دوري أبطال أوروبا.. ريال مدريد يحقق الفوز على مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة    دوري أبطال أوروبا.. "بي إس جي" يهزم تشيلسي (5-2) في موقعة الذهاب    اتحاد طنجة ينهي مهام بيبي ميل كمدرب للفريق ويعينه مشرفا عاما رياضيا    تمارة تحتضن نهائيات مسابقة وطنية لحفظ وتجويد القرآن الكريم لفائدة التلاميذ والطلبة المكفوفين    الزاوية القادرية البودشيشية بقيادة شيخها سيدي معاذ تطلق مجالس الانوار بمذاغ تنزيلا للامر المولوي السامي        جدلية الذاكرة والتاريخ من خلال نفس الله : نحو فهم لدور الحوار المثاقفاتي في إعادة قراءة الماضي    أخنوش يتفقد إصلاح التعليم العالي    الجديدة.. 6 وفيات و8 جرحى في حادثة انقلاب سيارة لنقل العمال الزراعيين بأولاد رحمون    الرئيس الإيراني: إنهاء الحرب يتطلب الاعتراف بحقوقنا المشروعة ودفع تعويضات    العثور على جثة الطفلة "سندس" بوادي كرينسيف بعد 15 يوماً من الاختفاء والبحث المتواصل    باستيا تحتفي بالمرأة بإفطار رمضاني يعزز قيم التعايش والحوار    عموتة على أعتاب العودة إلى الوداد    بنعدي لنساء السحتريين: تمكين المرأة القروية مدخل أساسي لتحقيق العدالة المجالية والتنمية الشاملة    ترشيح الفنانة التطوانية فرح الفاسي لجائزة "أفضل ممثلة إفريقية" يعزز حضور الفن المغربي عالميا    خمسة متاحف في مدن متعددة تتسلم رسميا أولى علامات "متحف المغرب"    الحمل ومرض السكري.. تفكيك الأفكار الخاطئة في المجتمع المغربي    الاستحقاقات التشريعية المقبلة بين ضرورة النزاهة ورهان التوافق الديمقراطي    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    المصالح الأمنية بطنجة تحدد هوية قاصر تشبث بسيارة للشرطة    اليسار المغربي بين وهم الوحدة وحسابات الدوائر الانتخابية!    قراءة الموقف الملكي من حرب الخليج على ضوء تطوراتها الخليج الآن: ما تنبَّأ به محمد السادس …يقع 2/2    إيران تنسحب رسميا من مونديال 2026.. فهل يفتح الباب أمام عودة "عربية" للمونديال؟    مدرجات الكرة تحاكم الإنتاج الدرامي التلفزي    مؤلف جديد للكاتبة والمبدعة أميمة السولامي        كيف تدبر الأسرة اختلاف أجيالها في رمضان ؟    سفير إيراني يؤكد إصابة مجتبى خامنئي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    مكتسبات وإخفاقات في يوم المرأة العالمي    نقابة تحذر: التجهيزات الرادارية المتهالكة بمطار محمد الخامس تهدد سلامة الملاحة الجوية    إسبانيا تسحب رسميا سفيرتها لدى إسرائيل وتخفض مستوى تمثيلها إلى قائم بالأعمال    تحقيقات الصرف والجمارك تسقط مهربين للعملة الصعبة بمستندات مزورة        المغاربة يرمون سنويا 4.2 مليون طن من الغذاء و40 مليون قطعة خبز تذهب يوميا إلى النفايات    الأقسام التحضيرية المغربية تتصدر ترتيب أفضل الأقسام التحضيرية الأجنبية للمدارس العليا الفرنسية        انتخابات 2026.. دعوات لانفراج حقوقي ومطالب بتشاور جدّي حول المراسيم التطبيقية    جامعة القنيطرة تطرد 18 طالبا.. واستنكار ل"استهداف" الحركة الطلابية        العصبة تعلن إيقاف منافسات البطولة الاحترافية مؤقتًا    أخنوش يحضر مأدبة عشاء في باريس    توقعات بانتعاش تجارة الجملة بالمغرب في 2026 مع ترقب ارتفاع المبيعات    باريس.. 27 دولة من بينها المغرب توقع إعلانا حول تمويل الطاقة النووية    مراكش: توقيف إندونيسي مبحوث عنه دوليا بتهم فساد مالي وتلاعب بأسواق الرساميل    الفركتوز المضاف إلى الأغذية المصنعة يؤذي الكلى    أزيد من 96 مليون قاصد للحرمين الشريفين خلال أول 20 يوما من شهر رمضان    الدفاعات الإماراتية تعترض صواريخ إيرانية    بنشيخة يقترب من تدريب اتحاد طنجة    كيف واجه المغرب عاصفة من الهجمات الرقمية في "كان 2025"...    منع جدارية بمقهى ثقافي بطنجة يثير جدلا ونشطاء يطالبون بالتعامل مع الفن خارج البيروقراطية    مؤسسة علال الفاسي تنظم ندوة فكرية حول « السيرة النبوية» بمناسبة مرور 15 قرناً على المولد النبوي    دراسة تبحث علاقة المياه الجوفية بالشلل الرعاش    عمرو خالد يقدم برنامجًا تعبديًا لاغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان    أخصائية في الأعصاب تبرز أهم مخاطر قلة النوم    بمناسبة 8 مارس.. خبراء يحذرون من تحدٍّ كبير لصحة المرأة    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دراسات تدق ناقوس الخطر حول الاستعمال المكثف للهواتف النقالة
أكدت أنها قد تتسبب في تلف خلايا الدماغ وفي ظهور أورام والإصابة المبكرة بالزهايمر
نشر في المساء يوم 18 - 02 - 2015

في سابقة من نوعها، أقرت فرنسا قانونا يؤطر التعرض للموجات الكهرومغناطيسية. يشكل هذا الأمر بداية الاعتراف بمخاطر تلك الموجات على الصحة. ومن بين الدراسات التي نشرت مؤخرا، واحدة تؤكد وجود رابط بين الاستعمال المكثف للهاتف النقال وظهور الأورام بالدماغ. لكن أين يبدأ "الاستعمال المكثف"؟ ومن هم المستهلكون الذين يشملهم هذا الأمر؟
منذ يناير 2013، أجرت كاميل بهاتفها النقال 1433 ساعة من المكالمات. وفي سن الحادية والثلاثين، هنالك مخاطر حقيقية من أن تظهر الأورام بدماغ هاته الشابة. هذا «الرابط الإيجابي» بين استعمال الهاتف النقال وإمكانية ظهور أورام بالدماغ هو نتيجة الدراسة التي نشرها المعهد الفرنسي للصحة والبحث الطبي في شهر ماي 2014، والتي تعد واحدة من آخر الدراسات النادرة التي تتناول هذا الموضوع. وتوضح خلاصات الدراسة أن «الاستعمال المكثف للهاتف المحمول، عند مستوى يصل أو يتجاوز 896 ساعة من المكالمات، على مدى الحياة، قد يؤدي إلى تطور الأورام بالدماغ. وبين هؤلاء الأشخاص، فإن مخاطر وجود رابط إيجابي بين استخدام الهاتف النقال وتطور الأورام بالدماغ، تتزايد بشكل أكبر لدى الذين يتحدثون عبر الهاتف لما يزيد عن 15 ساعة في الشهر الواحد». هذه الأرقام الدقيقة جدا تضع كاميل ضمن فئة الأشخاص الذين يستخدمون «بشدة» الهاتف النقال، وهو ما لم يكن يخطر على بالها جراء استهلاكها ل 16 ساعة و38 دقيقة خلال الشهر الماضي.
خلال اثنتي عشرة سنة، غيرت كاميل هاتفها النقال خمس مرات. ولم يقل لها أي أحد بأنه يتعين عليها تقليص مكالماتها، واستخدام سماعات الرأس، وتفادي إجراء المحادثات الهاتفية داخل المناطق ذات التغطية الضعيفة. وحسب هيئة الاتصال الإلكتروني والبريد الفرنسية، فإن مستعملي الهاتف الفرنسيين، الذين يبلغ عددهم 67 مليون شخص، يجرون في المتوسط مكالمات هاتفية تصل إلى 3 ساعات و4 دقائق خلال كل شهر. وحسب خلاصات المعهد الفرنسي للصحة والبحث الطبي، فإن مخاطر اكتساب ورم بالدماغ تظهر بعد 24 سنة من استعمال الهاتف النقال، وهو ما يعني أنها قد تبدأ في الظهور خلال بضع السنوات القادمة بالنسبة للذين شرعوا في استخدام الهاتف النقال منذ سنة 2000. بيد أن المخاطر تصبح أكثر تعاظما بالنسبة لمن هم أصغر سنا، إذا اعتمدنا على دراسة تم إنجازها في 2012 من قبل جمعية صحة بيئة بفرنسا همت التلاميذ بالمستوى الثانوي بداخل 12 مؤسسة، وأوضحت أن ما يقارب نصف عدد التلاميذ يتحدثون عبر الهاتف لمدة تتجاوز نصف ساعة في اليوم، وبأن 20 في المائة بينهم يمضون أكثر من ساعتين في الاتصال.
«كارثة صحية»
حينما أكدت المنظمة العالمية للصحة، في العام 2009، أن استخدام الهاتف النقال «من الوارد» أن يؤدي للإصابة بالسرطان، تضاعفت الدراسات والدراسات المضادة حول هذا الجانب داخل أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، حاملة معها بعض التوضيحات لبعض ما ورد في تلك الخلاصات. وفي العام 2013، خلصت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي والتغذية والبيئة والشغل في تقرير لها إلى كون استعمال الهاتف النقال لا يمثل أي «مخاطر واضحة»، لكنه يتعين مواصلة الأبحاث. ويقر جون بيير مارك فيرنيس، المختص في الطب النفسي العصبي الذي يشتغل داخل نفس الوكالة بأن «إدارة الوكالة تلائم أحيانا بين خلاصاتها بناء على ما تحدده السلطات العمومية». هذا الموقف يقلق الكثير من الجمعيات الفرنسية التي تندد بوجود تضارب في المصالح زادت من حدته الأزمة الاقتصادية. أما الهيآت العلمية، فتلاحظ من جانبها أن عصر العلوم ليس هو نفسه عصر المصنعين.
خلف مكتبه المغمور بالنسخ والتقارير العلمية، يقوم البروفيسور دومينيك بيلبوم، المختص في علاج السرطان ورئيس جمعية الأبحاث العلاجية المضادة للسرطان، بإنجاز أبحاثه لوحده رفقة فريقه المصغر، والتي تهم حساسية الأشخاص للذبذبات الكهرومغناطسية. ومنذ العام 2008، يقول هذا الأخير بأنه قد فحص ما يزيد عن 1200 شخص مصاب بهذه الحساسية، وهو ما يعد أعلى معدل مسجل بالعالم. كما يتحدث عن «إنكار علمي» في مواجهة «كارثة صحية» ستحدث في المستقبل، وعن «فضيحة تفوق بألف مرة خطورة الأميانت (معدن له تأثير خطير على الصحة)، بما أن ذلك يهم الآلاف من الأشخاص الذين يتمادون في استخدام الهاتف النقال». بيد أن هذا الأخير يرفض نشر خلاصات أبحاثه ويمتنع عن حضور الندوات العلمية التي تنظمها الوكالة الفرنسية للأمن الصحي والتغذية والبيئة والشغل، لأن الوكالة رفضت تمويل دراساته. «اضطررت للبحث عن التمويل بالولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، والسويد من أجل مواصلة أبحاثي. النتائج التي أتوصل إليها ليست إذن ملكا لفرنسا، وأنتظر في الوقت الراهن الحصول على ترخيص هاته البلدان من أجل الشروع في نشرها»، يوضح مبررا موقفه.
هذا المختص، البالغ 71 سنة، يؤكد اقتناعه بأن التمادي في استخدام الهاتف النقال (أي أكثر من 20 دقيقة في اليوم الواحد حسبه) يؤدي على المدى البعيد إلى الإصابة بداء الزهايمر. «الخطر الأكبر في الوقت الراهن لا يتمثل في السرطان بل في تدمير خلايا الدماغ، وهو ما يتسبب في الإصابة بالزهايمر. الأشخاص الأصغر سنا هم الأكثر عرضة لذلك، بما أنهم هم من يستعملون الهاتف النقال بكثرة ولا يصبح دماغهم ناضجا قبل سن الخامسة عشر. ألاحظ اليوم تزايد عدد الأشخاص الذين يزورون العيادة الطبية حاملين معهم أعراض التشتت الذهني من النوعية التي تسبق الإصابة بالزهايمر، والتي يمكن أن تتحول إلى اختلال في عمل الدماغ؛ كتراجع قوة الذاكرة الفورية، وتراجع قوة التركيز، وعدم القدرة على تحديد المكان والزمن. وعلى شاكلة ما قامت به بريطانيا، يتعين التحسيس بضرورة منع استخدام الهاتف النقال بالنسبة للذين يقل سنهم عن 15 عاما، وأن يطلب من الحوامل أو النساء حديثات الولادة وضع الهاتف النقال في أبعد مكان عن أطفالهن. في المقابل، ألاحظ أن النساء هن الأكثر حساسية للذبذبات الكهرومغناطيسية بما أنهن يمثلن ثلثي المرضى الذين استقبلهم»، يؤكد البروفيسور بيلبوم.
انزعاج الجسم الطبي
الاختبارات التي قام بإنجازها البروفيسور بيلبوم توضح بأن التعرض للموجات الكهرومغناطيسية يتسبب لدى بعض الأشخاص في مشاكل في وصول الأوكسجين إلى الدماغ، وهو ما قد يتحول في أسوء الحالات إلى عدم قدرة على تحمل الموجات الكهرومغناطيسية، وقد يمتد الأمر إلى التيار الكهربائي العادي. وبناء على أبحاثه، فإن العوامل الوراثية تعزز هذه الحساسية الشديدة. ولذا يتعين على بعض الأشخاص حماية منازلهم بالاعتماد على بعض المواد الخاصة، هذا إن لم يقوموا بالعيش بعيدا عن المدن من أجل استعادة قدراتهم الذهنية.
هذه العينة من المرضى، الذين يدعون بالأشخاص شديدي الحساسية للموجات الكهربائية، يصعب القيام بإحصائهم، لكنهم يمثلون ما بين 1 و10 في المائة من عدد السكان الفرنسيين، ومن المرشح أن يرتفع هذا العدد إلى 25 في المائة بحلول نهاية القرن الحالي. الآلام التي يعاني منها هؤلاء المرضى تختلف في طبيعتها. بيد أنه في الغالب فهم يعانون من آلام الرأس، ومشاكل الهضم، وآلام المفاصل، والتعب المتواصل، وأحيانا الحكة الجلدية. تهتم بحالة هؤلاء بشكل خاص السلطات العمومية، التي أمرت الوكالة الفرنسية للأمن الصحي والتغذية والبيئة والشغل بإنجاز دراسة خاصة حولهم، يتوقع أن يتم نشر خلاصاتها هذا العام.
يشتغل جون بيير مارك فيرنيس، تحديدا، على هذا الأمر منذ 2010 ويؤكد بأنه يود الالتزام ب «الحذر الشديد» بخصوص هذا الموضوع، الذي اتخذ «بعدا سياسيا وأصبح محط نقاش». وعن عمر يناهز 80 سنة، يقدم هذا الأخير نفسه على أنه «باحث متقدم في السن لا ينتظر أي شيء من المشوار العلمي»، وهو ما يؤهله للانكباب على أعمال حول هذا الموضوع الشائك، «الذي تأتي فيه الضربات من كل الجهات». بدأ هاته السنة بحثا حول الحساسية المفرطة الكهرومغناطيسية بتمويل من الوكالة الفرنسية للأمن الصحي والتغذية والبيئة والشغل، حيث سيتم إخضاع 60 شخصا للمراقبة الطبية، من خلال طبيعة رد فعل الجلد، وطبيعة التفاعل مع تنقل الآلام. الهدف من وراء ذلك، هو تحديد إن كان هناك أي رابط بين أعراض الحساسية للتيارات الكهربائية والحساسية تجاه المنتجات والروائح الكيماوية. وبالنسبة للدكتور مارك فيرنيس، «فإن سبب انزعاج الجسم الطبي يعود إلى عدم قدرته على تحديد العوامل التي تتسبب في معاناة هؤلاء الأشخاص. بعض الأطباء يتحدثون عن اختلالات ذهنية، لكنني أعتقد أنهم يزيغون عن السكة الصحيحة جراء ذلك. لقد التقيت بعدد كبير من ذوي الحساسية المفرطة للتيارات الكهرومغناطيسية، ما يجعلني قادرا على القول إنهم أناس أسوياء بكل ما في الكلمة من معنى». ورغم أنه بدا متحفظا بشأن الخلاصات التي توصل إليها التقرير الذي سينشر قريبا، فإنه كشف رغم ذلك عن عنصر توصل إليه من خلال تجربته الشخصية: «أعتقد أن الأشخاص الذين كانوا يعتبرون في الماضي مصابين بأعراض سرعة التشنج، هم من أصبحنا اليوم نشخص إصابتهم بالحساسية المفرطة للتيارات الكهرومغناطيسية».
ورغم أن السبب الحقيقي وراء هاته الآلام يظل غامضا، فإن هاته الدراسة يمكن أن تكشف الكثير حول درجة تأثير الموجات التي تحيط بنا من كل جانب والتي نتعرض لها جميعا.
نحيا في الوقت الراهن، وبشكل خاص داخل المدن، وسط ضباب مركب يضم موجات الهواتف النقالة، وشبكات الويفي، والبلوثوت، وغيرها. لا نعرف على وجه التحديد تأثير تلك الموجات على الجسم البشري ولا تأثيرها على بعضها البعض. أحد المتحدثين باسم الفيدارلية الفرنسية للاتصالات، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، تحدث بنبرة مطمئنة من خلال هاتفه النقال (بما أنه لا يطرح الكثير من الأسئلة رغم توجيهات نفس الفيدرالية المحسوب عليها التي تنصح باستعمال السماعات بدل وضع الهاتف مباشرة فوق الأذن)، موضحا أن التعرض لموجات تقنية 3G و 4Gهي أقل بمائة ألف مرة عن تقنية 2G». وحسب تصريحه فإن «المخاطر المحتملة للتعرض للموجات لم يتم التأكد من صحتها، كما توضح الوكالة الفرنسية للأمن الصحي والتغذية والبيئة والشغل في تقريرها للعام 2013. كما أن الشبكة التي يستخدمها الفاعلون في قطاع الاتصالات تحمي الصحة، والبيئة، وتضمن خدمة ذات جودة عالية»، قبل أن يضيف أن الفرنسيين يدركون بأن «هاته الخدمات تعود عليهم بنفع كبير.. وبأن الدولة تتعامل بلطف كبير مع الجمعيات المعارضة لوجود الموجات الكهرومغناطيسية.» وبالنسبة لهذا الأخير فإن الأمور التي تطالب بها تلك الجمعيات ليس لها أي أساس. ومع ذلك ترغب الجمعيات أن يتم تقليص الحد الأقصى الحراري للموجات إلى 0.6 فولت في كل متر (المستوى الذي نصح به مجلس أوروبا في العام 2011)، بدلا عن 41 إلى 61 فولت في كل متر، وهو الحد الأقصى الذي وضعه مرسوم وزاري في 2002. «عدت للتو من فلورنس الإيطالية، حيث يخيم جو من القلق بخصوص الموجات الكهرومغناطيسية. تم تقليص الحدود القصوى إلى 0.6. وجراء ذلك تم رفع علو جميع الهوائيات. يشوه ذلك المنظر العام بشكل كبير جدا. هذا مؤسف للغاية»، يتحسر.
داخل أوروبا، قامت بلدان أخرى كالنمسا، وبلجيكا، وليكسمبورغ، وبولونيا، واليونان بتقليص الحد الأقصى إلى ما بين 0.3 و0.6 فولت في المتر الواحد. قامت كذلك كل من الصين، وروسيا، والهند باتخاذ نفس القرار، ملزمة الفاعلين في قطاع الاتصالات بالرفع من عدد الهوائيات، وذلك بتغييرها بأخرى أقل قوة. بالنسبة للمتحدث باسم الفيدارلية الفرنسية للاتصالات، تهيمن بالهند حالة من «الهوس»، حيث «توجد الكثير من المشاكل الأخرى، وبالتالي ما المانع في البحث عن مشكل غير حقيقي من أجل التمويه؟». مع ذلك يطرح هذا «المشكل غير الحقيقي» الكثير من الأسئلة الحقيقية.
* عن مجلة «باري ماتش»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.