وجه موظفو بلدية العرائش إنذارا إلى عامل إقليمالعرائش بفعل ما يعتبرونه «تلاعبا» بملف سكنهم. ونظم ما يزيد عن 600 موظف وعون، يوم الأربعاء الماضي، وقفة إنذارية تنديدا بما وصفوه ب«التماطل» و«التسويف» الذي تمارسه السلطات الإقليمية في موضوع إخراج التجزئة السكنية «المسيرة» إلى حيز الوجود. وقال هؤلاء الموظفون إن السلطات الإقليمية في العرائش امتنعت عن استكمال مسطرة المصادقة على مقرر المجلس البلدي عدد 78 / 2011 القاضي بتفويت القطعة الأرضية الجماعية ذات الرسم العقاري 36 / 14193 إلى جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وعمال بلدية العرائش من أجل تحقيق مشروع اجتماعي يروم تمكين فئة عريضة من عمال وموظفي الجماعة من تحقيق سكن لائق وكريم. وأعلنت تنسيقية موظفي وعمال بلدية العرائش المكلفة بالتجزئة السكنية «المسيرة» أن هذه الوقفة الاحتجاجية، هي مجرد خطوة أولى ومحطة نضالية سيعقبها برنامج نضالي تصعيدي في الأيام القليلة المقبلة حتى تحقيق هذه المطالب المشروعة للموظفين. ويذكر أن تجزئة «المسيرة» كانت قد خصصت سنة 1992 لعمال وموظفي بلدية العرائش، لكنها «بقيت تدور في حلقة مفرغة، ودخلت إلى سلسلة الاستغلال الانتخابي، بحيث ربط بعض المسؤولين عن المجالس اللاحقة استفادة الموظفين من الحق في السكن بأهدافهم الانتخابية» يؤكد عبد السلام الصروخ، الإطار في بلدية العرائش. وأضاف أن «المنتخبين كانوا دائما يجدون مبررات لعدم تمكين الموظفين من هذه التجزئة، فمرة يقولون إنها غير محفظة ومرة أخرى يتذرعون بأنها تنقصها وثيقة ما، ومع ذلك لم ييأس الموظفون واستمروا في المطالبة بحقهم». وكان المجلس البلدي السابق قد قام بتحفيظ أرض تجزئة «المسيرة» سنة 1997 في أفق توزيعها كبقع من مساحة 120 مترا مربعا على كل موظف، «لكنها بدأت تتآكل شيئا فشيئا، بحيث استقدم البعض في إطار برنامج محاربة دور الصفيح ومنحت أجزاء أخرى من تحت الطاولة، والآن يقول المجلس البلدي إن ما تبقى من هذه الأرض من مساحة لن يسمح إلا بمنح كل موظفين اثنين 60 مترا مشتركة بينهما». وفي موضوع ذي صلة، كانت جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي بلدية العرائش، قد أفرزت سابقا لجنة لوضع مقاييس لاختيار المستفيدين حسب الأولوية، بحيث وضعت اللجنة معايير لتحديد المستفيدين بالأولوية، بحيث جعلوا غير المتوفرين على ملكية في الطليعة وبعدهم المتزوجون، ثم الموظفون الأكثر أقدمية.. لكن هذه المسطرة لم ترض غير المستفيدين الذين طالبوا بتوزيع البقع الأرضية بالتساوي بين الموظفين، بغض النظر عن أي اعتبارات، وهو ما فاقم مشاكل هذه التجزئة، إضافة إلى عدم جدية العامل في التسريع بإخراج التجزئة إلى حيز التنفيذ»، يضيف أحد أعضاء التنسيقية.