يبدو أن نزيف الاستقالات في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لن يتوقف ،على الاقل على المدى القريب ،بعد طرد كل من عبد العالي دومو ورضا الشامي من حزب ادريس لشكر، فبعد الجليل طليمات الذي قدم استقالته مؤخرا من عضوية المكتب السياسي لحزب الوردة، التحق بركب المستقيلين الجدد من من مناصب المسؤولية داخل الاتحادي ،العضو البارز والقيادي الاتحادي عبد الرحمان العمراني، حيث قدم استقالته من لجنة التحكيم والأخلاقيات داخل الحزب لرئيسها عبد الواحد الراضي، تعبيرا منه كما قال عن "رفضه تحويل الأجهزة الحزبية إلى مؤسسات صورية أو واجهات شكلية." وأبرز العمراني في رسالة الاستقالة أن "الطريقة التي تم بها اتخاذ قرارات التوقيف من طرف المكتب السياسي في حق كل من الأخوين احمد رضا الشامي وعبد العالي دومو، والتي صادقت عليها اللجنة الإدارية في اجتماعها الأخير، أبرزت بما لا يدع مجالا للشك، وجود نية لتعطيل أي دور للجنة التحكيم والأخلاقيات". وأشار العمراني في الرسالة ذاتها أنه تم فرض أجواء من التهييج والتصعيد، قبل اتخاذ القرارات المذكورة، "أصبح فيها اللجوء إلى محاكمة النوايا قاعدة السلوك المعتمدة عوضا عن التمحيص في الوقائع بهدوء وموضوعية". ويرى القيادي الاتحادي أنه مع استمرار هذه الأجواء، فان "كل المؤشرات تبين أن تلك القرارات قد لا تكون سوى مقدمة وتمهيدا لسيل آخر من مثيلاتها، تنسج على منوالها وبنفس الطريقة و الأسلوب"، معتبرا أن "الحديث عن حزب المؤسسة والحالة هذه مجرد شعار للاستهلاك مفصول بالكامل عن الممارسة المتبعة".