العدول يضربون أسبوعا كاملا احتجاجا على قانون تنظيم المهنة    الصويرة تعزز حضورها في السوق الإسبانية بشراكات مهنية واستراتيجية ترويجية جديدة    العقوبات الأوروبية على روسيا ترفع صادرات المغرب من الأسمدة والخضروات إلى الاتحاد الأوروبي    الدوري الإسباني.. الدولي المغربي أوناحي يعود إلى صفوف جيرونا بعد تعافيه من الإصابة    الشركة الجهوية: لم يطرأ أي تغيير على التعريفة المعمول بها لاحتساب فواتير استهلاك الكهرباء بتاونات    تمويل الخزينة يحتاج 15,5 ملايير درهم    تفاصيل المشجعين المدانين بالتخريب في "نهائي الكان" بين المغرب والسنغال    إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة في فرنسا بتهمة الاغتصاب    أمسية كوميدية بالدار البيضاء تجمع فاتح محمد وأسامة گسوم        لماذا ينتقل المزيد من نجوم كرة القدم العالميين إلى الدوري السعودي للمحترفين؟    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    برشيد تعزز تموقعها الصناعي بإطلاق وحدة جديدة لإنتاج الألياف البصرية    أحداث العنف بالمكسيك تهدد مباريات مونديال 2026    فرنسا تطلب تفسيرا من السفير الأميركي لعدم الامتثال لاستدعائه    غانم سايس.. "الكابيتانو" صاحب الصوت الهادئ والطموح في غرفة ملابس        إيران تسمح لطلاب الجامعات بالتظاهر وتحذرهم من تجاوز "الخطوط الحمر"    برشلونة يكذب تورط لابورتا في غسل الأموال    الصين تجدد التزامها ببناء نظام دولي أكثر عدلاً في مجال حقوق الإنسان    قتلى في تحطم مروحية للجيش الإيراني    لقاء بين بنسعيد وجمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي يناقش الإدماج المهني والدعم المسرحي    مجلس حقوق الإنسان.. بلكوش: مشاركة مغربية وازنة في خدمة أجندة متجددة لحقوق الإنسان    استنفار دبلوماسي مغربي في مكسيكو لحماية الجالية بعد الانفلات الأمني    بوليفيا تعلق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة    ألباريس: العلاقة بين المغرب وإسبانيا من بين "الأكثر متانة" في العالم    تصعيد نقابي بتطوان رفضاً للتضييق على الاحتجاج    بوليفيا تعلق اعترافها ب"الجمهورية الوهمية" وتستأنف علاقاتها مع المغرب    عامل إقليم الجديدة يطلق عملية ''رمضان 1447ه'' لفائدة أزيد من 10 آلاف مستفيد    الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقق مع أطباء بأزمور والجديدة في ملف ''الحوادث الوهمية''    6 سنوات سجنا لسارق بأزمور.. استهدف 14 سيارة رفقة شريكيه الموجودين في حالة فرار    واتساب يطلق ميزة كلمة مرور إضافية لتعزيز أمان الحسابات على iOS وأندرويد    فيلم "رسائل صفراء" المتوج ب"الدب الذهبي" يُجْلي العلاقة بين السياسة والأسرة    سائقو سيارات اجرة يحتجون أمام مفوضية الشرطة ببني بوعياش    الطوب واللنجري يعيدان «منتخب القرب» لتطوان وينشدان محاربة الفوارق المجالية خلال زيارات لأحياء هامشية    إعلان موعد إجراء الامتحان الموحد الجهوي لنيل شهادة السلك الإعدادي -فئة الأحرار- بإقليم شفشاون    استهداف الأسماك الصغيرة يهدد مستقبل الصيد التقليدي بالحسيمة    مقتل "إل منشو" يشعل المكسيك ويهدد مستقبل المونديال    افتتاح الدورة الثامنة لليالي الشعر الرمضانية    مدريد عاصمة الصحراء المغربية مرّتين    يجب الانتباه إلى مكر الثعالب الانتخابية وتجار المآسي    نداء الضمير وحتمية الرد    المشاهدة في رمضان: القنوات الوطنية تهيمن ب 70.4 % ودوزيم تحقق الريادة وقت الإفطار    بورصة الدار البيضاء تغلق بأداء سلبي    الجولة 13 من البطولة الاحترافية تكرس زعامة الرباعي وتعمق جراح القاع    بين الإقبال الكبير وسيل الانتقادات.. هل فقد "بنات لالة منانة" بريقه؟    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل        دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البعد الإشهاري لغلاف الرواية
نشر في المساء يوم 02 - 04 - 2012

قد ينضاف إلى ذكر الجائزة وكلمة الغلاف، عنصرٌ آخر يرفع من القيمة التجارية للمنتوج، وهو التعريف بالكاتب. وهذا ما نجده مثلا في «ليلة عرس» ليوسف أبوريه، حيث نقرأ تعريفا موجزا لحياة الكاتب ومؤلفاته والمناصب التي تولاها، هذا إضافة إلى عناصر أخرى داعمة، في مقدمتها فوز الرواية بجائزة نجيب محفوظ (2005). كل هذا يقوي لدى القارئ الإيمان بأهمية وجدوى الرواية
ويجعل من الغلاف مدخلا حقيقيا للتسويق. ولا بد هنا من الإشارة إلى أن كلمة ظهر الغلاف قد تأتي أقل اختصارا، إما موجهة من قبل كاتب أديب، مثل كلمة أنسي الحاج على ظهر غلاف «حكاية زهرة» لحنان الشيخ مقتصرا فيها على بطلة الرواية وما فيها من ملامح الإثارة، وكما نجد أيضا في «الأبله والمنسية وياسمين» للميلودي شغموم، حيث لا تتجاوز عبارتين تبرزان موهبة الكاتب والقيمة الفنية للرواية، إلى جانب مقطع سردي قصير من الرواية، وهو تقليد جرت به العادة في الأعمال الحكائية بصورة عامة. ومثل هذه الكلمة، الأقل اختصارا، تحقق بدورها ما يسعى إليه الناشر في الاستراتيجية التي يختارها لترويج العمل الروائي.
هذه العناصر التي قدمناها، وغيرها، تعتبر من الحوافز الأساسية لترويج الرواية، ومن ثم لقراءتها. أكثر من هذا أن العمل الروائي إذا حظي بالقبول من لدن النقاد وحظي بالرواج المرغوب فيه، فإن الناشر يجد كل المبررات الموضوعية لإعادة نشره، ولنا مثال في «عمارة يعقوبيان» لعلاء الأسواني التي حققت، بما رافقها من متابعات نقدية، نجاحا تجاريا واسعا، فضلا عن ترجمتها -وهذا عامل مهم- إلى لغات أخرى، فأعيد طبعها ما يربو على عشر مرات. وقد حققت «ذاكرة الجسد» لأحلام مستغانمي أكثر من ضعف هذا العدد من الطبعات. ومع إعادة الطبع يزداد الاهتمام بالعمل الروائي من حيث شكل الغلاف لتقوية عناصر الإثارة ورغبة القراءة.
وفي ختام هذا العرض، نتساءل بكل ما يلزم من وضوح ومسؤولية، وقد توفرت إمكانيات هائلة في المجال التقني للكتاب، إن كان الغلاف بكل مكوناته الجمالية يحقق للرواية الرواج التجاري الذي يسهم في تنشيط عملية القراءة بصورة معقولة. أظن أن هناك حقيقة لا يختلف حولها اثنان، وهي أن نسبة القراءة عرفت تراجعا ملحوظا، وأن الإنتاج الروائي، والعمل الإبداعي عموما، تقلصت نسبة انتشاره وتداوله. وأرى في هذا السياق أن هذا لا يعود فقط إلى عوامل كالقدرة الشرائية أو منافسة الصورة وما إلى ذلك، ولكنه يعود بالأساس، دون التقليل من أهمية العوامل المذكورة، إلى تمثلات القارئ حول الرواية، ذلك أنها بحاجة إلى عمليات نقدية تهدف إلى صوغ مفهوم للرواية في إطار تصور يبعد كل المقولات الخاطئة التي لحقت بهذا الجنس الأدبي، ويؤكد على وظيفتها في مستوياتها اللغوية والفنية والاجتماعية، وهذا يساعد على مواجهة عزلة الرواية وعزلة الكاتب على حد سواء، ويوفر شروط التواصل المنتج، وبالتالي ينعكس على البعد النفعي، أي ما يخص التسويق وتوسيع مجال البيع.
ولا بد هنا أن نتذكر أن الحركة الرومانسية، التي حققت في وقتها رواجا تجاريا كبيرا لأنها حددت لنفسها رسالة، تجسد هواجس الفرد في صراعاته الاجتماعية المختلفة، وأن الرواية الواقعية حددت بدورها مبادئ وقيما أدبية واجتماعية تنطلق كلها من الواقع، فاكتسحت السوق وأقصت الشعر الذي كانت له السيادة في الدراسات الأدبية الكلاسيكية. وعلينا أن نتذكر أيضا الرواية البوليسية في فرنسا ونتساءل عن عوامل انتشارها. يجيبنا موراليس جوابا مقنعا يقول فيه إن هذه المسألة لا يمكن النظر إليها في بعدها الكمي فحسب، بل أيضا في «اهتمامات متجذرة في القراء وتكشف، بصورة أنفذ من كثير من أنواع النصوص الأدبية، أهمية موقع القارئ في تلقي الكتاب وتكوينه». ومن هنا يبدو من الضروري تحديد رسالة واضحة للأدب الروائي، تأخذ بعين الاعتبار اهتمامات القارئ ومتطلبات الواقع ليتكامل الفني مع النفعي والدعائي، وتتم إقامة التوازن الطبيعي بين عملية الإنتاج والتلقي والتسويق التجاري.
كاتب-أستاذ جامعي



محمد غرناط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.