زيدان: الثقة عادت لعناصر الريال بعد حسم نتيجة الكلاسيكو    الدار البيضاء : والي الجهة يدعو الشركات إلى العمل عن بعد    مصدر خاص ل"القناة": الناصيري يجتمع غدا بغاموندي لتدارس الوضع داخل الوداد    عصبة ابطال افريقيا: المباراة النهائية بدون جماهير    الناظور .. توقيف 3 أشخاص يشتبه في نصبهم على مرشحين سريين    فرانسا حمرات فاردوگان. استدعات سفيرها: تصريحات رئيسكم غير مقبولة    تبون في "العزل الصحي"    إثيوبيا تستدعي السفير الأمريكي للاحتجاج على تصريحات ترامب المحرّضة لمصر على ضرب سد النهضة    مصرع مهاجرة مغربية في حادث إطلاق نار في أمريكا    المستشفى العسكري المغربي الذي أقامه صاحب الجلالة ببيروت حقق الأهداف المرجوة    باريس تستدعي سفيرها لدى أنقرة بعد تصريحات أردوغان في حق ماكرون    دوري أبطال إفريقيا.. تحضيرات الأهلي المصري لمواجهة الرجاء    كأس "الكاف".. نهضة بركان "يطمح" للتتويج لأول مرة باللقب حينما يواجه بيراميدز المصري    المكتب الوطني المغربي للسياحة يشجع زيادة عدد رحلات "رايان إير" في اتجاه المغرب- تفاصيل الرحلات الجديدة    إيقاف قاصر فالعيون حركَ صاحبو بالدوليو    عاجل : بلاغ هام جديد من وزارة التربية الوطنية لتلاميذ الباكالوريا    كوفيد-19: 4045 إصابة جديدة و3197 حالة شفاء و50 وفاة خلال ال24 ساعة الماضية    الأرصاد الجوية.. أمطار الخير تعود غدا الأحد إلى هذه المناطق    "محزن".. العثور على 3 جثث متحللة لمغاربة داخل حاوية بالباراغواي بعدما قضت 3 أشهر في البحر    الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يدخل الحجر الصحي بسبب كورونا    وهبي يحمل حزبه مسؤولية الاحتجاجات والاعتقالات بالريف (فيديو)    الريال يستعيد اتزانه ويصدم برشلونة بفوز كبير في الكلاسيكو    تعادل مخيب في قمة مانشستر يونايتد وتشيلسي -فيديو    البحرية الإسبانية تنتشل جثة مغربي قبالة ثغر سبتة    لليوم الثاني تواليا. بعثة المينورسو جات للمحتجين فالكَركَرات وما بغاوش يحلو الطريق    البوليساريو: افتتاح قنصليات فالصحرا انتهاك لقوانين الاتحاد الإفريقي    أردوغان: ماكرون بحاجة لاختبار عقلي    بطولة إيطاليا: خسارة ثانية تواليا لأطالانطا وانتر يعود لسكة الانتصارات    القناة "13" الإسرائيلية : قطر ستكون الدولة الخليجية الثالثة التي ستطبع مع إسرائيل    الا ستاذ الدكتور ادريس بوهليلة في ذمة الله    تعليق مثير من زيدان بعد فوز ريال مدريد على برشلونة    "نقابة الحلوطي" ترفض الإجهاز على أجور الشغيلة.. وتدعو لتضريب "الممتلكات الفاخرة"    فيتش: كورونا أضر بشدة بالأوضاع المالية للمغرب    4 أشهر لفتاة بسبب تدوينة فيسبوكية    طنجة.. توقيف شخص في حي "بئر الشفاء" بحوزته كميات مهمة من المشروبات الحكولية    وزارة التربية تفتح باب التسجيل القبلي لمباريات توظيف إطارات الملحقين    الصحة العالمية تحذر: الأشهر القليلة المقبلة ستكون صعبة جدا    في أول رد فعل عربي رسمي ..الكويت تعبر عن استيائها من نشر الرسوم المسيئة للرسول    التدافع السياسي في إسبانيا.. تقدم اليمين المتطرف بين مد وجزر    الرئيس الفرنسي يُشْهِرُ الحرب على الإسلام    أمريكا تستأنف تجارب حول لقاحين ضد "كوفيد-19"    رحيل المنتج السينمائي المغربي يونس آيت الله    عدد الحسابات الخصوصية بالمغرب ينخفض .. والموارد تبلغ المليارات    كورونا.. مطالب بوقف نزيف إصابات الأطر الصحية وتحذيرات من انهيار المنظومة الصحية    "البام" يقتني مقرا إداريا بالعاصمة بمليار.. وهبي يخطط لاقتناء مقرات جديدة- التفاصيل    البنك الدولي: 93 جماعة حضرية بالمغرب نشر قوائمها المالية في 2020 مقابل 11 في بداية 2019    جمعية الأطلس الكبير ومركز التنمية لجهة تانسيفت يعيدان أمل الحياة بساحة جامع الفنا    في مثل هذا اليوم 24 أكتوبر 680: وقوع معركة كربلاء بين الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأهل بيته وأصحابه وجيش الخليفة يزيد بن معاوية    الرابور المغربي "كانية" يصدر أغنيته الجديدة "مكتاب" بعد "إن شاء الله"    الصحافي محمد الراجي يوقّع روايته الأولى .. "فَكّر قبل ساعة النّدم"    رفيقي يكتب عن: ازدراء الاديان بين المسلمين وغيرهم    متحفان بالرّباط يفتحان الأبواب أمام التلاميذ مجّانا    "إنا كفيناك المستهزئين"    من أين جاءت الرسومات المسيئة إلى النبي؟    "دركي البورصة" يرفع من وتيرة ملفات تأديب شركات سوق الرساميل    "شبح كورونا والجفاف" يحوم فوق رؤوس الفلاحين في جهة مراكش    باحث يخوض في "اللغات الأم وتحصيل المعجم"    الإرهاب في زمن تكنولوجيا التواصل ضرورة تجفيف رسائل الكراهية والعنف -ندين قتل الأستاذ بفرنسا-    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصطفى كرين يكتب: القادم أسوأ
نشر في اليوم 24 يوم 20 - 09 - 2020

يتساءل الكثيرون عن مغزى الاتصالات المكثفة مؤخرا بين المغرب وكل من الصين وروسيا.
يقول إخواننا المصريون: "اللي ما بيشوفش من الغربال يبقى أعمى"، ومن النظر عبر غربال أحداث الشرق الأوسط يبدوواضحا أن المقبل من الأيام سيكون صعبا جدا بالنسبة إلى المغرب، ذلك أن عملية التطبيع التي دشنتها الإمارات وتبعتها فيهاالبحرين وقد تتلوها دول خليجية أخرى، تؤشر لمرحلة ينطبق عليها المثل المغربي القائل: "يلا شفتي صاحبك تيحسنو ليه فزّكلحيتك"، أي إذا رأيتهم يحلقون لحية صديقك فعليك بتبليل لحيتك لأن الدور قادم عليك لا محالة. فالتغييرات والأحداث الجاريةبالمنطقة تؤكد أن دور المغرب في التعرض للضغوط بمختلف أنواعها ومستوياتها من أجل الانخراط الرسمي في هذه العملية،قد أصبح مسألة وقت فقط، وقد لا يكون هذا الوقت بالمتسع كفاية للقيام بالمناورات المطلوبة، وخصوصا أن هذا أمر لا يستويفيه المغرب ذو الماضي الإمبراطوري القريب وذو الأربعة عشر قرنا من الحضارة، مع الإمارات والبحرين اللتين لم تتما بعدنصف قرن من الوجود، أو السعودية التي لا يتجاوز وجودها المائة سنة.
وإدراكا من المغرب لصعوبة المقبل من الأيام، وفي مبادرة استباقية للإسقاطات المنتظرة للتشكيل الجديد لخريطة التحالفاتالمقبلة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفي العالم، يأتي توجه المملكة نحو كل من الصين وروسيا عبر إحياء الشراكاتالاستراتيجية وتعزيزها، مسلحا بموقعه الجغرافي من جهة، ومرجعيته السياسية والدينية من جهة أخرى، وعمقه الإفريقي منجهة ثالثة، وخصوصا في ظل عجز فرنسا عن مساندة المغرب بعدما أصبحت بدورها عرضة للإهانة والإذلال من طرف تركيافي البحر الأبيض المتوسط .
ويندرج تحرك المغرب في سياق إحساسه بخطورة الوضع وإدراكه للارتفاع الوشيك للقيمة الاستراتيجية لدول شمال إفريقيامن جهة، ومحور العراق وسوريا واليمن من جهة أخرى، في ظل الفقدان التدريجي لدول الخليج لأي قيمة استراتيجية فيالمستقبل بعد فقدانها لورقة الضغط السياسي التي كانت لديها قبل التطبيع وفقدانها في الوقت عينه لاستقلالها وأهميتهاالاقتصادية، دون الحديث عن انهيار وضعها المرجعي على مستوى الدين الذي أصبح تحصيل حاصل.
ولكن مشكلة الدول المتبقية لحد الآن خارج دائرة التطبيع، أي شمال إفريقيا والعراق واليمن وسوريا ولبنان هي أنها تعاني منثلاث آفات: الفقر وعدم الاستقرار السياسي (باستثناء المغرب) وعدم الانسجام بين مكوناتها عقائديا وسياسيا وثقافيا(العراق وسوريا ولبنان واليمن تحت التأثير الشيعي، بينما الآخرون سنة)، مع العلم أن ما حدث لحد الآن سيقود مبدئيا، إماإلى نهاية الإسلام السني واجتياح الإسلام الشيعي للعالم الإسلامي أو انبثاق إسلام سياسي جهادي داخلي أكثر تنظيماوأكثر عنفا ودموية. لكن هذا موضوع آخر سنعود إليه لاحقا . يحدث كل هذا بينما تحتفظ أمريكا بنفوذها السياسيوالاقتصادي، بل وتقوم بتوسعته ليصبح على أبواب الصين وروسيا، بما أنها أصبحت عرابا من حيث الشكل لمنطقة تمتد منالحدود الليبية المصرية غربا حتى الحدود الهندية الصينية شرقا. ويقتضي حفاظ المغرب على استقلالية قراره وأراضيه فيهذه المرحلة وضمان مستقبله، أن يجد مظلة ودرعا واقيا من الضغوطات المقبلة لا محالة مثل تسونامي سياسيوجيواستراتيجي، وهذا ما يفسر إحياء المغرب لشراكاته الاستراتيجية مع كل من الصين وروسيا والاتصالات التي جرت علىأعلى المستويات وبمواكبة إعلامية رسمية مهمة.
طبعا، هناك العديد من فرص التعاون التي يمكن أن تنبني عليها العلاقات المغربية الصينية والمغربية الروسية، وإذا كان الجزءالظاهر منها يتعلق بالتعاون في إطار محاربة كوفيد 19، فهناك احتمالات كبيرة جدا أن يكون قد جرى التداول بشأن العديدمن الملفات الأخرى الأكثر أهمية وذات البعد السياسي والاستراتيجي أثناء الاتصالات الهاتفية والمراسلات التي جرت علىأعلى المستويات، ولا شك أن الشهور المقبلة ستكشف لنا عن بعضها. بقي أن نقول إن السلوك الدبلوماسي الذي تبناه المغرب،لا يعتبر موقفا سلبيا ولا قطيعة بأي شكل من الأشكال مع المعسكر الأوروبي والعراب الأمريكي، بقدر ما هو سلوك دقيق وذكيجدا من أجل المتوقع والحفاظ على مسافة كافية للعمل والتحرك بحرية أكبر من الدول الأخرى، بل يمكن القول إن ذلك سيمكنالمغرب من التفاوض على شروط أفضل حول طبيعة العلاقات مع إسرائيل مستقبلا، إن هو اضطر إلى ذلك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.