ميناء طنجة يستعد لاستقبال سفن "رأس الرجاء الصالح" وسط توترات الشرق الأوسط    "أشبال الأطلس" يهزمون مصر ويحصدون لقب بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم    أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تخلد ذكرى يوم الأرض الفلسطيني بالمطالبة بوقف التطبيع وتجريمه    أسطول جديد من السفن ينطلق إلى غزة من مرسيليا نهاية الأسبوع الحالي    غلاء المحروقات واختلالات السوق.. "الكونفدرالية" تطالب أخنوش بإجراءات عاجلة لحماية المواطنين والمقاولات    بوعدي لا يريد التسرع في اتخاذ قرار تمثيل المغرب أو فرنسا    الدورة 20 تشعل الصراع في بطولة القسم الثاني انتصارات ثمينة خارج الميدان وتعثرات تعقد الحسابات    في ثاني مبارياته تحت إشراف وهبي المنتخب الوطني يواجه الباراغواي لضبط الإيقاع قبل دخول غمار المونديال    نصر مكري يكرم عمه محمود بأغنية «حتى أنا بعيوبي» ويستانف جولته الفنية    الفنان الشاب إبراهيم لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. انتقلت من العزف إلى الغناء وأطمح لترسيخ اسمي في الساحة الفنية    «آثار على الضفاف»... عقد من الإبداع المغربي في المهجر يعرض في قلب الرباط    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    السيسي لترامب: ساعدنا لوقف الحرب    السكتيوي يراهن على التجربة المغربية        مع تصاعد الحرب.. النفط يقفز إلى 116 دولارًا    نشرة إنذارية.. طقس بارد وهبات رياح قوية يومي الاثنين والثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    القنيطرة: إحالة المعتدي على سائق الشاحنة على غرفة الجنايات بتهمة محاولة القتل العمد    وهبي يحذر من تضخم الديون المتعثرة ويكشف عن 100 مليار درهم مستولى عليها    ترامب يهدد ب"محو" جزيرة خارك الإيرانية إذا لم تنجح المفاوضات مع طهران "بسرعة"    حيازة وترويج المخدرات يورطان أربعيني بالعيون    بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع    من باكستان إلى سواحل المغرب.. توقيف مهرب مرتبط بفاجعة الهجرة    مدريد تمنع طائرات الحرب الأميركية    ترامب يهدد ب"محو" جزيرة خارك إذا لم تنجح المفاوضات مع إيران "بسرعة"    منجب يدخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على منعه غير القانوني من السفر    تقارير.. الركراكي يقترب من تدريب المنتخب السعودي بنسبة تصل إلى 80%    "العدل والإحسان" تحذر من تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتزايد التضييق على الحقوق والحريات    حاملو الشهادات بالتكوين المهني يطالبون بقطيعة مع "العقليات البائدة" وتسوية ملف "الترتيب للجميع"    زيادة جديدة في أسعار المحروقات تنتظر المغاربة ابتداء من منتصف ليلة الاثنين            مشروع ‬قانون ‬إعادة ‬تنظيم ‬المجلس ‬الوطني ‬للصحافة ‬أمام ‬لجنة ‬التعليم ‬و ‬الثقافة ‬و ‬الاتصال    لتعزيز التعاون الرقمي الدولي..إطلاق رسمي لمنظمة البيانات العالمية في بكين    مصرع شاب في حادثة سير بإقليم أزيلال    ناصر ‬بوريطة ‬يمثل ‬جلالة ‬الملك ‬في ‬القمة ‬11 ‬لمنظمة ‬دول ‬إفريقيا ‬والكاريبي ‬والمحيط ‬الهادئ ‬بمالابو ‬    الزخم ‬الدولي ‬لسيادة ‬المغرب ‬على ‬صحرائه ‬يتصاعد ‬باستمرار    طلبة وخريجو قبرص الشمالية يحتجون بالرباط للمطالبة بمعادلة الشهادات    اضطراب ‬إمدادات ‬الخليج ‬يعزز ‬موقع ‬الفوسفاط ‬المغربي ‬وسط ‬ارتفاع ‬الطلب ‬وتحديات ‬تأمين ‬الأمونياك    موتسيبي: "كاف" يحترم قرار لجنة الاستئناف بشأن نهائي "كان 2025" والملف بيد "الطاس"    صعود حذر للذهب .. والنفط يزيد القلق    هجمات إيرانية تستهدف دولا خليجية    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    فضيحة بيئية قرب الحريسة الجهوية بالجديدة.. قنوات تصريف مياه الأمطار تتحول إلى مصب لمخلفات صناعية    توهج مغربي في "محاربي الإمارات"    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    فوضى النقد    صراع "السّوشل ميديا"    فتوى الخامنئي المرسلة لإخراج فيلمي حول الإمام الحسين    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهنيون يتخوفون من رفع مدونة السير لنسبة الرشوة في الطرق
الرشوة متفشية بين عناصر شرطة المرور
نشر في المساء يوم 20 - 04 - 2009

بالرغم من تأكيد وزير النقل والتجهيز كريم غلاب، على أن من المبادئ الكبرى التي تقف خلف مشروع مدونة السير في الطرق، هي محاربة الرشوة، فإن مهنيي القطاع يشككون في قدرتها على قطع الطريق على هذه الآفة التي تساهم في رفع حوادث السير بالتساهل مع مخالفي القوانين.
ويقول مهنيون إن مدونة السير لن تحد من نسبة حوادث السير، إذ السبب في نظرهم يرتبط بعوامل أخرى، منها وضعية الطرق، والحالة الميكانيكية للشاحنات والسيارات، وتفشي الرشوة. وبرأي هذه الأوساط، فإن رفع سقف الغرامات، حافز لتشجيع رجال الدرك والشرطة والسائقين على التعامل بالرشوة أكثر.
وإذا كان وزير النقل والتجهيز يؤكد أن مشروع المدونة لم يأت لتعزيز حق رجال الشرطة والدرك ضد مستعملي الطريق حتى في حالة ارتكابهم لمخالفات، بل على العكس من ذلك، يخول حقوقا جديدة لمستعملي الطريق لا يتمتعون بها حاليا إذ يتعرضون أحيانا لممارسات تعسفية من لدن رجال المراقبة، فإن أحمد صابر، الكاتب الوطني لنقابة مهنيي سيارات الأجرة، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يرى أن تشديد العقوبات التي تضمنها المشروع لن تغير من الواقع شيئا ولن يسفر إلا عن رفع مبلغ الرشوة. يقول صابر في تصريحات ل«المساء»: «مواجهة آفة الرشوة غير مرتبطة بوجود القانون، ولكن بمن سيطبقه وعلى من سيطبق، وأعتقد أنه حتى في حال إقرار مشروع المدونة بما يتضمنه حاليا من بنود، فإنه لن يحول دون وجود مظاهر الرشوة في علاقة السائقين برجال الدرك والأمن». ويضيف المسؤول النقابي في تصريحاته ل«المساء»: «مواجهة آفة الرشوة تقتضي تعبئة الجميع حكومة ومواطنين لمحاربتها لا أن يقتصر الأمر على فئة من المجتمع أو مجال واحد».
ويحدد مشروع مدونة السير على الطرق مبلغ الغرامة في حالة ارتكاب مخالفة من الدرجة الأولى في ما بين 1500 إلى 3000 درهم، فيما يتراوح مبلغ مخالفة من الدرجة الثانية ما بين 750 إلى 1500 درهم.
ويبدي مهنيو النقل تخوفهم من أن تصبح العقوبات المتضمنة في مدونة السير الجديدة، مجالا للمساومة بين السائقين ورجال الدرك والشرطة، يقول أحد المهنيين: «الزيادة في العقوبات لن تنقص من وتيرة الرشوة، وبالرغم من تأكيد الوزارة الوصية على أن المشروع لم يأت لتعزيز حق رجال الشرطة والدرك ضد مستعملي الطريق حتى في حال ارتكابهم لمخالفات، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى أننا كمغاربة نحسن الالتفاف على القوانين لقضاء مصالحنا، ولن يكون صعبا على أي سائق اللجوء إلى إرشاء رجال الدرك والشرطة للتخلص من دفع غرامات ثقيلة».
ويضيف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه بالمقارنة بين معدل المخالفات المصرح بها في الإحصائيات الرسمية ومعدل الغرامات المنصوص عليها في مشروع القانون، فإن دفع رشوة لا تتجاوز 200 درهم على سبيل المثال عوض 900 درهم، ستشكل موردا ماليا لرجال الدرك والأمن من جهة وحلا للسائقين المخالفين للقوانين من جهة ثانية، وبالتالي سيكون القانون الجديد في خدمة المرتشين والمخالفين وليس في خدمة السلامة الطرقية.
وحسب دراسات ميدانية قامت بها مكاتب دراسات مغربية سنة 2007، لفائدة الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، فإن %93 ممن شملهم الاستطلاع أشاروا إلى أن الرشوة متفشية في شرطة المرور بنسبة %99 وبين موظفي النقل بنسبة %64 .
إلى ذلك، اعتبر رشيد الفيلالي مكناسي، الكاتب العام للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبارانسي) أنه من الصعب الربط بين ما جاء به مشروع مدونة السير على الطرق من غرامات، وتزايد وتيرة الرشوة. وقال الفيلالي مكناسي في تصريحات ل«المساء»: «الحديث عن وجود علاقة سببية واضحة بين مقتضيات مدونة السير الجديدة والتعاطي للرشوة، صعبة الإثبات بالنظر إلى عدم توفر المعطيات، مشيرا إلى ما ينقله موقع «يوتوب» من مشاهد لعناصر من الدرك الملكي متلبسين بتلقي الرشوة في الطريق العام، يظهر أن هؤلاء يتلقون رشاوى قد لا تصل إلى 50 درهما مما يشير إلى عدم وجود علاقة حتمية بين قيمة الغرامة وما يدفع للدركي كرشوة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.