الحكومة تطوق "تجسس" شركات الاتصال    مختصرات    انفجار بيروت .. دعوات لفتح تحقيق "شفاف" مع التشديد بتقديم المساعدة للشعب مباشرة    لورينزو إنسيني: "لم يكن لدينا وقت كاف للتحضير لمواجهة برشلونة"    جوفنتوس يراهن على بيرلو من أجل السير على خطى زيدان وغوارديولا    أرسنال يقترب من حسم صفقة جناح تشيلسي    مستجدات كورونا بالمغرب | 1230 إصابة و1157 حالة شفاء جديدة.. والحصيلة تتجاوز 33 ألف    إعتداء على طفلة يقود عشريني للاعتقال بالرباط    مداولة على "الأولى"    لقطات    1230 إصابة جديدة و 1157 حالة شفاء خلال ال24 ساعة الماضية    جرحى في انقلاب "بيكوب" تقل عمالا زراعيين بالفقيه بنصالح    وزارة التربية الوطنية : "لم نحسم بعد هل سيكون التعليم حضوري أو عن بعد"    رسميا..قانون الغرامة التصالحية لمخالفي الطوارئ الصحية يدخل حيز التنفيذ    رغم تداعيات "كورونا".. سعر صرف الدرهم المغربي شبه مستقر أمام الأورو    انتحار الكاتبة المغربية نعيمة البزاز    تفاديا لانتشار كورونا..السلطات الأمنية تُشدّد القيود لمنع ارتياد الشواطئ بطنجة    اتحاد طنجة يعلن عن إصابة مدربه بكورونا ويعتذر للاعبين عن أي تقصير    بيروت تشتعل .. مواجهات و رصاص و جرحى و اقتحام مقرّ الخارجية    بعد اختفاء طويل عن ساحة المعركة مع كورونا .. مصباح طنجة يُطالب الوالي بالإشراك في تدبير الأزمة    فنانون لبنانيون يشكرون المغرب والملك محمد السادس    اللبنانيون يدعون إلى انتفاضة لا تتوقف بعد احتجاجات حاشدة في بيروت    جماعة المرسى بالعيون تكشف حقيقة إغلاق الميناء بسبب كورونا    السّلطات تمنع عرض مباريات كرة القدم في المقاهي وتُغلق التي خالفت القرار    أكادير : وفاة شرطي بسبب فيروس كورونا.    توقعات أحوال الطقس غدا الاثنين    الجامعة تتجه لتأجيل مباراة نهضة بركان واتحاد طنجة    ثروة مارك زوكربيرغ مؤسس "فيسبوك" تتخطى حاجز ال100 مليار دولار    إصابات فيروس كورونا تواصل الإرتفاع بسوس ماسة، وهذه آخر مستجدات الحالة الوبائية    اقليم الدريوش يسجل اول حالة وفاة بسبب فيروس كورونا    بعد وصفه ب"نذير شؤم".. "حسين الجسمي" يدخل في حالة اكتئاب    لطفي بوشناق يغني للتضامن مع لبنان    الفنان الناظوري أشرف الزيتوني يطلق جديده الغنائي "رحبس يكا يعذو"    ما بقى ليها بطولة. حصيلة اصابات لاعبي اتحاد طنجة وصلات هاد الصباح ل23 فيهم 16 لعاب    وزيرة الإعلام اللبنانية تستقيل وتعتذر    "البوليساريو" تشن حملة اعتقالات واسعة في صفوف أطباء كذبوا روايتها عن "السيطرة" على انتشار كورونا    موليكا يتدرب بقميص نادي الزمالك.. ويزيد من التكهنات حول مستقبله    حقيقة وفاة فيروز تزامنا مع احتجاجات لبنان    أولا بأول    النيران تلتهم اشجار النخيل بدوار تمالوت واحة افلا اغير تافراوت    رسميا.. فريق إتحاد طنجة يتحول إلى بؤرة وبائية    رسميا.. تأجيل مباراة أولمبيك الدشيرة والطاس    انفجار مرفأ بيروت.. خبراء: خلف حفرة بعمق 43 مترا    فاتي جمالي تؤكد سقوطها ضحية كورونا وتكذب سبب إصابتها    تقرير: فيروس كورونا هو أحد أعراض الصراع المتزايد بين الإنسان والطبيعة    رغم أزمة كورونا.. مراكش ضمن قائمة أفضل 25 وجهة شعبية عالمية    زوجة سفير هولندا بلبنان تفارق الحياة بسبب إنفجار بيروت    البارصا يتجاوز عقبة نابولي و يصطدم ببايرن ميونيخ في ربع النهائي    نقطة نظام.. لحماية الثقة    2000 درهم لأجراء القطاع السياحي إلى متم 2020    نانسي عجرم تعلق على انفجار بيروت.." انتبهتوا تشيلوا جملة من أغنية..وما انتبهتوا تشيلوا 285 طن مواد متفجرة "    مشروع قانون أمريكي لحماية العرب الداعمين للسلام    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    ثروة صاحب "فيسبوك" تتجاوز 100 مليار دولار    مكتب الفوسفاط محتافل ب100 عام على تأسيسو    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«احْنا فين ووزارءنا فين»
نشر في المساء يوم 30 - 12 - 2015

قررت بإصرار هذه السنة أن أحتفل على غير العادة بآخر إبداعات مسؤولينا من «سكيتشات» و«وان مان شو» أتحفنا بها وزراؤنا بكثرة «خروجهم» و«دخولهم» في «الهضرة». وطبعا كل ذلك نابع من تعبهم، «الله يحسن العون»، وعملهم اليومي المتواصل حتى 22 ساعة، على حد قول حكيمة الحيطي، المصادق عليه من قبل زميلها في الحكومة نبيل بنعبد الله. مساكين مسؤولونا هؤلاء، ومعذورون، فهم يعملون ليل نهار، فيما الصحافة تظلمهم وتتجنى عليهم، وتحصي زلاتهم المتكررة، رغم أن «اللسان ما عندو عظم»، كما يقول المثل المغربي. فماذا سيقع إن نسي وزير وتفوه بكلمة «دعارة» عوض «ذعيرة»؟ لن يحدث أي شيء، خصوصا أن وزيرنا، «الله يكون فعونو»، ظل من الثامنة صباحا وهو يشتغل دون توقف، كما أنه كان «بلا غدا». لكننا، نحن معشر «الكتاتبية»، حسب تعبير أحد الزملاء، لا نشغل بالنا، الله يسمح لينا، بكل هذه المعاناة، ولا همّ لنا سوى اقتناص عثراتهم و«فعفعاتهم» ومطاردة كل صغيرة وكبيرة عنهم، وإحصاء أنفاسهم وأجورهم، رغم أنهم في الأخير لا يحصلون سوى على «جوج فرنكات»، على حد تعبير طيبة الذكر شرفات أفيلال. الواقع أننا يجب أن نطلب المغفرة من وزرائنا ومن حكومتنا الموقرة، التي ظللنا طيلة هذه السنة نغتابها ونغتاب رئيسها بنكيران، وكل ذلك، طبعا، لأننا نحبهم، رغم أننا نعلم أن عددا منهم يمقتوننا، وينتظرون اليوم الذي تكف فيه أقلامنا عن إزعاجهم بتفاهاتنا.
غدا سنودع سنة أخرى سننضوها من أعمارنا كما ننضو أثوابنا عنا. أنا شخصيا سأودعها دون أسف، لأنها أرهقتني كثيرا، ولم أحقق فيها ما كنت تمنيته عند بدايتها. من علّمنا هذه العادة الغبية في أن نتمنى عند نهاية كل سنة وبداية أخرى متمنيات يعرف الجميع أنها لن تتحقق؟ ربما الشيء الوحيد الذي يمكن أن أتمناه ألا تفاجئنا حكومة بنكيران بزيادات أخرى تقصم ظهورنا. باستثناء هذا لن أتمنى شيئا، وكل ما سأفعله فقط أني سأقلب أرشيف هذا العام، وسأرى إن كنت أنجزت كل ما كان علي إنجازه هذا العام، أم كان هناك تقصير مني في عملي الصحافي. كما سأرى إن كنت وفيت بكل الوعود التي وعدت بها أناسا طيبين، ومنسيين في أقاصي المغرب، في أماكن زرتها ولم أكن أحلم أني سأطؤها يوما بقدمي.
أتذكر أنني حين زيارتي للعديد من تلك المناطق المنسية في خريطة هذا البلد، كنت ألتقي بأناس بسطاء، وأجلس معهم بالقرب من مواقدهم البسيطة أيضا، والتي في الغالب كانوا يوقدون نارها مما تبقى من أحذيتهم وسراويلهم المهترئة لأنهم بكل بساطة لم يكن لديهم ما يشترون به قطع الخشب لتدفئهم. كنت أتبادل معهم أطراف الحديث وأحتسي معهم شايهم، وكان ذلك يغمرهم بالفرح لأنهم وجدوا من يصغي إلى معاناتهم. ترى كم مغربيا يحتاج فقط إلى من يصغي إلى همومه.
في جردي لمساري المهني لسنة 2015 أتذكر نساء منحنيات تحت ثقل حزم الحطب التي كانت تثقل ظهورهن، ووجوه وطفلات يحملن قنينات الماء، وأيضا أطفالا صغارا يرعون الغنم في الجبال.. أطفال التقيتهم في سكورة، تنالت،انجيل، بوجنيبة، مرموشة، أسرير مليشان، المرس، إمي قورن، وتنالت… كنت في كل مرة تطأ قدماي دوارا ما أتمنى أن أجد أطفالا سعداء ينعمون بطيب الحياة ويتوفرون على أبسط الشروط التي تضمن لهم العيش الكريم. لكن لا شيء من ذلك أراه في تلك المناطق، التي لا تطؤها أقدام المستشارين والبرلمانيين والوزراء. فكل هؤلاء لا يعرفون من المغرب سوى جزئه النافع، أما الآخر غير النافع، فالبسطاء والمهمشون وحدهم من يعرفونه، وكل عام ووزراؤنا ومسؤولونا الأعزاء بألف خير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.