خرج ادريس جطو، رئيس المجلس الأعلى للحساب، والوزير الأول السابق، منتصرا من معركته الأخيرة مع الفرق البرلمانية معارضة وأغلبية، وذلك بعد أن نجح في فرض مناقشة ميزانية مجلسه دون حضوره، على الرغم من دعوات المقاطعة التي أطلقها مجموعة من الفرق النيابية خصوصا المصطفة منها في المعارضة، والتي ربطت مشاركتها في مناقشة الميزانية الجزئية لمشروع مالية المجلس الأعلى للحسابات بحضور رئيسها ادريس جطو. هذا وفي الوقت الذي لم يحضر فيه سوى خمسة عشر برلمانيا لجلسة الصباح المخصصة لعرض ومناقشة الميزانية الجزئية لمجلس جطو، أرجع مصدر من لجنة العدل والتشريع غياب برلمانيي المعارضة عن الجلسة إلى تأخرهم في التصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، في حين كشفت مصادر أخرى أن كلا من الإتحاد الإشتراكي وحزب الأصالة والمعاصرة المعارضين قد غابا عن الجلسة، قبل أن يلتحق برلماني من حزب الجرار بها بعد تلقيه لما وصفته بعض المصادر ب"التعليمات العليا". وكان أعضاء لجنة العدل والتشريع بالغرفة الأولى للبرلمان، خصوصا فرق المعارضة منهم قد قرنوا مناقشة مشروع ميزانية المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2014، بحضور ادريس جطو الرئيس الأول للمجلس، حيث هددوا بعدم مناقشة ميزانية هذا المجلس في الجلسة المخصصة لذلك ما لم يحضر جطو الذي غاب عن الجلسة التي كانت مخصصة لتقديم عرض حول المشروع، متحججا بفتوى للمجلس الدستوري تخيره بين الحضور من عدمه، وهو الشيء الذي اعتبره النواب "اهانة" و"استهتار" بالمؤسسة التشريعية.