أفادت جهة الدارالبيضاء الكبرى أن الملتقى الفلاحي الدولي لهذه السنة شهد مجموعة من المستجدات، في أفق تعزيز دينامية جديدة لجعل القطاع الفلاحي رافعة للتنمية البشرية والاقتصادية. وأضافت الجهة أن السنة الدولية للفلاحة العائلية 2014 تهدف إلى تحسين صورة الفلاحة التضامنية والفلاحة الصغيرة، من خلال تركيز اهتمام العالم بأسره على مساهماتهما المتميزة في القضاء على الجوع والفقر وتحسين السلامة الغذائية والتغذية وتدبير الموارد الطبيعية وحماية البيئة والتنمية المستدامة. ومن هذا المنطلق، وفي سياق تعزيز الدعامة الثانية المتعلقة بتنمية فلاحة جماعية وديناميكية مفتوحة على الأسواق ومتنوعة جهويا، كان لرواق جهة الدارالبيضاء الكبرى، إحدى الجهات التي تزخر بمنتجات فلاحية تعكس فعالية المخطط الفلاحي الجهوي، حضور متميز في نسخة هذه السنة، من خلال عرض المنتجات الفلاحية ووضع العلامات الدالة على المنتوج والتحديد الجغرافي له، وإبراز الابتكار المؤسساتي، وعرض ديناميكيات متراكمة ودائمة للتنمية الفلاحية بالجهة من أجل جعل رواق هذه السنة متميزا وداعما للفلاحة الأسرية بالمغرب، وهو شعار ملتقى هذه السنة. ونظرا للتطور الفلاحي الذي تشهده جهة الدارالبيضاء الكبرى في بعض سلاسل الإنتاج وما يواكب ذلك من حضور قوي وإيجابي للجمعيات والتعاونيات الفلاحية، التي اندرجت بصفة إيجابية في صلب أهداف مخطط المغرب الأخضر، عبر تقديم مشاريع فلاحية حيوية على الصعيد الاقتصادي باعتبارها مشاريع مربحة وتندرج في سياق الفلاحة التضامنية، شهد رواق جهة الدارالبيضاء هذه السنة إقبالا مكثفا للزوار، للاطلاع على ما تزخر به الجهة من منتجات فلاحية تعكس وجود تجمعات حيوية ومتضامنة اقتصاديا، تضمن التوازن والاستدامة للتنمية بالجهة. وحفاظا على الموقع المتقدم لرواق جهة الدارالبيضاء الكبرى، الذي يبرز بشكل واضح جانبا من الفلاحة الوطنية المتطورة والنامية، القائم على تحسين مداخيل الفلاحين بالجهة، رفع مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى من دعمه لهذا الرواق، في أفق تكريس جهة فلاحية متقدمة بامتياز. في السياق ذاته، أكد فاعل جمعوي صاحب مشروع فلاحي بالجهة، أن رواق هذه السنة يبرز الأهمية البالغة التي يوليها مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى للأنشطة الفلاحية، ومدى التزامه المستدام في مجال دعم مخطط المغرب الأخضر في أفق تعزيز الفلاحة التضامنية، مشيرا في السياق ذاته أن التنافس بين الجهات اليوم على مستوى المنتجات الفلاحية، وهو تنافس شريف، يستلزم بالضرورة مواكبة مجهودات الفلاحين بالجهة ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم الفلاحية، من أجل بلوغ الفلاحة الأسرية التي تحولت من فلاحة معيشية إلى فلاحة تسويقية لتحسين دخل الفلاحين بالجهة، مضيفا في السياق نفسه، أن السماح لهذه الشريحة من الفلاحين بعرض منتجاتها الفلاحية بهدف تسويقها هو منفذ حقيقي لاجتياز كل العقبات التي تتخبط فيها، مبرزا كذلك أن هذا الرواق سيساهم بشكل كبير في منح الزوار فرصة الاطلاع والتعرف على المنتجات الفلاحية بجهة الدارالبيضاء باعتبارها جهة مالية وفلاحية بامتياز. من جانبه أوضح محمد شفيق بنكيران، رئيس مجلس جهة الدارالبيضاء الكبرى أن "الاهتمام برواق جهة الدارالبيضاء الكبرى يأتي على رأس الأوليات ضمن برامجنا التنموية في أفق دعم مخطط المغرب الأخضر والمساهمة بشكل فعال وإيجابي في إبراز المنتجات الفلاحية، التي تزخر بها جهة الدارالبيضاء الكبرى".