دقت ساعة الحسم.. النطق بالحكم على حامي الدين في هذا التاريخ    بنشماس ينفي مصالحة المعارضين له    رسميا .. قيس سعيّد ونبيل القروي إلى الدور الثاني من رئاسيات تونس    تذكير: موعد مواجهة الرجاء و هلال القدس    قناة فرنسية تحذر نادي ليل من سحر هذا الأسد    تحديد موعد استخدام الفار بالدوري المغربي    عاجل ببلفاع …توقيف عصابة c90 التي روعت الساكنة    خاليلودزيتش يتكلف شخصيا بموضوع إحطارين    برشلونة يكافئ الموهبة "فاتي" بعقد جديد وراتب مميز    المحتجون يتوعدون القايد صالح إن حاول التأثير على مسار الانتخابات    الغيابات تضرب قائمة ريال مدريد لمواجهة سان جيرمان    نائب ترامب: الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن مصالحها وحلفائها في الشرق الأوسط    تعبير القاضي عن رأيه في محاكمة “الريسوني” يثير الجدل.. بنعمرو: لا يحق لك.. والنويضي: هذا خطير..إلتزم الحياد    مبادرة صاحب الجلالة "مليون محفظة" تستهدف آلاف التلاميذ بإقليم اشتوكة    الأشعري: لا يمكن بناء صحافة حرة إلا في نظام ديمقراطي حر    بوريطة يعلن قرب توقيع اتفاق تجاري مع بريطانيا لما بعد “بريكست”    تحريض دموي ضد العرب…”فيسبوك” يعاقب ناتنياهو    الصحراء المغربية.. بريطانيا تجدد دعمها الكامل لجهود المغرب "الجدية و ذات المصداقية"    مؤلم.. طفل ينتحر بشنق نفسه داخل غرفته في قلعة السراغنة    أكاديمية الرباط تقرر مقاضاة الأستاذة التي روجت لأخبار مغلوطة حول مؤسسة تعليمية بسيدي قاسم    بعد غياب طويل.. فرقة “بابل” تعود بعمل جديد بالفيديو كليب    لاغارد تتجاوز محطة البرلمان في طريقها إلى البنك الأوروبي    بعد تصدره ل”تويتر” في 24 ساعة.. هاشتاغ “#كفاية_بقى_ياسيسي” يختفي !    حكيمي: "مباراة برشلونة ليست استثنائية.. وعلى الفرق المنافسة أن تخاف منّا"    شركة إسبانية لتوزيع المحروقات تستعد لخلق 100 محطة وقود بالمغرب    المغرب والكيبيك يوقعان اتفاقية تعاون لتعزيز قدرات الموارد البشرية بالإدارة العمومية    الفنان المصري سليمان عيد يكشف عن تصوير مشهد في “الباشا تلميذ” بدون سيناريو    تامر حسني يلقى هجوما شرسا من جمهوره على مواقع التواصل الاجتماعي    بنشمسي: هاجر الريسوني اعتقلت لأسباب بعيدة عن التهم الموجهة لها وعلى المغرب مراجعة قوانينه    دولة مالي تثمن عاليا ما يوليه المغرب وجلالة الملك من أهمية لتكوين الطلبة الماليين    لن يعمل باللمس.. “غوغل” تكشف موعد إطلاق هاتفها “بيكسل 4”    على شفير الافلاس    السعودية تحتاج نحو شهر لتعويض الفاقد من إنتاجها النفطي    باطمة تدخل عالم التمثيل بمسلسل “قلبي نساك”    مجلس محافظي البنوك المركزية العربية يحذر من مخاطر العملات الرقمية    القرض العقاري و السياحي يحقق ناتجا صافيا يفوق 1.19 مليار درهم    خامنئي: لن نجري أي مفاوضات مع واشنطن وسياسة الضغط لا قيمة لها    أشغال تمديد خط الطرام تُوقف المرور مؤقتا بعين حوالة بسلا    النسخة الرابعة من «أسبوع السينما المغربية» بكوت ديفوار    أغنية «كولشي محن» جديد الفنان يونس بولماني    الفنانة المغربية سناء حبيب تطلق أغنية «عروسة الشمال»    ساجد.. تدارس سبل تعزيز التعاون في مجال السياحة والنقل الجوي والثقافة مع نظيرته الإكوادورية    طقس الثلاثاء..أجواء حارة نسبيا بالجنوب والجنوب الشرقي وظهور سحب منخفضة بالشمال    جمعويون يتباحثون ادراج المناخ في قانون المالية في ورشة ترافعية بمراكش    اللجنة المحلية للاستثمار بالجديدة توافق على 6 مشاريع استثمارية بغلاف مالي يناهز 366 مليون درهم (بلاغ)    رئيس حسنية أكادير لكرة القدم الحبيب سيدينو ضمن مكتب العصبة الاحترافية لكرة القدم    بنشعبون: الدولة سددت 33 مليارا من متأخرات TVA    الأغذية الغنية بالدهون تؤثر على الصحة العقلية    انطلاق المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا بتكريم فتو و”أموسي” (فيديو) بحضور وزير الثقافة    ضمنهم أطفال ونساء..إحباط عملية اقتحام جماعية للاجئين سوريين لمليلة المحتلة    إطلاق مركز نموذجي للعلاجات الذاتية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية    دراسة أمريكية حديثة: الوجبات الغذائية المشبعة بالدهون تؤثر على الصحة العقلية    تفاصيل.. عاصي الحلاني ينجو من موت محقق    ... إلى من يهمه الأمر!    امرأة دخلت في نوبة ضحك شديدة.. ثم حدث "ما لم يكن متوقعا"    كيف تستحق المعية الربانية الخاصة؟    صرخة عبر الزمن    من دون حجاب.. فرنسيتان تؤمان المصلين في باريس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الريسوني: حكومات الغرب تسكت عن احتقار الإسلام وهي مسؤولة عن الحادث
نشر في اليوم 24 يوم 18 - 03 - 2019

في هجوم بشع راح ضحيته 50 مصليا والعشرات من المسلمين في أقل من عشرين دقيقة ونفذه يميني متطرف داخل مسجدين في كرايست تشيرش، جنوب نيوزيلندا يُدعى “برينتون تارانت”، أسترالي الجنسية يبلغ من العمر 28 عاما، استيقظ العالم أمس الجمعة، على وقع صدمة كبيرة وثق خلالها الإرهابي اعتداءه الشنيع على المصلين بعد صلاة الجمعة، عبر فيديو مباشر على فايسبوك، واضعا كاميرا نقل مباشر مثبتة على رأسه وثقت لدخوله إلى مسجد النور، ولتساقط المصلين صرعى، فيما حاول بعض المصلين تفادي الهجوم بالهرب، لكن القاتل كان يتبعهم ويصوب نحوهم سلاحه موجهاً لهم رصاصات قاتلة.
من جانبها، نفت السلطات المغربية وجود مغاربة ضمن ضحايا الاعتداءين الإرهابيين على مسجدين في نيوزيلندا. وفي هذا الإطار، نفى سفير المغرب لدى أستراليا ونيوزيلندا، كريم مدرك، في تصريح صحفي، سقوط ضحايا مغاربة، موضحا أن المعلومات المتوفرة، لم تشر إلى الإبلاغ عن سقوط ضحايا بين مواطنين مغاربة في الحادث المأساوي، مضيفا أن السفارة على تواصل مستمر مع السلطات النيوزيلندية لتتبع وضعية المواطنين المغاربة المقيمين في المدينة الجنوبية كرايست تشيرش.
وحرصت السفارة المغربية بحسب المسؤول الدبلوماسي، على دعوة المغاربة المقيمين في كرايست تشيرش لاتباع تعليمات السلطات ومصالح الطوارئ في نيوزيلندا.
حسب شهود عيان، فقد جلس منفذ مرتكب المذبحة ب”هدوء خلف مقود سيارته، يتجهز لرحلة دموية خطط لها مسبقاً وألّف من أجلها بياناً من 87 صفحة. أعدّ عدّته وجهّز أسلحته ووضعها في السيارة، ثم شغّل أغنية Serbia Strong، متجها نحو كرايست تشيرش بنيوزيلندا وتحديدا بمسجدي النور بشارع دينز وآخر بشارع لينوود، لينفذ عملية إطلاق نار وحشية لم تشهدها البلاد من قبل. وصل المهاجم “برينتون تارانت” كما يسمي نفسه إلى محيط المسجد وهو يرتدي ملابس مموهة تشبه ملابس الجيش. نزل من السيارة بسلاح في يده وآخر في جعبته، مترجلا نحو هدفه في حوالي الساعة الواحدة والنصف من زوال يوم أمس الجمعة، ليطلق النار عشوائياً على كل من وجده داخل المسجد، فيما يظهر المصلون وهم يحتمون في الزوايا خوفاً منه.
وقع الهجوم الأول في مسجد النور بشارع دينز، حيث كان يعج بالمصلين، بينما وقع الهجوم الثاني في مسجد آخر بشارع لينوود. الأسلحة التي استخدمها المنفذ شملت بندقيةً نصف آلية استخدمها خلال المجزرة، منقوش عليها أسماء قتلة سابقين ارتكبوا مجازر، وأسماء المدن التي نُفذت فيها عمليات القتل وكذلك معركة فيينا عام 1683.
والقاتل يميني متطرف، كان ينشر باستمرار صوراً لبندقيته مصحوبة بكتابات متطرفة، ونشر بياناً من 87 صفحة قبل ارتكاب جريمته بساعات. فيما تداول رواد الشبكات الاجتماعية بعض الصور الخاصة بالقاتل المحتمل مع صور لأسلحته، وقد كُتب عليها أسماء بعض الأشخاص، وتبين أن أصحاب هذه الأسماء ارتكبوا جرائم مماثلة.
وفي أول تعليق له على الحادث المأساوي وصف أحمد الريسوني، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في اتصال مع “أخبار اليوم”، الاعتداء الشنيع ب”الدموي والإرهابي والجسيم جدا، استهدف بشكل مباشر البعد الديني”، حيث كان لافتا، يضيف الريسوني، من داخل اجتماع للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين باسطنبول، أن “الهجوم على المسجد تحديدا، هجوم على حرية التدين وعلى الإسلام تحديدا، والذين قاموا بهذا الفعل يستهدفون الإسلام ويستهدفون التدين، ومن تم فهم يستهدفون حرية العقيدة، وحرية التدين”.
وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن “الحادث يضعنا أمام مفارقة، وهي أن جميع الدول الإسلامية الآن والحكومات، والأحزاب والمنظمات الإسلامية المعتبرة صارت تحارب هذه الكراهية والتطرف بين المسلمين وتنبذه، وهذا ما جعله منبوذا وهامشيا ومدانا من المسلمين أنفسهم، لكن في الغرب للأسف هناك تحريض علني على الكراهية وعلى محاربة الإسلام”. وهو الوضع الذي يضع الحكومات الغربية بحسب الريسوني أمام مسؤولياتها إن أرادت أن تتعاون جميعها للقضاء على التطرف والإرهاب، لأنها مسؤولية الجميع”. لكن الريسوني أكد أن “الكثير من الغربيين من حكومات وأحزاب يسكتون عما يجري عندهم ويشجعون على احتقار الإسلام وعلى اتهام المسلمين دوما بالإرهاب، وهو الأمر الذي لن يمكننا من معالجة هذه الظواهر المؤسفة”.
محمد عبد الوهاب رفيقي، الباحث في الدراسات الإسلامية، وصف الحادث ب”الإرهابي بكل المقاييس والمؤسف، وينبئ على المستوى السيء جدا الذي بلغته البشرية، وعلى الأثر المدمر الذي تخلفه الإيديولوجيات المتطرفة، وما تحدثه من شر ومن دمار سواء كانت دينية أو عرقية”.
وقال أوبو حفص، “مهما كانت الدوافع والأسباب فهي لا تبرر بأي شكل نهائي مثل هذه الأعمال البشعة، وهذه العملية التي قام بها أحد أعضاء اليمين المتطرف بأوربا، تنبئ أننا فعلا في أزمة، ونحتاج معها إلى مناقشة وحوار كل تجلياتها وأبعادها للحد من مثل هذه الأفعال. الجديد والخطير في هذه العملية أنها بثت بشكل مباشر على شبكات التواصل الاجتماعي وهو ما يشير إلى التوحش الذي بلغته مثل هذه الأعمال، وهو مؤشر خطير على تنامي الكراهية والإسلاموفوبيا في صفوف كثير من الشباب في أوربا”. وشدد المتحدث أن الحادث الأليم “يطرح تحديات على المجتمع الدولي وعلى حكومات الدول الأوربية لمراجعة الوضع وأساليب التعامل مع الجاليات المسلمة بهذه الدول، بغية الحد من مثل هذه الأعمال وإشاعة أجواء السلام والمحبة، ومحاولة محو كل الفوارق التي يمكن أن تزرع مثل هذه الكراهية بين قاطني الدول الغربية”.
بالنسبة لسمير أبو دينار، رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، “فحادث القتل الجماعي الوحشي، ضد أناس عزل مسالمين في مكان عبادة، ليس مجرد حادث عنصري ارتكبه شخص يميني متطرف في كراهيته للمسلمين، وفي إصراره على أن يوضح رسالته تلك للعالم بتوثيق مشهد العدوان، إنه أيضا مؤشر واضح للمدى الذي بلغه خطاب الكراهية ضد المسلمين، والتخويف من الإسلام (الإسلاموفوبيا). وهو خطاب تتعدد صوره وتجلياته، وتمثلاته أيضا في أماكن كثيرة من عالمنا.. وقال أبو دينار إن الحادث يؤشر على تنامي “خطاب شعبوي يميني يحمل المهاجرين مسؤولية الأزمات الاقتصادية والاجتماعية هناك، ويحمل خطابا “ثقافيا” وإعلاميا تحقيريا للقيم والمبادئ الإسلامية”.
وأوضح رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، أن “الحكومات الغربية تتجه لتصبح أكثر اختراقا من قبل الخطاب اليميني الشعبوي الذي يتكرس في ظل سيطرة الانغلاق الهوياتي في الطبيعة المجتمعية والثقافية لبلدانهم، وينتعش معه خطاب كراهية المختلف فيه”.
هذا وتوالت الإدانات وردود الأفعال الدولية وفي العالم الإسلامي، بعد الهجومين الإرهابيين أمس الجمعة على مسجدين في مدينة كرايستشيرش، بجنوب نيوزيلندا، حيث أكد الأزهر الشريف، أن الحادث “يشكل مؤشرا خطيرا على النتائج الوخيمة التي قد تترتب على تصاعد خطاب الكراهية ومعاداة الأجانب وانتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا في العديد من بلدان أوروبا”.
وندد أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بالهجوم الإرهابي المروع الذي استهدف مسجدين في مدينة “كرايست تشيرش” بنيوزيلندا، أثناء أداء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.