يقدم إدريس الناجح الخبير الدولي في السلامة الطرقية، تقييمه لاستراتيجية السلامة الطرقية التي اعتمدها المغرب، والحصيلة التي انتهت إليها هذه السنة، ويتوقف عند بعض ثغرات هذه المنظومة، ويركز بوجه خاص على المقاربة، ويدعو بهذا الخصوص إلى اعتماد السلامة الطرقية كمادة دراسية أساسية في مختلف مستويات التدريس الأساسية، وإعادة النظر في العديد من المقاربات التي حكمت التشريعات المؤطرة لمنظومة السلامة الطرقية، مركزيا بهذا الخصوص على الإشكالات الخطيرة التي ترتبط بالخبرة في المغرب، وكذا الفوضى التي يعرفها سوق قطع الغيار، فضلا عن التشريعات التي لا تراعي المعادلات الثقافية في المغرب. @ حاوره: بلال القصراوي رغم الجهود المبذولة لتحقيق السلامة الطرقية، تؤكد حصيلة الأرقام محدودية النجاعة في هذه الاستراتيجيات المعتمدة، في نظركم أين يكمن الخلل؟ ينبغي التأكيد أن السلامة الطرقية هي قضية جد مركبة، تتداخل فيها العديد من السياسات العمومية، وهي بالمناسبة ليست شأنا خاصا بقطاع النقل، كما قد يتبادر للذهن، والمشكلة أن بعض المقاربات في هذا الموضوع يحكمها التسييس، وتحاول بشكل مباشر أن تقرأ الأرقام والحصيلة وتحاكم بها قطاعا معينا، كما لو كانت السلامة الطرقية هي مسؤولية سياسة عمومية واحدة. السلامة الطرقية في الأصل هي قضية “إنسان”، بما يعنيه هذا التوصيف من إحالة على الأبعاد التربوية والتثقيفية وعلى الوعي بشكل محدد، وأي انهيار في منسوب الوعي وأيضا في منظومة القيم، ينعكس بشكل مباشر على السلامة الطرقية. في التجربة الغربية، وبشكل خاص، الألمانية التي أعايشها، تدخل السلامة الطرقية ضمن برامج ومناهج التربية والتكوين في المستويات الأساسية في التعليم، وتمنح رخص سياقة رمزية للأطفال بعد أن يستكملوا برنامجا دراسيا في الموضوع، يجمع بين البعد النظري والبعد التطبيقي أيضا. قد يفهم البعض من ذلك أن مجرد نقل هذه التجربة إلى سياقنا المغربي، يمكن أن يحل المشكلة، لكن الأمر ليس بهذه الصورة، فالألماني، أو الأوربي، سواء الذي يسوق السيارة أو المار في الطريق، يعيش في مناخ وأجواء محكومة في كل عناصرها باحترام السلامة الطرقية، وبإعطاء قيمة مركزية للحفاظ على الإنسان وسلامته، وتضخيم المخاطر التي يمكن أن تهدد حياته. فالتعليم والتربية يلتقيان مع ثقافة عامة يتنفسها الإنسان الأوربي منذ صغره ويعيشها في واقعه، تجعل السلامة الطريقة جزءا من جيناته القيمية والتربوية والثقافية. وحين تأتي القوانين والتشريعات، فهي لا تقوم بأكثر من حماية هذه الثقافة وتحصينها، حيث يحضر البعد الزجري بشكل متواز مع البعد العلاجي، فهناك حالات كثيرة من المخالفات التي يتم النظر إليها في الخبرة الألمانية على أساس أنها علامة مرضية لدى السائق، تحتاج لتدخل طبيب نفسي للعلاج، وليس لإعمال المقاربة الزجرية. ولذلك، ينبغي أن نستحضر بشكل دقيق المعادلات الثقافية في عملية نقل التجارب، فنقل القوانين والتشريعات قد لا تكون له نفس النجاعة التي توجد في الغرب. أدلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بتصريحات تبين عدم رضاه عن التقدم الطفيف الذي حققته استراتيجية السلامة الطرقية، علما أن الخلاف مستعر عندنا بين ما يحمل المسؤولية للسلوك البشري ومن يحمل المسؤولية للبنيات التحتية، ما هي قراءتكم لهذا الوضع؟ عند تقييم السياسات العمومية، يجد الخبير نفسه مضطرا إلى أن يتحرى التجرد والإنصاف، وتقديم تفسير موضوعي يقدر النسب الحقيقية لكل عامل من العوامل، لاسيما وأن البعض يريد أن يوظف الخبير في معارك سياسية، لنصرة سياسة عمومية ما أو فضحها. شخصيا، لست معنيا بالدخول في هذا التقاطب، فما يعنيني بدرجة أولى، هو أن يتحقق قدر من التراكم في السياسات العمومية الخاصة بالسلامة الطرقية، ينتهي في الأخير إلى إيقاف نزيف حرب الطرق. نظريا، وفي كل التجارب الغربية، ينتصب العامل البشري في الدرجة الأولى ليفسر الأرقام التي تسجلها حرب الطرق، وهذا أمر طبيعي، بحكم أن موضوع السياقة لا تحكمه فقط المهارة ولا المعرفة بالقانون ولا حتى وضعية الطريق، وإنما يحكمه شكل تعاطي السائق مع هذه الاعتبارات كلها، إذ لا يمكن أن نفسر تضخم الحوادث التي يكون سببها السرعة المفرطة بعامل آخر غير العامل البشري، ولا يمكن أن نفسر الحوادث التي يتسبب فيها شرب الكحول خارج هذا العامل. ثمة معطيات مهمة لدى المصالح المختصة، تحتاج للاستثمار، فلا يمكن أن تقول المعطيات إن الإفراط في السرعة يحتل المرتبة الأولى أو الثانية في أسباب الحوادث، ثم يأتي تفسيرنا يتحدث عن عوامل أخرى غير ما أشارت إليه الإحصاءات. ينبغي أن يحكمنا في هذا الموضوع توحيد اللغة وتحكيم المعطيات التي يتم تجميعها من حوادث السير المرتكبة، فذلك وحده يمكننا من تقليص الخلاف في تقييم الحصيلة، وسد الباب أمام التوظيف السياسي. فالعامل البشري مركزي، وهو بالمناسبة لا يعني إبراء ذمة السياسات العمومية، ورمي الكرة في ملعب المجتمع، بل بالعكس، فكلما أفضت قراءة الإحصاءات المرتبطة بحصيلة حوادث السير إلى أن المشكلة في العامل البشري، كلما استدعى الأمر إعادة النظر في السياسات العمومية المعنية بتقويم الإنسان وتربيته وتعليمه وتثقيفه، أي أن المسؤولية لا تبقى مقتصرة فقط على قطاع النقل بل تتعداه إلى قطاعات معنية بالتأطير التربوي والثقافي والديني والإعلامي، إذ يتطلب الأمر منها أن تبذل جهودها لتخلق نوعا من الانسجام والالتقائية بين التشريعات المتقدمة في مجال السلامة الطرقية، وبين تقويم الإنسان ليكون في مستوى تمثلها واحترامها في استعماله للطريق. هل يعني ذلك أنك مرتاح لتقدم السياسات العمومية في مجال السلامة الطرقية في المغرب، وأن المشكلة توجد خارج قطاع النقل؟ ليس بهذا الإطلاق، فثمة سياسات مهمة تم القيام بها لتقليص حوادث السير، منها إعادة النظر في المساطر التشريعية الخاصة بتسلم رخصة السياقة، وهو جهد مقدر ينبغي الإقرار به، لكن دائما يطرح التساؤل: إلى أي حد تمثلت مدارس تعليم السياقة هذه التشريعات الجديدة؟ وهل تتوفر على الإمكانات لتتواءم مع مقتضياته؟ الواقع يؤكد محدودية الحالات التي انضبطت للقانون، كما يؤكد أن حجم التحفيزات التي قدمتها السلطات لهذه المدارس لدفعها للانسجام والمواءمة كان ضعيفا وغير مغر، ولذلك تنادي مدارس تعليم السياقة اليوم برفع نسبة التأطير بعدما أن تم تحديد هذه النسبة لكل سيارة تعليم، كما ترى أن ارتفاع أسعار المحروقات بدد المكاسب التي تحققت مع رفع واجبات الحصول على رخصة تعليم السياقة، كما أن إسناد امتحان رخص السياقة لمراكز تسجيل السيارات، يثير العديد من الأسئلة حول ضمانات عدم تحول رؤساء هذه المراكز إلى متحكمين في مدارس السياقة الموجودة، وربما مستثمرين فيها. وهكذا، ترى أن الإشكالات لا تكاد تنتهي عند الحديث عن تشريع واحد يخص السلامة الطرقية تم الاجتهاد في بلورته واستلهامه من التجربة الغربية. فإذا تحدثنا عن مدونة السير باعتبارها المنظومة التشريعية المركزية للحفاظ على السلامة الطرقية، فالسعي نحو تعديل بعض المواد، وبشكل خاص، تخفيض العقوبات المالية للمخالفات، واعتماد مبدأ التمييز بين الدفع الآني والمرتبط بالأجل وغيره، كل ذلك يبين أن القانون لا يزال يبحث عن التواؤم مع المعادلة الثقافية والاجتماعية، وعن الطريقة التي تصبح فيها العقوبات المالية ناجعة وفعالة. صحيح أنه تم بذل مجهود مقدر في التوعية والتحسيس، وتم توظيف رموز فنية وثقافية، لكن المشكلة في اعتقادي هي أكبر من ذلك، الأمر يتطلب اعتماد مادة دراسية بوعاء زمني ممتحن عليها، ولو ساعة في الأسبوع، تدرج في مختلف المستويات الدراسية، وأظن أن ذلك يمكن أن يكون له أثره الفعال في النهوض بثقافة السلامة الطرقية في المغرب. ماذا عن البنية التحتية وما يرتبط بوضعية العجلات وقطع الغيار التي تعرف فوضى عارمة في المغرب، أليس لها دورها في الرفع من مستويات حوادث السير في المغرب؟ لا شك أن المغرب يعرف تقدما مطردا في بنيته التحية بالمقارنة مع عدد من البلدان العربية، ودخول المدن تجربة الهيكلة ضمن مشاريع كبرى، أعطى للبنية التحتية دفعة قوية، وبدأنا نرى تشويرا يتجه لمسايرة المقاس الأوربي في العديد من المدن الكبرى. لكن المشكلة أن هذا المجهود ليس متناسبا مع الجهود التي تبذل في العام القروي، فعدد من الطرق الوطنية والجهوية لا تزال تعاني نقصا في جودتها وسعتها وتشويرها، وقد يتسبب وضع بعض الطرق في بعض الحوادث كما لا يخفي، مما يستدعي بذل جهود إضافية وضمن نسق مطرد ومتقدم، يراعي الأولويات ويأخذ بعين الاعتبار المعطيات المرصودة. أما ما يرتبط بقطع الغيار، فقد سبق أن نبهت إلى هذا الموضوع ومخاطره، فالمغرب أصبح سوقا واسعة للمتلاشيات الأجنبية من العجلات التي يتم تدويرها، وقطع الغيار غير المسموح لها بالدخول للسوق الأوربية. فالسماح لدخول قطع غيار من هذا النوع، من قبيل النوابض والكوابح والعجلات غير الصالحة، يمكن أن يكون له أثر خطير على الوضعية التقنية للسيارة، ويجعل التحكم فيها أمرا صعبا، لاسيما بالنسبة للذين يجنحون إلى استعمال السرعة القصوى المتاحة قانونا أو يميلون لتجاوزها خارج القانون. والمفارقة أن شركات التأمين ذاتها تشجع على تغيير قطع الغيار وأجزاء السيارات بأخرى متهالكة، قد يكون لها أثر خطير على توازن السيارة مما يستدعي انخراط الجميع في القطع مع هذه الظاهرة. والخطير في الأمر، أنه لا يرتبط فقط بقطع الغيار، وإنما يرتبط أيضا بجودة المحروقات، فثمة شكايات كثيرة من لدن أوربيين، وبالخصوص ألمانيين، قضوا بعض عطلهم في المغرب بسياراتهم، واستعملوا المحروقات المسوقة في المغرب، وسجلوا تسببها في أعطاب لمحركاتهم عند العودة لبلدانهم، وبدؤوا ينشرون تحذيرات للألمانيين بعدم اصطحاب سيارتهم للمغرب، وهذا كما لا يخفى يؤثر على السياحة أيضا. فالفوضى الذي تعرفها سوق قطع الغيار، كما المحروقات التي تدخل إلى المغرب، تتطلب وضع سياسة صارمة للتحكم في المنتوجات التي ترتبط بالسلامة الطرقية واعتماد رقابة شديدة للسوق السوداء. صحيح أن الأمر مرة أخرى سيصطدم بالمعادلة الاجتماعية، وسيكون من غير الممكن لمحدودي الدخل مسايرة حالة سياراتهم إذا تم رفع مستوى جودة قطع الغيار التي تدخل إلى السوق، لكن، من الممكن التغلب على هذه المشكلة، بوضع سياسات تدمج شركات التأمين كشركاء في تدبير مثل هذه القضايا، كما يمكن الاشتغال على استقطاب الاستثمار الأجنبي الخاص بقطع الغيار، ووضع تحفيزات ضريبية مشروطة بتخفيض سعر هذه القطع، أو بتخفيض الواجبات الجمركية وغيرها من سياسات الإعفاء التي يملك المغرب خبرة كبيرة فيها. بصفتكم خبيرا دوليا في مجال السلامة الطرقية، ما الدور الذي يمكن أن تلعبه الخبرة في تعزيز منظومة السلامة الطرقية، وما تقييمكم لواقعها في المغرب؟ الخبرة في الدول الأوربية، وفي ألمانيا على وجه الخصوص، تحتل مكانة مركزية في منظومة السلامة، والخبير يملك سلطة كبيرة، ويتمتع باستقلالية واسعة، وهو الذي يرجع له الكلام الأخير والحاسم في تقرير السيارات التي يجوز لها الجولان، والتي لا تجوز، وهو بالمناسبة خبير بكل ما تعني الكلمة من معنى، من حيث الشواهد التي حصلها في مساره الدراسي والمهني، وأيضا من حيث الخبرة التي راكمها. مشكلتنا في المغرب أننا نستلهم التجربة الفرنسية، التي تجعل الخبير مرهونا لشركات التأمين، ولا يمتلك وضعا مستقلا، في ألمانيا الأمر مختلف، فالخبرة مهمة حرة ومستقلة، يختارها المواطن بمحض إرادته، وتعتمد شركات التأمين خبراءها للمصادقة أو عدم المصادقة على خبرة الخبير المستقل، وثمة معايير مشتركة يتم الاحتكام إليها، مما يجعل الخبرة موضوعية وحيادية ويحيطها بضمانات عدم الانزياح عن أهدافها. في المغرب، للأسف لا تزال الخبرة تعرف فوضى عارمة، فثمة عدد كبير من الخبراء لا يملكون أي مؤهلات لممارسة هذه المهنة، وهناك اعتماد عشوائي للخبرة دون معايير موضوعية، وهو ما يظهر أثره السلبي على عدة مستويات، لاسيما ما يرتبط بالقرارات المتعلقة بالسيارات التي تتعرض لصدمات خطيرة التي تؤطرها المواد ما بين 71 و78 من مدونة السير. فصدور رأي ممن لا اختصاص له في الموضوع، ربما مسايرة لضغوط وتوجيهات من هنا وهناك، قد يكون له أثر خطير على السلامة الطرقية، فالسيارة التي تعرضت لصدمة خطيرة أفقدتها توازنها، يتطلب من الخبير أن يكون صارما في تقديره لجهة منعها بالمطلق من الجولان، وأي تقدير بخلاف ذلك، ناتج عن ضعف مؤهلات الأشخاص الذي يتولون الخبرة من غير اختصاص ولا كفاءة، قد يعرض سلامة الأشخاص للخطر. ولذلك، يتطلب هذا القطاع إصلاحا جوهريا، يبتدئ بإحداث هيئة وطنية للخبراء، يكون لها دور التكوين والمصاحبة والمواكبة، وتنظيم المهنة والنهوض بها وتحصينها، والقطع بشكل حاسم مع ظاهرة فوضى الخبرة التي تؤثر بشكل سلبي على فعالية القطاع وعلى السلامة الطرقية. ألا ترى أنه حين تنتهي السياسات التي بذلها المغرب إلى تسجيل استمرار نفس الحالة المقلقة، تعني الحاجة إلى تغيير جذري في منظومة السلامة الطرقية في المغرب؟ الحاجة إلى التعديل هو أمر ضروري، ويعكس حالة اليقظة التي يفترض أن تواكب السياسات التي تم اللجوء إليها. فالفرق بين المقترحات النظرية التي يرجى منها أن تكون فعالة، وبين واقع تنزيلها على الأرض، هو الذي يدفع نحو التعديل، وهذا يحصل في كل التجارب. ففي عدد من البلدان الأوربية، تم اللجوء إلى الرفع من العقوبات المالية للمخالفات، ثم تبين أن هذا الرفع غير فعال، فتم اللجوء إلى تخفيضه، فتين أنه أيضا غير فعال، فتم اللجوء إلى التمييز بين الحالات حسب توقيت الأداء، وغيرها. ما نحتاجه هو أن نفهم مجتمعنا بشكل دقيق، وأن نفهم ما الذي يدفعه للامتثال، وما الذي يدفعه إلى إبطال مفعول هذه القوانين. في تجربة “حزام السلامة”، نجحت الاستراتيجية بشكل فعال، لكن في العقوبات المالية الخاصة بالمخالفات لم تنجح لحد الآن. هل يعود الأمر لمنظومة الفساد المستشرية في المجتمع، أم يعود إلى أن المجتمع يفضل التخلص من المخالفة بأي طريقة؟ الخبرة الدولية تؤكد الحاجة للاشتغال على محورين: وضع تشريعات تقلص من نفوذ السلطة في المخالفات، ثم تخفيض الغرامات لمستوى يصير فيه دفع غرامة المخالفة أفضل من دفع الرشوة. تجربة تخفيض المخالفات أعطت نتائجها بهذا الصدد، تبقى تجربة توسيع شبكة الرادات الطرقية، والسعي لحذف الرادارات المتحكم فيها من قبل السلطات، وتقييد صلاحيات الإجبار إلى أبعد الحدود، وبشكل خاص، قضية سحب رخص السياقة. هذان المحوران يحتاجان لاشتغال دقيق، وهو أمر ليس بالسهل، وفي كثير من البلدان يكون عدم الانسجام بين المكونات داخل السلطة، دافعا لإجهاض هذه المشاريع المهمة، فبعض السلطات لا ترغب في أن تنزع صلاحياتها، وسلطات أخرى تريد أن تحتكر هذا الموضوع، مما ينشأ عنه تضارب مصالح يفضي إلى تعطيل الفائدة من هذه التشريعات. ولذلك، ينبغي التفكير في المصلحة الوطنية، ومصلحة السلامة الطرقية قبل كل شيء، وهذا يقتضي أن يتم تدبير مثل هذه المشكلات بنفس توافقي.