صادق المجلس على مشروع قانون وخمسة مشاريع مراسيم، تقدم بهم وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي. ويتعلق النص القانوني بمشروع قانون رقم 14-91 بالتجارة الخارجية، في صيغته الجديدة. وأوضح مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المشروع يأتي لمواكبة التحولات العميقة في الظرفية السياسية التجارية الخارجية للمغرب والناتجة بالخصوص عن الالتزامات الجديدة، برسم اتفاقيات المنظمة العالمية للتجارة، وإبرام العديد من اتفاقيات التبادل الحر، وتطور تبادل المعلومات الإلكترونية للتجارة الدولية، بالإضافة إلى تنامي الممارسات غير المشروعة التي تلحق ضررا بقطاع الإنتاج الوطني. وأضاف الوزير، في ندوة صحفية عقب المجلس، أن المشروع الجديد لقانون التجارة الخارجية حرص على وضع مقتضيات إضافية، لم يقع التنصيص عليها في القانون 89-13 المتعلق بالتجارة الخارجية، وتتعلق بتقييد التجارة وتتوخى حماية الإنتاج الوطني بما لا يتنافى مع التزامات المغرب الدولية، ولا يتعارض مع سياسة تحرير المبادلات. وأبرز أن هذا المشروع نص، على مستوى مساطر الاستيراد والتصدير بهدف حصر المقاولات العاملة في مجال التجارة الخارجية، على إحداث سجل لمتعاملي التجارة الخارجية كإجراء تمهيدي مسبق لممارسة نشاط الاستيراد والتصدير، مع إلغاء الإجراء القاضي باكتتاب الالتزام بالاستيراد، المنصوص عليه في القانون 89-13، من مشروع القانون الجديد، بغية تبسيط مساطر التصدير. وأفاد الخلفي أن المشروع يجسد تنفيذ المغرب لالتزاماته بموجب الاتفاقيات التجارية التي أبرمها، عبر إحداث آلية لتدبير نظام حصص التعريفة الجمركية، وحرصا على تطوير شفافية ونجاعة هذا النظام، جرى تقنينه في مشروع هذا القانون. وعن التفاوض بشأن الاتفاقيات التجارية الدولية، يضيف الخلفي، يحدد مشروع القانون الضوابط المؤطرة للمفاوضات لتصبح عملية التفاوض أكثر شفافية وشمولية. المصادقة على خمسة مشاريع مراسيم أما بخصوص مشاريع المراسيم التي صادق عليها مجلس الحكومة، فأفاد الخلفي أن المشاريع الثلاثة الأولى تهم منح تراخيص لتوفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية تستعمل تكنولوجيات من نوع VSAT بالمغرب، التي منحت لشركة "اتصالات المغرب" بمقتضى مشروع مرسوم رقم 743-15-2، ول"شركة التهيئة والتنمية الخضراء"، بمقتضى مشروع مرسوم رقم 744-15-2، ولشركة "وانا كوربوريت ش.م" بمقتضى مشروع مرسوم رقم 745-15-2. وأوضح أن منح هذه التراخيص يأتي، عقب الإعلان عن المنافسة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بطرحه يوم 16 مارس 2015، في إطار تفعيل القرار رقم م-11/14-1 الصادر عن مجلس إدارة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، المنعقد بتاريخ 14 مارس 2014. وتنص هذه المشاريع، وكذا دفاتر التحملات المرفقة بها بالخصوص، حسب الخلفي، على تحديد مدة صلاحية الترخيص في 10 سنوات، قابلة للتجديد لفترات إضافية لا تتجاوز الواحدة منها 5 سنوات، بالإضافة إلى وجود تسويق الخدمات من نوع VSAT في أجل أقصاه 12 شهرا، بعد تاريخ دخول الترخيص حيز التنفيذ. كما تنص هذه المشاريع على تحديد المقابل المالي للترخيص في مبلغ 19 مليون درهم، مع احتساب الرسوم. أما مشروعا المرسومين المتبقيين، فيتعلقان بمنح ترخيص على المستوى الوطني لإقامة واستغلال شبكة للاتصالات الراديوية تستعمل تقنيات اقتسام الترددات من نوع 3RP بالمغرب، التي منحت لشركة "Cires Telecom S.A» بمقتضى مشروع مرسوم رقم 746-15-2، ولشركة "التهيئة والتنمية الخضراء" بمقتضى مشروع المرسوم رقم 747-15-2. 2014. وأبرز الوزير أن هذين المشروعين، وكذا دفاتر التحملات المرفقة بهما، ينصان بالخصوص على تحديد مدة صلاحية الترخيص في 10 سنوات، قابلة للتجديد لفترات إضافية لا تتجاوز الواحدة منها 5 سنوات، بالإضافة إلى وجود تسويق الخدمات من نوع 3RP في أجل أقصاه 12 شهرا، بعد تاريخ دخول الترخيص حيز التنفيذ. كما تنص هذه المشاريع على تحديد المقابل المالي للترخيص في مبلغ 600 ألف درهم مع احتساب الرسوم. الموافقة على اتفاقية بين المغرب والسعودية وافق المجلس على مشروع قانون رقم 15-72، تقدم به وزير الاقتصاد والمالية نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون، يوافق بموجبه على اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل بين الحكومة المغربية والحكومة السعودية، موقعة بالرباط في 14 أبريل 2015. وأوضح الخلفي أن الاتفاقية تهدف إلى تشجيع وتدعيم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال مقتضياتها الرامية إلى تجنب الازدواج الضريبي، ومنع التهرب الضريبي في الضرائب على الدخل. وتسري مقتضيات هذه الاتفاقية، حسب الوزير، على الأشخاص المقيمين في إحدى الدولتين المتعاقدتين أو كلتيهما، وتشمل ضرائب الدخل المفروضة باسم كل دولة متعاقدة، أو أقسامها الإدارية، أو سلطاتها أو جماعاتها المحلية، بصرف النظر عن طريقة فرضها.