القرار لم يعد بيد "الكاف" وحدها... والملف الآن في مرحلة أكثر حساسية، تصريح جديد يضع كل الأنظار على ما ستقرره محكمة التحكيم الرياضي، في واحدة من أكثر قضايا الكرة الإفريقية إثارة للجدل. ماذا قال موتسيبي؟ موقف حذر وانتظار حاسم أكد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي اليوم الأحد 29 مارس الجاري، أن الهيئة القارية تترقب قرار محكمة التحكيم الرياضي بخصوص الملفات المرتبطة بجدل نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال. وأوضح موتسيبي أن "الكاف يحترم المساطر القانونية المعمول بها"، مشدداً على أن جميع الأطراف من حقها اللجوء إلى الطاس، وأن الهيئة ستلتزم بشكل كامل بأي قرار يصدر عنها. لماذا الطاس؟ نقل الملف إلى أعلى سلطة رياضية بعد قرار لجنة الاستئناف الذي أعلن تتويج المغرب، انتقل النزاع إلى مستوى أعلى، حيث تُعد محكمة التحكيم الرياضي الجهة النهائية للفصل في مثل هذه القضايا. هذا التطور يعني أن الملف خرج من الإطار القاري إلى فضاء قانوني دولي، حيث يتم الحسم بناءً على القوانين واللوائح، بعيداً عن الضغوط الرياضية أو الجماهيرية. ما الذي على المحك؟ نزاهة المنافسات الإفريقية موتسيبي لم يُخفِ حساسية المرحلة، مؤكداً أن الهدف الأساسي للكاف هو حماية نزاهة المسابقات وضمان تطبيق القوانين بشكل عادل على جميع الاتحادات. في هذا السياق، شدد على ضرورة التحلي بالهدوء وانتظار الكلمة الفصل، في إشارة إلى أن أي تصعيد إعلامي أو جماهيري قد يزيد من تعقيد المشهد. ما وراء التصريح: رسالة توازن أم تفادي للضغط؟ تصريحات رئيس الكاف تحمل أكثر من قراءة: فمن جهة، هي تأكيد على استقلالية القرار القانوني، ومن جهة أخرى محاولة لامتصاص التوتر المتصاعد حول هذا الملف. اختيار "الحياد القانوني" يعكس إدراكاً لحجم الرهانات، خاصة وأن القرار المنتظر لن يؤثر فقط على لقب، بل على مصداقية المؤسسات الكروية الإفريقية. وبين قرار الاستئناف وانتظار حكم الطاس، يبقى نهائي "الكان" معلقاً بين القانون والواقع. السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل ينهي قرار محكمة التحكيم الرياضي هذا الجدل نهائياً... أم يفتح فصلاً جديداً في واحدة من أعقد القضايا الكروية في إفريقيا؟