استهل المنتخب الوطني لكرة القدم حقبته الجديدة تحت قيادة محمد وهبي بتعادل إيجابي (1 – 1) أمام منتخب الإكوادور، في المباراة الودية التي جمعتهما، مساء الجمعة الماضي، على أرضية ملعب ميتروبوليتانو بالعاصمة مدريد، ضمن التحضير لنهائيات كأس العالم 2026. وشكلت هذه المواجهة أول اختبار حقيقي للناخب الوطني الجديد، الذي منح الفرصة لعدد من اللاعبين الجدد، في خطوة تعكس بداية مرحلة انتقالية، حيث كشف اللقاء عن مجموعة من النقاط التي تحتاج إلى اشتغال مستقبلي، خاصة على مستوى العمق الدفاعي، إلى جانب ضرورة كسب مزيد من الوقت لتحقيق الانسجام بين العناصر القديمة والوافدة حديثا، فضلا عن التأقلم مع النهج التكتيكي الجديد القائم على النزعة الهجومية، خلافا للأسلوب الذي كان يعتمده المدرب السابق وليد الركراكي، والذي كان يرتكز بشكل أكبر على الصلابة الدفاعية. واعتمد وهبي في أول ظهور له على تركيبة مزجت بين عناصر مجربة وأخرى جديدة، حيث أشرك في الدفاع كلا من عيسى ديوب وشادي رياض إلى جانب الظهيرين أشرف حكيمي ونصير مزراوي، فيما ضم خط الوسط ربيع حريمات ونايل العيناوي، مع خيارات هجومية مرنة شملت إبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي وعز الدين أوناحي وإسماعيل الصيباري. وجاءت بداية المباراة قوية من جانب المنتخب الإكوادوري الذي فرض إيقاعا بدنيا مرتفعا، مهددا مرمى الحارس ياسين بونو في أكثر من مناسبة، أبرزها تسديدة مويسيس كايسيدو التي مرت بجوار القائم، في وقت عانى فيه المنتخب المغربي نسبيا في الخروج بالكرة وبناء اللعب. ومع مرور الدقائق، بدأ أسود الأطلس في استعادة التوازن تدريجيا، خاصة عبر تحركات إبراهيم دياز، دون أن تترجم المحاولات إلى فرص حقيقية، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي. ومع انطلاق الشوط الثاني، استغل منتخب الإكوادور هفوة دفاعية ليتمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة 48 عبر جون ييبواه. ورد المنتخب المغربي بسرعة عبر محاولات متكررة، خاصة من الجهة اليسرى بقيادة الزلزولي، قبل أن يحصل على ضربة جزاء انبرى لها نائل العيناوي، غير أن الحارس هرنان غالينديس تصدى لها، قبل أن يلغي الحكم هدفا سجله حريمات بعد المتابعة بداعي التسلل. ورغم ذلك، واصل المنتخب المغربي ضغطه الهجومي مع اعتماد أسلوب الضغط العالي، مع إدخال مجموعة من التغييرات لإضفاء نفس جديد، من بينها إشراك سفيان رحيمي وبلال الخنوس وشمس الدين الطالبي، قبل أن يتمكن العيناوي من تعديل الكفة في الدقيقة 88 برأسية محكمة عقب ضربة ركنية نفذها العميد أشرف حكيمي. وأكد وهبي عقب اللقاء رضاه عن أداء اللاعبين، مشددا على أن الفريق أظهر قتالية كبيرة رغم الصعوبات، معتبرا أن مثل هذه المباريات القوية تساهم في تطوير الأداء الجماعي، خاصة أمام منتخب إكوادوري يعد من بين أبرز منتخبات أمريكا الجنوبية. وتندرج هذه المباراة في سياق تحضيرات المنتخب المغربي للاستحقاقات المقبلة، حيث سيواجه منتخب الباراغواي يوم غد الثلاثاء بمدينة لانس الفرنسية، في اختبار ودي ثان، سيحدد بشكل كبير ملامح العهد الجديد للمنتخب الوطني رفقة محمد وهبي، قبل التوجه نحو خوض غمار مونديال 2026، الذي سيعرف تواجد المغرب في مجموعة تضم منتخبات قوية، من بينها البرازيل واسكتلندا وهايتي.