمفكرين، وجاء في المقدمة أن الحرية هي إما مهذبة أو مسيبة، وأن طبيعة النزاع القائم حاليا بين المسلمين والغربيين هو بين حق المسلمين في الاختلاف وحق الغربيين في التعبير، وأن هذا النزاع يزداد قوة باعتبار اختلاف الموقفين من الدين عموما.
ويقول مؤلف الكتاب إن محاضرة البابا شابها القصور المنهجي والعلمي، فقد ألقاها في محفل جامعي لكنه لم يتقيد بشروط البحث الجامعي الرصين الذي يقتضي إيراد المقولة ومضادها لتكتمل الصورة، ويؤاخذ البابا على استدلاله بأفكار إمبراطور بيزنطي تخص الإسلام، بدعوى أنه ذكرها في معرض مناظرته لأحد علماء المسلمين، لكن إذا كان الإمبراطور معروفا فإن اسم العالم المسلم ظل غير معروف في المحاضرة، ومن ثم لا يمكن استبعاد أن تكون تلك «المناظرة» قد تم اختلاقها اختلاقا، إذ لا دليل عليها. كما أن البابا استشهد بمواقف ذلك الإمبراطور المعادية للإسلام وأهمل الكثير من المواقف المنوهة بهذا الدين، عبر عنها مفكرون مسيحيون عاشوا في نفس الفترة التي قصدها البابا في محاضرته، الأمر الذي لا يستبعد معه أن يكون هناك انحياز في الانتقاء.
غير أن هذا الخلل المنهجي لم يكن هو الوحيد الذي استوقف المؤلف في محاضرة البابا، فقد أورد هذا الأخير ودون أي اعتراض منه مقولة من نص ذلك الإمبراطور البيزنطي تقول إن العقيدة المسيحية تقوم على المنطق، في مقابل العقيدة الإسلامية التي تقوم على أساس من إرادة إله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق، ويتساءل المؤلف «أي عقل هذا الذي تدعيه المسيحية لنفسها أمام عقائدها التي تدرجها الكنيسة ذاتها ضمن اللامعقول؟»، وفي هذا الباب يناقش المؤلف بعض المزاعم الرائجة حول الإسلام انطلاقا من النصوص القرآنية والتجارب التاريخية. ويفند دعاوى العنف والإرهاب التي تلصق بالإسلام عادة، خصوصا في مرحلة ما بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001، مستشهدا بالنموذج الأندلسي الذي قدم أنصع صورة للتعايش بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى، ويثبت بالمقابل أن المسيحية هي التي كانت وراء نشر العنف برفضها للاختلاف الديني والعقل في العصور الحديثة.
ويخلص المؤلف إلى أن جوهر المشكل أن المحافل المسيحية في الغرب لا تسعى إلى إنشاء معرفة موضوعية بالإسلام على حقيقته، بقدر ما تسعى إلى ترسيخ استراتيجية معينة ترمي إلى شيطنته. ذلك أن الأزمة التي توجد فيها الكنيسة، بسبب تراجع التدين في الغرب والتشكيك في المسيحية وانتشار الإلحاد، تنعكس على موقفها من الإسلام، ومن هنا يتحتم عليها كما يقول الكاتب- أن تنصرف الكنيسة إلى إنقاذ نفسها بالانفتاح على الإسلام والاعتراف بشهادته في حق المسيح عليه السلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.