قال حسن طارق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة سطات، إن الانتخابات الأخيرة أثبتت أن المغرب أصبح يعيش في هذه المرحلة "أزمة نمط السلطوية الانتخابية". وأشار طارق في ندوة حول الانتخابات المنتهية ومخرجاتها، انعقدت اليوم بكلية الحقوق أكدال، إلى أن نتائج اقتراع 7 أكتوبر الجاري، أسقطت "المثلث السحري"، وهو المال والبادية وتدخل السلطة في العملية السياسية، بعدما لم يعد لها تأثير كبير على هذه العملية. وأضاف أن المحاولات التي جرت قبل الانتخابات "كان الهدف منها تطويق العملية السياسية، والتحكم في نتائج الإقتراع قبل الأوان، لكن هذه المحاولة فشلت" على حد تعبيره. وتابع أن مسيرة 8 شتنبر كان الهدف منها ترسيم الحقل السياسي والتحكم فيه، ملمحا إلى أن ذلك كان يراد له أن يكون على الطريقة المصرية. وأوضح أن الظاهرة السياسية أصبحت معقدة وبالضبط عملية التصويت. وقال إن هذه العملية أصبحت معقدة حتى على مخيال الذين يسعون باستمرار إلى التحكم فيها. ولفت إلى أن الانتخابات الأخيرة أفرزت كرها ثنائية سياسية مهيكلة ، وفي المقابل كشفت عن تراجع حقيقي لليسار. وأكد طارق أن العملية السياسية التي جرت يوم 7 أكتوبر والمحطات المؤسسة لها كان على أساس صراع فوق برنامجي، بل كان سياسيا بامتياز. واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن العزوف عن المشاركة السياسية من قبل الكتلة الناخبة أصبح أزمة سياسية وليس أزمة فاعل سياسي. وشدد على أن الانتخابات الأخيرة أثبتت أن المغرب لم يدخل بعد مرحلة الديمقراطية الانتخابية.