الملك يعزي في وفاة عبد الصمد دينية    رفض منح الجنسية الإسبانية لصحراويين يُثير غضب الانفصاليين    مجموع الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية برسم سنة 2020 بلغ 2928    سابقة دستورية.. رفض طعن وهبي حول مسطرة التصويت في الحجر    وزارة الصحة: "تسجيل 27 حالة جديدة في بؤرة بمراكش و عدد الأطفال الأقل من 14 سنة المصابين بالفيروس فيها ارتفع إلى 24"    تاعرابت ينجو من حادثة الهجوم على حافلة بنفيكا    مواعيد مباريات الدوري الإنجليزي..    جزء جديد من مسلسل بنعطية و "الشيشة" .. و غضب من المتابعين بسبب مقطع فيديو في "إنستغرام"..!    مادوندو: ما حدث سوء فهم ناتج عن اللغة.. وليس لدي مشاكل مع الوداد    أكادير: مروج أجهزة معلوماتية متطورة تستخدم في الغش في الامتحانات أمام النيابة العامة    فاس.. توقيف شخص يبلغ من العمر 21 عاما لتحريضه على ارتكاب جرائم ضد الأشخاص والممتلكات عبر “لايف”    طنجة تسجيل 6 حالات إصابة مؤكدة وشفاء 3 خلال ال 24 ساعة الماضية    مندوبية التامك تؤكد خلو 75 مؤسسة سجنية من فيروس « كورونا » المستجد    مفيد: هناك فرق بين تقييد الحقوق والحريات وانتهاكها.. والتراجع عن الإصلاحات يؤثر على مسار الدمقرطة    اليابان تعلن عن موعد بدء التلقيح ضد فيروس كورونا    ترامب للعالم: “نرتقب مفاجأة سارة بشأن لقاح كورونا”    سقي ضيعات ذرة ب “الواد الحار”    مؤسسة تعليمية توجه إنذارا عبر مفوض قضائي لمطالبة أسرة بأداء رسوم تمدرس أبنائها    كتاب “تجفيف منابع الإرهاب” للدكتور محمد شحرور :36 .. اختراق الثوابت في المنظونة الثراتية    من الأخطاء التاريخية الشائعة : الاعتقاد الخاطئ السائد أن إسم أبي الحسن علي بن خلف بن غالب لشخص واحد له قبران . واحد في مدينة القصر الكبير والآخر في مدينة فاس    أنطوان جريزمان قريب من الدوري الأمريكي    برشلونة يعلن إصابة نجمه ليونيل ميسي    بعد إغلاقه لأزيد من شهرين.. 50 ألف مصل يؤدون أول صلاة جمعة في الأقصى    برشيد.. شرطي يشهر السلاح لتوقيف شخص في حالة اندفاع قوية    الرشوة وإفشاء السر المهني يطيحان بضابط أمن    بسبب كورونا ،نضال إيبورك وحسن حليم يكتشفان أن « العالم صغير »    الفيدرالية الديمقراطية للشغل تطالب بسلامة الأجراء بعد عودة أنشطتهم ودعم القطاعات الاجتماعية    محكمة إسبانية: مواليد الصحراء زمن الاستعمار ليسوا إسبان والمنطقة لا يمكن اعتبار أنها كانت « أرضا وطنية »    سفارة المغرب بإندونيسيا توضح حقيقة سحب السلطات الإندونيسية جواز سفر مواطن مغربي علق في مطار جاكرتا    حفتر ينقل معاركه إلى المغرب    صندوق النقد العربي يمنح المغرب قرضا بقيمة 211 مليون دولار    رسميا..الأهلي المصري يحسم مصير الدولي المغربي وليد أزارو    صلة وصل.. شهادات لمغاربة عالقين في الخارج بسبب كورونا تكشف حجم المعاناة    إسبانيا تتراجع عن إعادة فتح حدودها يوم 22 يونيو    مجلس السياحة بجهة طنجة يسابق الزمن لإنجاح العطلة الصيفية    حوار مع الفنان التشكيلي عبد السلام الرواعي    المراقبون الجويون ينظمون وقفة احتجاجية بمطار طنجة بسبب تداعيات كورونا    من جريغور سامسا إلى جواد الإدريسي.. لعنة كافكا تحل على طنجة    شباب بني عمار يلبس القصبة رداءا أزرق في عز الحجر الصحي    غَضَب مُؤَجَّلٌ عند عَرَب    ثكنة الحرس الملكي بالحاجب تتحول إلى بؤرة للوباء وتسجيل عدد كبير من الإصابات في يوم واحد    15 ألف محل لبيع الدجاج تعمل دون ترخيص    فنادق ومنتزهات سياحية كبرى تشدد تدابير التعقيم    تسجيل 20 حالة شفاء جديدة من فيروس كورونا وصفر حالة وفاة    الشاعر احمد الطود في رثاء الراحل محمد الامين ابو احمد    تقرير يضع المغرب في المركز 99 عالميا في تعليم الطفل والمركز 88 عالميا في حماية صحته    ترتيبات مكثفة لإطلاق قطارات الخط بعد تخفيف قيود الطوارئ    الحكومة الألمانية تقدم دعمًا ماليًّا للطلبة المغاربة    توقعات أحوال طقس الجمعة    فرنسا تعلن أن وباء كورونا بات تحت السيطرة    مقتل جورج فلويد يكشف “شروخ الأسطورة الأمريكية”    محيفيظ يستعرض تأملاته في زمن جائحة "كورونا "    زهير بهاوي يستعد لإصدار عمل جديد بعنوان “أنا نجري والزمان يجري” (فيديو)    إحسان ليكي .. مرشحة مغربية للكونغرس تكسب ثقة الأمريكيين    خبراء يدعون الصيادلة إلى اليقظة لفترة ما بعد رفع الحجر الصحي    الأزهر يحرم لعبة “ببجي موبايل” بعد ظهور شيء غريب فيها    دعاء من تمغربيت    "التوحيد والإصلاح" تعود إلى "الأصالة المغربية" بطبع كتب "التراث الإسلامي" للبلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"حركة ضمير" المغربية: لدعم الديمقراطية أم لمواجهة الإسلاميين؟
نشر في شبكة أندلس الإخبارية يوم 12 - 01 - 2014

"حركة ضمير" التي أطلقها عدد من المثقفين والناشطين السياسيين المغاربة المعروفين بتوجههم "الحداثي" وبمعارضتهم للإسلاميين، الهدف منها "المساهمة في دعم الديمقراطية"، لكن البعض يرى فيها وسيلة لمواجهة المد الإسلامي في المغرب.
ما إن تم الإعلان عن تأسيس "حركة ضمير" في المغرب حتى بدأ سيل الاتهامات يوجه إلى الحركة بين من اعتبرها وسيلة جديدة من وسائل "المخزن" الملكي من أجل مضايقة حزب العدالة والتنمية الإسلامي وبين من اعتبرها حركة جاءت لترسيخ الصراع بين الإسلاميين والعلمانيين في المغرب. لكن صلاح الوديع، عضو حزب الأصالة والمعاصرة الذي تم اختياره كمنسق للحركة، ينفي هذا الاتهامات ويقول في تصريح لDWعربية بأن "الوثائق المؤسسة لحركة ضمير تنص على عدد من الأهداف من بينها إنتاج الأفكار والمبادرة إلى اقتراح المشاريع الداعمة للديمقراطية والحداثة ودولة القانون والعمل على حمايته من إيديولوجية التنميط التحكمي بمختلف مرجعياتها؛ وبلورة مقترحات ذات قيمة علمية وفكرية في القضايا المجتمعية؛ وتعزيز دور المفكر والمثقف والمبدع والباحث والإعلامي في مسار التوجه الديمقراطي الحداثي"
حركة لمواجهة "الردة" الديمقراطية في المغرب
يعتبر الكثير من المتتبعين للشأن السياسي في المغرب أن سنة 2013 كانت سنة "الردة" على مستوى الديمقراطية في المغرب، فبعد الانفتاح الذي عرفته البلاد خلال سنة 2011 والتعديلات الدستورية المهمة التي أقرها النظام استجابة لمطالب شباب "حركة 20 فبراير" تميزت سنة 2013 بالرجوع إلى العديد من الممارسات المنافية لتعزيز الديمقراطية في البلد، إضافة إلى ما تعنيه بعض الأحزاب السياسية من الكثير من انعزال عن المواطن المغربي، لذلك فإن صلاح الوديع منسق الحركة يقول بأنه "من البديهيات أن الأحزاب ضرورية للديمقراطية. ونعتبرها، كما المؤسسات الدستورية مخاطبا طبيعيا. لكن إعطابها يمكن أن تؤثر سلبا خاصة في مراحل البناء الديمقراطي الحساسة. والعديد من الأحزاب تقر اليوم ببعض هذا الواقع الذي تتعدد أسبابه. سوف نعمل من جهتنا قدر المستطاع على فتح النقاش في الموضوع، كلما كانت فيه فائدة للبناء الديمقراطي".
لكن تعزيز بناء الديمقراطية الذي تتحدث عنه الحركة ينتقده الباحث السياسي خالد البكاري ويقول في تصريح ل DWعربية بأن هذا "المفهوم يفترض وجود هذا التوجه في الدولة (...) والحال أنّنا نعيش مرحلة النكوص والتراجعات، ثم إذا انطلقنا من مقولة الحداثة، فلا نظننا سنختلف حول أن جوهرها هو مفهوم الاختلاف بما هو قاعدة للوجود القائم على التعددية، فهل سيتسع صدر “الضمير” للدفاع عن الحق في الاختلاف بالنسبة للذين يعبرون عن رأي مخالف فيما يخص النظام الملكي أو قضية الصحراء".
العلاقة مع الإسلاميين
الكثير ممن شككوا في المبادرة، انطلق من قراءة اعتبر فيها الحركة إطارا لمواجهة الإسلاميين، انطلاقا من بعض العبارات الواردة في ورقة الأهداف والمبادئ والوسائل، أو انطلاقا من حضور بعض الأسماء المعروفة بسجالاتها مع الإسلاميين، لكن صلاح الوديع يقول بأن " الجمع العام التأسيسي لحركة ضمير الذي أكد على قناعات الحركة بالقيم الحداثية والديمقراطية، قرر انفتاحه على النقاش الرصين مع جميع الأطياف، على أساس احترام أخلاقيات النقاش العمومي اللا إقصائي. وفي نفس الوقت أكد رفضه استعمال الدين في التباري في المجال العمومي. نحن لا نستبعد التباعد في وجهات النظر مما نلاحظه ونعايشه. لكن إيماننا بحرية الفكر يجعلنا من جهة لا ندعو إلى إقصاء أحد من النقاش العمومي، ونعرب في نفس الوقت عن أفكارنا واجتهاداتنا بكل صراحة ومسؤولية". لكن على الرغم من تأكيد الحركة على انفتاحها على الحوار مع الإسلاميين إلا أن هناك الكثير من النقاط التي ستكون مثال جدال بين الطرفين. هذه النقاط يلخصها عضو اللجنة التنفيذية ل"حركة ضمير" محمد بوديك في "قضية تعدد الزوجات والمساواة في الإرث وتجريم تزويج القاصرات وإلغاء عقوبة الإعدام. كل هذه النقاط يعتبرها الإسلاميون أمورا محظورة ولا يجب الحديث فيها بينما نحن نقول بأننا سنفتحها ونناقشها كما أن المد الإسلامي هو المسؤول عن الردة التي يعرفها المغرب على المستوى الثقافي والسياسي".
وحمَّل بودويك أعضاء حزب العدالة والتنمية مسؤولية ما أسماه توقف المشروع الحداثي في المغرب "لأنهم لا يوقفون شيوخ السلفية المتطرفين الذين يطلقون دعاوى التكفير والتطرف لكن في الوقت ذاته نحن نميز بين أعضاء حزب العدالة والتنمية الذين يحمل بعضهم أفكارا تنويرية وبين المتطرفين لأننا لسنا ضد الإسلام ولا ضد الإسلاميين بل نحن ضد استغلال الدين في السياسة".
أما عن علاقة الحركة مع الدولة فقد أكد الشاعر محمد بودويك على أن "النظام إذا حاد عن الدستور فنحن ضده وضد الممارسات السلطوية وهذه قناعتنا والتزامنا".
"العدالة والتنمية يعمل في إطار الشرعية الدستورية"
لكن هذه المواجهة بين الحركة والإسلاميين هي في نظر الباحث خالد البكاري "ليست ذات أولوية"، والسبب حسب نفس الباحث هو أن "إعطاء الأولوية لمواجهة المختلف إيديولوجيا على حساب الحسم في معركة الانتقال الديمقراطي إنّما تطيل في أمد الاستبداد، والذي يوهم كلا الطرفين أنّه حصنه الأخير في مواجهة إما التغريبيين أو الظلاميين، و لن يكون المآل في حال انتصار أحد الطرفين إلا كمآل التجربة المصرية: إخوان أرادوا الاستئثار بالحكم يحركهم فكر الغنيمة، يطردهم دعاة الاستئصال الذين بدؤوا بالإخوان تصفية وانتهوا بالمعارضين المدنيين اعتقالا وتكميما للأفواه. فلا تدبير سلمي للاختلاف خارج تشييد ديمقراطية حقيقية".
من جهته قال منتصر حمادة الباحث في شؤون الحركات الإسلامية بأن "اتهام حزب العدالة والتنمية بأنه يقف وراء الفتاوى التكفيرية ذلك أن الحزب يشتغل في إطار الشرعية الدستورية ووفق آليات العمل السياسي كما أنه في الورقة المذهبية للحزب لا يوجد أي شيء يمكن اعتباره يشجع على التطرف بل على العكس فتصريحات قادة الحزب أعلنت رفضها للفتاوى التكفيرية والمتطرفة"، أما عن علاقة حزب العدالة والتنمية بالديمقراطية وبكونها تتحمل مسؤولية الردة الديمقراطية في المغرب فقد اعتبر منتصر حمادة بأن "حزب العدالة والتنمية يؤمن بالديمقراطية سواء في التعامل مع الفرقاء السياسيين وكذلك داخل أنظمته الحزبية وإذا كانت هناك ردة ديمقراطية فإن الجميع المسؤول عنها وليس حزب العدالة والتنمية وحدها".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.