تأجيل اجتماع مجلس الحكومة من غد الخميس الى الجمعة    المحامي زهراش ينصح بعض السياسيين المتقاعدين والمطرودين من المسؤولية الحكومية بعدم التدخل في ملفات القضاء    مجلس “الجالية” يجمع مغاربة العالم اليهود بمراكش.. الأعرج: يلعبون دور وطني    مارادونا يتمنى تدريب ريال مدريد    لهذا السبب ديمبيلي صداع في رأس برشلونة    «تسجيل» سرب الرعب    تطوان..إيقاف ثلاثة أشخاص وحجز 800 قرص طبي مخدر من أنواع مختلفة    الخبرة النفسية تؤجل قضية خديجة ضحية الاعتداء الى 11 دجنبر    الجزائر: أنباء عن استقالة جمال ولد عباس    ارتباك في تدريبات المنتخب الوطني المغربي    الوداد يزِيد مُعاناة البرمجة برفض مُواجهة برشيد    ابتدائية إنزكان تستدعي قيادات الاتحاد الاشتراكي    استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي بسبب وقف إطلاق النار في غزة    بعد تدهور حالته الصحية .. وزير الثقافة يزور عبد الله العمراني    بالأرقام: 15 ألف طفل مغربي مصابون بداء السكري    تفاصيل حفل تدشين القطار الفائق السرعة بالمغرب    “تطوان تختنق” تثير حفيظة الداخلية .. وإدعمار يدعو لإصلاح “الأعطاب” رئيس الجماعة دعا لرفع الدخل الفردي للسكان    ملف ” الزفزافي ورفاقه” أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء    انتحار مواطن كندي بأحد الفنادق غير المصنفة بمرتيل    فوزي بنعلال قد يحال على العدالة    اللعب المالي النظيف: تعليق التدقيق في وضع سان جرمان بانتظار قرار "طاس"    دفاع «ضحايا» بوعشرين يستأنف الحكم الصادر في حق ناشر «أخبار اليوم »: وگاليك اسيدي الحكم مخفف وكنشكرو “الصحافة النزيهة” للي عاوناتنا    بريد المغرب والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية يوقعان اتفاقية لتطبيق إجراءات ضمان النجاعة الطاقية    كلنا أبطال” يتوج بجائزة مونديال القاهرة للأعمال الفنية والإعلام”    هواوي تضاعف قنواتها توزيع منتجاتها    أزيد من مليوني شخص يفوق سنهم 18 سنة مصابون بالسكري في المغرب    البام يفصل نائبا لإدعمار ويجمد عضوية آخر ومستشار جماعي بعد عزل النائب الثالث للرئيس    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار الشريف الإدريسي بالحسيمة    التهام النيران لجزء من محطة توزيع الكهرباء بجماعة تامري يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي بعدة مناطق بأكادير    الباب فرانسيس يحل بالمغرب ويلتقي جلالة الملك    ريال مدريد يتوصل لاتفاق بضم لاعب أرجنتيني إلى صفوفه    نائب من البام يتهم الحكومة بالإجهاز على القدرة الشرائية للمواطن    عامل اليوسفية يدعو الى وضع مقاربة تربوية في التعامل مع احتجاجات التلاميذ    وكالة “إيرينا” تشيد بانجازات المغرب في مجال الطاقة المتجددة    التغماوي في “جون ويك”    لقاء رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع مع اتحاد الصحافيين الرياضيين المغاربة    بوريطة.. المغرب متشبث بحل سياسي متوافق بشأنه ومستدام    “نغم” تستعيد أغاني السبعينات    35 فيلما تتنافس بالمهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان    زخات مطرية اليوم الأربعاء بعدد من مناطق المملكة    أخنوش يتباحث مع مسؤول أمريكي سبل تحسين المبادلات بين المغرب والولايات المتحدة في المجال الزراعي    المغرب يطلق خدمة الأداء عبر الهاتف النقال لخفض تعاملات “الكاش”    الفيلم المغربي «أحلام واحة» بالكوت ديفوار    المغرب والكامرون ضيفا شرف مهرجان موسيقى العالم والفن الإفريقي ببوركينا فاسو    14 قتيلا و1774 جريحا حصيلة حوادث السير خلال الأسبوع الماضي    بعد قضية خاشقجي.. السعودية تتجه لنقل قتصليتها بإسطنبول إلى مكان آخر    تخليد الأسبوع العالمي للاستعمال الجيد للمضادات الحيوية    بريطانيا تحذر من الاحتكاك بالقطط المغربية!    قتل 16 وأصاب 23 ألف.. بوحمرون يرعب الجزائريين!    أداء متألق للفنانتين عبير العابد ونيطع القايم في ختام فعاليات مهرجان السفارديم بمونريال    الساسي: على الملكية أن تحرق كل السيناريوهات المعدة لانتخابات 2021 -حوار    الرابطة المغربية للشباب والطلبة تعلن تضامنها اللامشروط مع القضية الفلسطينية    سامسونغ تعمل على تطوير تلفزيون يمكن التحكم به بالعقل    قصيدة بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف أدخله الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بخير    الجوع وسوء الخدمات فالحج: وزير الأوقاف كيحمل المسؤولية للسعودية.. وبرلماني: خاص ربط المسؤولية بالمحاسبة    ﺍﻟﻌﻄﺮﻱ: ﻻ ﺣﻖ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻳﺎﻓﻌﻴﻨﺎ هذا ما ﺯﺭﻋﻨﺎﻩ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺭﺷﻴﺪ ﺷﻮ ﻭﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ    التجارة بالدين تستفحل من جديد مقال    الاحتفال بعيد المولد النبوي من الإطراء المذموم، وليس من التعظيم المحمود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنيس المبدعين يكسر «الطوق» حول حمادي التونسي
نشر في المساء يوم 11 - 01 - 2011

نشأ وسط عائلة محافظة واجهت رغبتَه في خوض مسيرة فنية بالرفض القاطع، خصوصا والده.. إلا أنه ثابر وواصل المسير على درب شاق، إلى أن فرض نفسه ونقش اسمه بين أسماء كوكبة من الرواد وصار واحدة من أبرز علامات الإبداع المغربي...
هو حمادي التونسي، الممثل والشاعر والزجال المغربي، الذي «أغفل» اللاهثون وراء «التكريمات» الالتفاتَ إلى كل ما قدّمه من أعمال رائدة شملت الإذاعة والمسرح والتلفزيون والغناء و«تناسَوْا» إدراج اسمه ضمن لوائحهم «المكرَّمة»، وإنْ كان هؤلاء «الساهرون» على هذه التكريمات يوقنون أنه أحقُّ بها منهم..
وسعياً منه إلى رد بعضِ «اعتبارٍ» لهذا الهرم الشامخ، استضافه حميد النقراشي في حلقة ليلة الخميس -صبيحة الجمعة، 7 يناير الجاري، من «أنيس المبدعين»، على أمواج إذاعة طنجة، والتي قال فيها التونسي إن دخوله الميدانَ الفني جاء بمحض الصدفة وهو يرافق إحدى الفرق الهاوية في طفولته، حيث «غاب أحد ممثلي الفرقة ذات يوم، ليقترح عليّ رئيسها تعويض الغائب، ف«أقنعتُ» في تجسيد الدور، ومنذ ذلك الحين وأنا أشارك أعضاء الفرقة أداء أدوار أعمالهم.. إلى أن أدّينا «مالك والخيانة» على خشبة المسرح الملكي، التي نالت إعجابَ الجميع.. ومن هناك كانت الانطلاقة نحو مسيرة طويلة من التعلم والعطاء والتضحية»...
وكان عبد العظيم الشناوي أولَ من «آنس» ليلة الوفاء للتونسي، إذ قال في تدخله إن الحديث عن المحتفى به يُعيده إلى «الزمن الجميل، زمن الأصالة والرقي الفني الذي ساهم فيه هذا الفنان المتميز، الذي قدم رفقة جيل الرواد المئات من التمثيليات، والذي كان يتصور كل ما يتعلق بالعمل، من ملابسَ وديكور، والذي أعطى الفنَّ في بلادنا الشيءَ الكثير، دون أن ينال في المقابل إلا حبَّ زملائه الفنانين وحبَّ الجماهير، لأدائه الجميل، بنبرته الصوتية التي تدخل القلوب بلا استئذان»...
وقال المحجوب الراجي، من جهته، إن «أول مرة أرى فيها حمادي التونسي كانت وهو فوق خشبة المسرح في «ثمن الحرية»، عام 1957، فهو من الرواد الأوائل ضمن فن التمثيل.. جميلٌ في طلعته وفي تحركه فوق الخشبة، وكان بالنسبة إلى الفرقة «الفتى الأول» في المئات من التمثيليات الإذاعية، التي كان يشاركه فيها مجموعة من الممثلين الأكفاء، أمثال عبد الرزاق حكم، لزرق، الدغمي، السوسي ووفاء الهراوي وغيرهم... إلا أن حمادي لم ينل حقّه وحظّه لا في مجال السينما ولا في التلفزيون، مع أنه أعطى الكثير وما يزال»...
أما عبد القادر البدوي، فقال في شهادته في حق المحتفى به إنه «من الفنانين القلائل جدا ممن يصعب العثور على مثله في الميدان الفني، وهو ممن «ضاعوا» وسط هذا الكم الهائل من «التطفُّل» والتشرذم و«اللا فنّ».. إن عطاءاته كثيرة جدا، وهو ذو تكوين رصين ومتين وذو تجربة، ورغم كل ذلك -للأسف- لم يتمَّ تكريمه ولو مرة واحدة، ببساطة لأنه «وقع» بين أيدي «أشخاص» هو «أكبرُ» منهم قيمةً وأدباً.. لقد ظلمه «أشخاص» و«مْحّنوهْ» ولم تظلمه الدولة»!...
وتابع البدوي، بصراحته المعهودة، متحدثاً عن «المشهد» الفني الحالي قائلا إن «الممثلين صاروا في وقتنا الراهن «سماسرة» يعملون على «تأليب» المخرجين على أسماء معيَّنة ويدعونهم إلى ألا يتعاملوا معهم... وكل هذا -يتابع البدوي- لأننا لم نوحِّد صفوفَنا ولم نقف في وجه هذا «المدّ» الذي صار أكبرَ منا الآن، فمن «يشتغلون» حالياً لا ثقافةَ ولا تاريخَ لديهم.. لا ماضيَّ ولا مستقبل!»...
أما توفيق ناديري، من هيئة تحرير «المساء»، فتحدث بالخصوص عن جانب آخرَ من مواهب التونسي المتعددة، حيث قال بخصوص أغنية «بريء»، التي أداها عبد الوهاب أكومي، إن «التونسي وهو في غمرة اشتغاله على عمل مسرحي، عنّت له فكرة تحويل «القصة» إلى «عالم الإيقاعات»، فجاءت «بريء» تعبيراً فنيا صادقا عن تعبير إنسانيّ جميل وعميق تجاه المرأة يفتقده بشكل كبير حالياً في ما يروج في الساحة من «أغان»، إن جازت التسمية»...
ويتابع ناديري قائلا: «رغم أنه منحنا الكثيرَ وأغنى ربرطوارنا بالعديد من الأعمال الجميلة، التي صارت «علاماتٍ» فارقةً في الغناء المغربي، كأغنية «بريء»، التي تحيل على معاني جميلة وتؤدي وظائف على المستويَيْن الإنساني والوجداني -العاطفي، فإنه لا يجب أن ننسى وضعَ هذه الإبداعات في سياقها الثقافي، ففي حقبة الستينيات والسبعينيات كانت الساحة الفنية تشهد إرهاصات وتحولات سياسية وثقافية كان طبيعيا أن تفرز واقعا فنيا خاصا، أما الآن، فقد صار المجال مفتوحاً أمام كل من هبّ ودبّ ليقول إنه يقدم ما يمكن تسميته، «فنّاً»، مع التحفظ»...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.