تلقى نجم نادي برشلونة لامين يامال موجة من الرسائل ذات الطابع العنصري والمعادي للأجانب على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق ما كشفه المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب، في تقريره الشهري الصادر حديثا. وأوضح المرصد أن يامال استحوذ على نحو 6 في المئة من مجموع الرسائل العنصرية وخطابات الكراهية التي استهدفت الوسط الرياضي في إسبانيا خلال شهر نونبر، في مؤشر يعكس حجم الهجمات الرقمية التي طالت اللاعب مقارنة بلاعبين آخرين. وبحسب المعطيات نفسها، راقب المرصد أكثر من 39 ألف رسالة عنصرية أو معادية للأجانب على منصات التواصل الاجتماعي خلال شهر نونبر وحده، جرى حذف 51 في المئة منها من قبل المنصات المختلفة. وأشار التقرير إلى أن لامين يامال أصبح الهدف الرئيسي لهذه الهجمات منذ إعلان استبعاده من صفوف المنتخب الإسباني في 11 نونبر، بسبب خضوعه لما وُصف حينها ب"إجراء علاجي في منطقة الحوض"، من دون تنسيق مسبق مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم، وهو ما فجّر موجة من التعليقات المسيئة. وسجل المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب أن إجمالي الرسائل التي تحمل محتوى عنصريا أو معاديا للأجانب بلغ 779 ألفا و198 رسالة، من بينها 39 ألفا و54 رسالة جرى رصدها خلال شهر نونبر. وعلى مستوى تفاعل المنصات الرقمية مع هذا النوع من المحتوى، أظهر التقرير أن إنستغرام يعد أقل الشبكات الاجتماعية حذفا للرسائل العنصرية بنسبة 25 في المئة، مقابل 79 في المئة على تيك توك، و65 في المئة على منصة "إكس"، و59 في المئة على فيسبوك، و28 في المئة على يوتيوب. ويأتي هذا التقرير في سياق تصاعد النقاش داخل إسبانيا حول مسؤولية المنصات الرقمية في مكافحة خطاب الكراهية، خاصة عندما يستهدف رياضيين بارزين، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشديد آليات المراقبة والحذف لحماية اللاعبين من الإساءة والعنصرية.